"فيسبوك باي" سوف يعمل على تأسيس نظام موحد الدفع عبر التطبيقات التابعة للشركة
"فيسبوك باي" سوف يعمل على تأسيس نظام موحد الدفع عبر التطبيقات التابعة للشركة

أعلنت فيسبوك، الثلاثاء، أنها تعمل على دمج النظام الخاص بعمليات الدفع على الشبكة الاجتماعية مع التطبيقات التابعة للشركة.

وقالت نائبة رئيس التسوق والتجارة في فيسبوك، ديبورا ليو، إن نظام دفع موحد هو "فيسبوك باي" (Facebook Pay)، سيتولى المعاملات المالية من مدفوعات أو تبرعات عبر مسنجر أو انستغرام أو واتساب أو المنصة الرئيسية للشبكة الاجتماعية.

وأضافت أن الناس يستخدمون بالفعل المدفوعات عبر تطبيقات فيسبوك من أجل التسوق والتبرع لقضايا مختلفة ولإرسال أموال إلى بعضهم البعض، وتابعت أن "فيسبوك باي" سيسهل هذه المعاملات مع تأمين المعلومات الدفع الخاصة بالمستخدمين وحمايتها.

ويوفر "فيسبوك باي" نظاما واحدا خلف الكواليس للربط بين المعاملات المالية وحماية البيانات مثل أرقام بطاقات الائتمان أو عناوين التسليم الخاصة بمستخدمي مختلف تطبيقات الشبكة الاجتماعية، وفق الشركة.

وستبدأ الخدمة الموحدة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع لجامعي التبرعات، وللراغبين بشراء التذاكر، فضلا عن إرسال المال من شخص إلى أخر عبر مسنجر، إضافة إلى مختلف المشتريات على فيسبوك، وفقا لما أشارت إليه ليو.

وقالت ليو: "مع مرور الوقت، نخطط لجلب فيسبوك باي إلى المزيد من الأشخاص والأماكن، بما في ذلك للاستخدام عبر إنستغرام وواتساب".

وفي الوقت الراهن، تتم المدفوعات في تطبيقات فيسبوك بالشراكة مع "PayPal" و"Stripe" وغيرهما من المنصات المختصة في المعاملات المالية عبر الإنترنت، وهي منفصلة عن محفظة "Calibra" الرقمية التي يجري تطويرها لتعمل على حفظ وتوثيق المعاملات الخاصة بعملة "Libra" الرقمية التي اقترحتها فيسبوك.

وقالت ليو إن "فيسبوك باي هو جزء من عملنا المستمر لجعل التجارة أكثر موائمة والوصول إليها أسهل وآمن للأشخاص على تطبيقاتنا".

وأضافت "نعتقد أنه يمكننا مساعدة الشركات على النمو وتمكين الناس في كل مكان من شراء وبيع الأشياء عبر الإنترنت".

وتواجه العملة الرقمية المخططة لفيسبوك معارضة شديدة من صناع القرار حول العالم.

الانتقادات والاتهامات تطارد فيسبوك بخصوص المحتوى الذي يثير الانقسام بين المستخدمين
الانتقادات والاتهامات تطارد فيسبوك بخصوص المحتوى الذي يثير الانقسام بين المستخدمين

كشف تقرير جديد أن شركة فيسبوك تجاهلت بحثا داخليا يسعى إلى فهم تأثير المنصة على سلوك المستخدمين وتعاملها مع الأضرار المحتملة لنشوب خلافات شديدة بين من تتعارض آراؤهم، بحسب ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال.

وقالت الصحيفة إن فريقا من الشركة كلف بتلك المهمة قدم رسالة صريحة إلى كبار المسؤولين، مفادها أن خوارزميات فيسبوك لا تجمع بين الناس بل تبث الفرقة بينهم.

وقال الفريق في عرض تقديمي يعود إلى عام 2018، إن "خواريزمياتنا تستغل انجذاب العقل البشري إلى ما يبث الانقسام"، وحذر من أن ترك الوضع على حاله سيجعل فيسبوك يغذي "مستخدميه بمزيد من المحتوى المثير للانقسام والشقاق في محاولة لكسب انتباه هؤلاء وزيادة الوقت الذي يقضونه في المنصة".   

العرض التقديمي تطرق، وفق وول ستريت، إلى لب سؤال يطارد فيسبوك منذ إطلاقه تقريبا وهو "هل تفاقم المنصة الاستقطاب وسلوك القبلية؟"، مضيفة أن الجواب الذي توصل إليه الفريق الداخلي الذي شكل في عام 2017، كان "في بعض الحالات، نعم".

وسبق للمدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ أن أعرب علنا وفي مناسبات خاصة، عن قلقه إزاء "الإثارة والاستقطاب" على موقع التواصل الاجتماعي الذي أسسه مع عدد من رفاقه في جامعة هارفرد في عام 2004.

لكن في نهاية المطاف، يبدو أن اهتمام زوكربيرغ كان سريع الزوال إذ أهمل هو ومدراء تنفيذيون آخرون الدراسة بشكل كبير، وفق وثائق داخلية لم يكشف عنها في السابق وأشخاص مطلعين، وأضعفوا أو منعوا الجهود الرامية لتطبيق التوصيات التي اقترحت اعتمادها في المنتجات التابعة للشركة.  

وكانت شركة فيسبوك قد أطلقت الدراسة حول المحتوى الذي يثير الانقسام وسلوك المستخدمين، في وقت كانت تبحث إن كانت مهمتها في ربط العالم فيما بعضه البعض مفيدة للمجتمع. 

وأشارت الصحيفة إلى أن إصلاح فيسبوك لمشكلة الاستقطاب سيكون أمرا صعبا، إذ سيتطلب من الشركة أن تعيد النظر في بعض من منتجاتها الأساسية.

وأضافت أن المشروع أجبر فيسبوك على النظر في كيفية إعطاء الأولوية "لتفاعل المستخدمين"، وهو مقياس يشمل الوقت الذي يقضيه المستخدم وعلامات الإعجاب والتعليقات والتي ظلت لسنوات طويلة بمثابة منارة لنظامه. 

وجاء في إحدى الوثائق الصادرة عن فريق البحث أنه تماشيا مع التزام فيسبوك بالحياد، قررت "فرق النزاهة" التي شكلتها الشركة، أن فيسبوك لا ينبغي أن يلعب دور الشرطي فيما يخص آراء الأفراد، أو منع النزاعات على المنصة أو منع تشكيل مجموعات. وأكدت ان المشكلة تتمثل في تشويه صورة الخصوم. 

وجاء في وثيقة تعود إلى عام 2018، أن فيسبوك "لن تطور بشكل صريح منتجات تحاول تغيير معتقدات الناس. نركز على منتجات تزيد من التعاطف والتفهم وإضفاء الطابع الإنساني على الطرف الآخر".