الصين تطرح نظاما ملاحيا ينافس (جي بي إس)
الصين تطرح نظاما ملاحيا ينافس (جي بي إس)

ذكرت الصين الجمعة أن نظام "بيدو" للملاحة المتصل بالأقمار الصناعية الذي يحاكي النظام العالمي لتحديد المواقع بالولايات المتحدة (جي بي إس) سيطرح للمنافسة مع إطلاق قمرين صناعيين في النصف الأول من العام القادم.

وقال مدير المشروع ران تشينجكي للصحفيين إن جوهر نظام تحديد المواقع قد اكتمل هذا الشهر مع إطلاق أقمار صناعية إضافية ليصل مجموعها إلى 24.

وكان ذلك أعلى من 19 في العام السابق، مما يجعل المشروع أحد المشاريع الفضائية الأكثر تعقيدا في الصين.

ران وصف النظام في مؤتمر صحفي نادر بأنه "يحتوي على مؤشرات أداء عالية وأنظمة تقنية جديدة وتوطين عالي وشبكات للإنتاج الضخم ومجموعة واسعة من المستخدمين."

وقال ران: "قبل يونيو 2020، نخطط لإطلاق قمرين صناعيين آخرين في المدار الثابت بالنسبة للأرض وسيكتمل نظام بيدو 3 بالكامل".

تمثل أحدث عمليات الإطلاق التكرار الثالث لـ"بيدو" والذي تم إيقاف تشغيله لأول مرة في عام 2012. وتدعو الخطط المستقبلية إلى نظام أكثر ذكاءً وسهولة وتكاملا مع "بيدو" في صميمه، للاتصال بالإنترنت بحلول عام 2035، بحسب ران.

وتابع ران "باعتباره نظاما أساسيا رئيسيا للفضاء بالنسبة للصين لتوفير الخدمات العامة للعالم، فإن نظام بيدو سوف يلتزم دائما بمفهوم تطوير: بيدو الصيني، بيدو العالمي، وبيدو من الدرجة الأولى، الذي يخدم العالم ويستفيد منه الجنس البشري".

وتطور برنامج الفضاء الصيني يشكل متسارع على امتداد جوانبه خلال العقدين المنصرمين، بالتوازي مع تطوير القدرات المستقلة للتكنولوجيا الفائقة - وحتى السيطرة على مجالات مثل معالجة البيانات غي 5 - وهو ما يمثل أولوية حكومية رئيسية.

وفي عام 2003، أصبحت الصين الدولة الثالثة التي تطلق بشكل مستقل مهمة فضائية مأهولة، ومنذ ذلك الحين قامت ببناء محطة فضائية تجريبية وأرسلت سفن إلى سطح القمر. ووفقا للخطط المستقبلية فإنها تطمح إلى إنشاء محطة فضائية دائمة تعمل بكامل طاقتها، ومهمة إلى المريخ ورحلة طاقم محتملة إلى القمر.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.