فيسبوك وضعت أكثر من 65 معيارا لمحاربة المعلومات المضللة
صورة تظهر شعارات تطبيقات بعض وسائل التواصل الاجتماعي من بينها فيسبوك وإنستغرام

تقول ماري سي باكا في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست مساء الاثنين، إن "أقرب أصدقائك قد لا يعرف متى مارست الجنس أخر مرة، لكن من المحتمل أن فيسبوك يعرف ذلك".

تشير الكاتبة إلى أن اثنين من تطبيقات تتبع الدورة الشهرية، Maya وMIA Fem، تزود فيسبوك وشركات أخرى بمعلومات حميمية حول الصحة الجنسية لمستخدميها، وفقا لتقرير جديد أصدرته شركة برايفاسي إنترناشيونال المتخصصة بمراقبة مسائل الخصوصية، مقرها في بريطانيا.

تلك المعلومات، التي يدخلها المستخدمون أنفسهم إلى التطبيق، تتضمن في بعض الحالات، تسجيل آخر مرة مارست فيها المستخدمة الجنس، نوع أدوية منع الحمل التي استخدمتها، مزاج المستخدمة وما إذا كانت قد جاءتها الدورة الشهرية أم لا.

وتشير الكاتبة إلى أن ما كشفه تقرير برايفاسي إنترناشيونال يثير مخاوف بشأن اختراق أكثر الأمور خصوصية في حياة المرء، وما إذا كانت تلك المعلومات ستتيح لشركات التأمين والإعلانات إمكانية التمييز ضد أو استهداف فئات معينة من الناس.

تقول الكاتب إن المعلومات تمت مشاركتها مع فيسبوك من خلال "عدة فيسبوك للتطوير البرمجي"، التي تتيح للمطورين إنشاء تطبيقات خاصة بأنظمة تشغيل محددة، تتابع تحليل المعلومات.

تلك التطبيقات، حسب المقال، تبيع خدماتها عبر شبكة إعلانات فيسبوك.

المتحدث باسم شركة فيسبوك جو أوزبورن قال إن المعلنين لم يكن لديهم منفذ للحصول على المعلومات الصحية الحساسة التي تشاركها التطبيقات الخاصة بالصحة الجنسية.

ويخشى مستخدمون وخبراء من إمكانية استخدام المعلومات في خروقات أمنية أو استخدامها من قبل أصحاب العمل وشركات التامين للتمييز ضد النساء أو رفع أقساطهن الشهرية للتأمين الصحي أو حرمانهن من الوظائف القيادية.

 

برامج الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف كبيرة بشأن الأمن السيبراني - صورة تعبيرية.
برامج الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف كبيرة بشأن الأمن السيبراني - صورة تعبيرية.

قال تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية، إن السعودية والإمارات "تتنافسان على التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط"، وذلك من خلال "الإسراع في تأسيس بنية تحتية تتمثل في مراكز بيانات باهظة الثمن، لدعم هذه التكنولوجيا".

وأشار التقرير إلى أن كل بلد منهما "تريد أن تكون القوة العظمى الإقليمية في هذا المجال، حيث دخلتا في سباق لبناء مراكز البيانات التي لا غنى عنها لتحقيق الهدف".

وذكرت "بلومبيرغ" أن "كل دولة تريد تأسيس مثل هذه المرافق داخل حدودها لأسباب تقنية، حيث القرب من العملاء يسهل الوصول إلى الخدمات ويسرعها، وذلك بجانب أسباب جيوسياسية، لأن البيانات القيمة التي ستكون في خوادم تلك المراكز ستكون خاضعة للقوانين واللوائح المحلية، وفي عزلة عن التدخلات الأجنبية".

وسط "مخاوف حقوقية".. سباق سعودي إماراتي لتطوير برامج "ذكاء اصطناعي"
تتسابق السعودية والإمارات الآلاف من "رقائق نفيديا" عالية الأداء والضرورية لبناء برامج الذكاء اصطناعي، لتنشيط اقتصادها والانضمام للسباق العالمي المحموم لتطوير تلك الأنظمة الذكية، وفق تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

ويعتبر الذكاء الاصطناعي جانبا مهما من رؤية المملكة 2030 لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي تهدف إلى الوصول إلى مصادر إيرادات جديدة بعيدا عن النفط.

كما التقى الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، سام ألتمان، هذا الأسبوع، بمسؤولين حكوميين ومستثمرين إماراتيين، لمناقشة كيفية مساهمة القطاع الخاص مع دول، لدعم البنية التحتية الواسعة للذكاء الاصطناعي.

