روبوت في معرض بالصين. تعبيرية - أرشيفية
روبوت في معرض بالصين. تعبيرية - أرشيفية

إذا كان لديك وجه "لطيف وودود"، بإمكانك المشاركة في مسابقة للفوز بمكافأة قدرها حوالي 130 ألف دولار.

شركة التقنية "جيبوميك" ومقرها لندن أعلنت قبل أيام عن مسابقة لاختيار وجه بشري ينطبق عليه هذين الشرطين بغرض تطوير خط إنتاج روبوتات شبيهة بالبشر ستخصص لمساعدة كبار السن.

ووضعت الشركة عنوان بريد إلكتروني وطلبت من الراغبين في الاشتراك في المسابقة إرسال صور لوجوههم من خلاله.

"جيبوميك" قالت إن الطلب جاءها من شركة روبوتات "خاصة" رفضت الإفصاح عن اسمها أو إعطاء تفاصيل كثيرة عن المشروع لأنه لا يزال في إطار من السرية.

شركة الروبوتات طلبت من "جيبوميك" المساعدة في وضع الروتوش النهائية لمشروع إنتاج روبوت جديد، بتصميم هذا الوجه الذي تبحث عنه.

والخطة هي "إعادة إنتاج" هذا الوجه لفتح خط إنتاج روبوت "مساعد افتراضي" وتوقعت أن يبدأ الإنتاج العام المقبل وأن يحدث الروبوت ضجة كبيرة عند طرحه في الأسواق.

"جيبوميك" قالت إنها "فرصة العمر" لسعيد الحظ الذي سيفوز بالمسابقة، لكنها أيضا أكدت أن تننازل الشخص عن حقوق استخدام وجهه هو "قرار كبير للغاية".

الشركة قالت إن العمل على المشروع بدأ منذ نحو خمس سنوات، ومنذ ذلك الحين قامت صناديق استثمار "مستقلة" بضخ أموال فيه، وكذلك "صندوق استثمار كبير مقره في شنغهاي".

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.