تسعى الحسابات المؤتمتة أو البوتات إلى تنفيذ دعاية سياسية لجهة ما
تسعى الحسابات المؤتمتة أو البوتات إلى تنفيذ دعاية سياسية لجهة ما

من الجزائر إلى مصر وصولا بلبنان، يتخذ الذباب الإلكتروني أشكالا وألوانا كثيرة، لكن يظل الهدف واحدا وهو تنفيذ الدعاية السياسية لصالح جهات ما.

والذباب الإلكتروني هو جيش من الحسابات الوهمية المؤتمتة أو كما تعرف بـ "بوتس"، توظفها بعض الجهات من أجل رفع هاشتاغ معين أو خفضه على فيسبوك أو تويتر.

وكانت تقارير صحافية قد كشفت عن استخدام جهات قريبة من حكومات في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للجان الإلكترونية والذباب الإلكتروني للتأثير على الرأي العام وتحسين سمعة الأنظمة.

وكان آخر حلقات السلسلة في لبنان، حيث اتهم ناشطون حزب الله بتوظيف الذباب الإلكتروني للتشويه والتغطية على الحراك الشعبي الذي اندلع الخميس الماضي احتجاجا على الفساد وتردي الأوضاع المعيشية.

إذا كنت في أي من تلك البلدان، فربما تود التعرف على علامات مشتركة بين البوتات وضعتها شركة "سيمانتك" المتخصصة في مجال الأمن وإدارة المعلومات، للكشف عن حقيقة الحسابات المزيفة والبوتس.

كيف يمكن رصد الذباب الإلكتروني؟

 

 

 

- العديد من حسابات البوتس على تويتر لها تاريخ إنشاء حديث نسبيا.

- تحتوي العديد من حسابات البوتس على أرقام، وتلك علامة تشير إلى توليد أسماء الحسابات بشكل أوتوماتيكي.

- يقوم الحساب في المقام الأول بإعادة التغريد، بدلا من تغريد المحتوى الأصلي.

- يكون معدل التغريد أعلى مقارنة بالمعدل البشري الذي يستطيع المستخدم العادي تحقيقه.

- قد يكون لدى حساب البوت عدد مرتفع من المتابعين أو أن يكون متابعا للعديد من الحسابات.

- كما يمكن التعرف على بعض حسابات البوتس، لو كان لديهم الكثير من التغريدات ولكن لديهم عدد قليل من المتابعين.

- العديد من حسابات البوت تغرد بنفس المحتوى الذي تنشره حسابات أخرى في نفس الوقت تقريبا.

- يمكن أن تشير الردود القصيرة على التغريدات الأخرى إلى وجود برمجة للرد التلقائي.

- غالبا لا توجد سيرة ذاتية أو صورة في حسابات البوتس.

بالإضافة إلى هذه العلامات، فهناك محركات يمكن استخدامها لرصد حسابات البوتس:

- Botometer: تطبيق تم تطويره من قبل معهد علوم الشبكات بجامعة إنديانا (IUNI) ومركز أبحاث الشبكات والأنظمة المعقدة (CNetS).

- Botcheck.me: امتداد لمتصفح كروم تم تطويره بواسطة طالبين في جامعة كاليفورنيا، ويستطيع الكشف عن بوتات الدعاية السياسية.

- Tweetbotornot: برنامج لكشف البوتات طوره مايكل كيرني، الأستاذ بمعهد المعلوماتية بجامعة ميزوري.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.