وكانت أبوظبي قد أعلنت في مطلع مارس، عن صندوق استثماري للذكاء الاصطناعي بقيمة قد تصل إلى 100 مليار دولار خلال بضعة سنوات، وذلك في وقت يجري فيه صندوق السيادة السعودي محادثات لتخصيص نحو 40 مليار دولار لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، حسب بلومبيرغ.

وتحاول الإمارات أن تزيد قدرة سعة مراكز البيانات لديها بمقدار 343 ميغاوات، بعدما كانت بنهاية 2023 تصل إلى 235 ميغاوات. أما السعودية فتحاول إضافة سعة تصل إلى 467 ميغاوات خلال السنوات القليلة المقبلة، في وقت تصل سعة مراكز البيانات لديها 123 ميغاوات فقط.

ومراكز البيانات هي عبارة عن منشآت مجهزة توفر البنية التحتية اللازمة لتدريب ونشر نماذج وخوارزميات التعلم الآلي المعقدة.

ووفق تقرير صدر حديثا عن مجموعة "برايس ووترهاوس كوبرز"، فإنه بحلول عام 2030 سيساهم الذكاء الاصطناعي في اقتصاد دولة الإمارات "بنحو 96 مليار دولار، و135 مليار دولار في اقتصاد السعودية، مما يجعل الدولتين خلف الصين وأميركا الشمالية فقط من بين المناطق التي ستكون مساهمة هذه التكنولوجيا لها تأثير كبير في الناتج المجلي الإجمالي".

وأشارت بلومبيرغ إلى أن "بعض المراقبين يتحدثون عن كراهية غير معلنة بين الإمارات والسعودية بسبب هذا التنافس، لكن المسؤولين المحليين ينكرون ذلك في البلدين".

ونقلت عن وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي، عمر العلماء: "لا يمكنني التأكيد بشكل أكبر من ذلك: لا أعتقد أن السعودية تشكل تهديدا على الإطلاق لدولة الإمارات.. ولا أعتقد أن الإمارات تشكل تهديدا على الإطلاق للمملكة".

وبدأت الإمارات منذ أكثر من عقدين في بناء مراكز البيانات المتعلقة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، كجزء من مبادرة مدينة دبي للإنترنت. ويعمل على أراضيها حاليا 52 مركز بيانات، حسب شركة "دي سي بايت".

أما السعودية فتمتلك 60 مركز للبيانات، لكن بقدرات أقل من المنشآت الإماراتية. وتم بناء ما يقرب من نصفها بواسطة شركة " Center3" التابعة لأكبر شركات الاتصالات في المملكة، وفق بلومبيرغ.

الدول العربية والذكاء الاصطناعي.. "تأخر عن الركب" وجهود "تتباين من بلد إلى آخر"
في وقت يشهد فيه مجال الذكاء الاصطناعي بالعالم تطورات متسارعة، اليوم بعد الآخر، ما يزال تطوير الخوارزميات والبرامج المرتبطة بالمجال بمعظم بلدان المنطقة العربية يسير بـ"خطوات متثاقلة"، وفقا لخبراء وبيانات المؤسسات المتخصصة في هذه التكنولوجيا.

وفي أحدث بيانات المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2023، التي تصدر عن منصة "تورتواز ميديا"، يتم تصنيف 62 دولة حسب قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، ويعتمد على عدة معايير، منقسمة إلى 7 ركائز فرعية هي: المواهب والبنية التحتية والبيئة التشغيلية والبحث والتطوير والاستراتيجية الحكومية والتجارة.

وفي ترتيب الدول العربية، جاءت الإمارات، في المركز الـ28 عالميا، ثم السعودية في المرتبة 31 عالميا، وبعدها قطر (42)، ثم مصر (52)، فتونس (56)، ثم المغرب (57) ثم البحرين (58).

وتمتلك الإمارات استراتيجية للذكاء الاصطناعي أطلقتها في أكتوبر عام 2017، وتعمل على أن تكون الأولى عالميا، على مستوى استثمار الذكاء الاصطناعي بمختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة وذات قيمة اقتصادية عالية بالمنطقة.

وحسب رؤية السعودية لعام 2030، أسست الرياض هيئة "سدايا" للبيانات والذكاء الاصطناعي، تعمل على استراتيجية خاصة لمنافسة الدول المتقدمة في مجالات توليد البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب استثمارات بقيمة تصل 20 مليار دولار، بحلول عام 2030.