القسم الجديد سيستمد بعض مواده الإخبارية من شبكات إعلامية عالمية
القسم الجديد سيستمد بعض مواده الإخبارية من شبكات إعلامية عالمية

يستمر وباء "كورونا" بالانتشار بين دول العالم تزامنا مع انتشار واسع لأخباره على وسائل التواصل الاجتماعي، وكثير منها يكون غير دقيق، ويتضمن معلومات مضللة حول أسباب انتشار المرض وكيفية العلاج منه، ما دفع بعض الحكومات إلى منع مواطنيها من تناقل الأخبار غير الدقيقة تحت طائلة المسؤولية.

وفي محاولة منها للحد من انتشار هذه الأخبار طرحت عملاقة التكنولوجيا "آبل" قسماً إخبارياً خاصا يحمل اسم :كوفيد – 19" (وهو الاسم العلمي لفيروس كورونا) وذلك ضمن تطبيق"آبل نيوز" (Apple News) في محاولة لمساعدة الأشخاص في الحصول على تحديثات إخبارية موثوقة حول انتشار الفيروس.

وبحسب موقع "neowin" المعني بشؤون التكنولوجيا، فإن القسم الجديد سيستمد بعض مواده الإخبارية من شبكات إعلامية عالمية لضمان صحتها.

يتزامن هذا الإجراء مع محاولات عديدة لوسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا للحد من التداول بالمعلومات المزيفة.

وتنتشر كذلك خدمات التتبع المباشر في الدول الكبرى، وهي واحدة من التطبيقات المفيدة في التتبع المباشر لحالة تفشي المرض في جميع أنحاء العالم.

أما وبالنسبة لأولئك الذين لم يستطيعوا العثور على أدوات التتبع، أضافت "آبل" رسومات غرافيكية، لإعطاء الأشخاص أرقاماً حديثة حول عدد الحالات، وعدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم جرّاء المرض، وعدد الأشخاص الذين تعافوا من المرض.

ويتضمن Apple News Spotlight أيضا معلومات لمساعدة الأشخاص على الاستعداد لمكافحة انتشار المرض، عبر تقديم بعض النصائح لعملية غسل يديك بانتظام وبشكل كامل، واستخدام المنظفات لتطهير الأسطح، ونصائح حول كيفية الاستعداد الأفضل للحجر الذاتي.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تخصص فيها Apple قسمًا من تطبيقها الإخباري لمساعدة الأشخاص في العثور على معلومات موثوقة، حيث قامت بذلك في أميركا لتتبع آخر الأخبار المحيطة بالانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 أيضا.

مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء
مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء

في الوقت الذي يلقى فيه اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي بنشر معلومات مضللة عن فيروس كورونا المستجد، يستخدم الكثيرون وبينهم عشرات الآلاف من الأستراليين صفحاتهم لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء.

عندما أنشأ صفحته "أدوبت إي هيلثكير ووركر" في 14 مارس، كان كريس نيكولاس يتوقع أن تتبعه حفنة فقط من الأصدقاء وأفراد العائلة.

وقال هذا الشاب الذي يقيم في بيرث في غرب أستراليا لوكالة فرانس برس "إحدى صديقاتي ممرضة، وقد واجهت صعوبة في إيجاد الوقت للتسوق وشراء حاجاتها، لذلك عرضت مساعدتها وفكرت في تعميم الفكرة".

وشهدت مبادرته نجاحا كبيرا لدرجة أنها تجاوزت الحدود الأسترالية. واليوم، تضم الصفحة 140 ألف عضو في أستراليا وحدها.

وتهدف هذه المبادرة إلى إقامة صلة وصل بين الأفراد الراغبين في المساعدة والعاملين في القطاع الصحي، فيما أصاب وباء كوفيد-19 أكثر من مليون و360 ألف شخص  في أنحاء العالم.

وتدرك هانا كوخ وهي مديرة الموقع في ولاية فيكتوريا جنوب شرقي أستراليا، تماما الضغط الحالي الذي يرزح تحته مقدمو الرعاية. فشقيقها طبيب في أحد المستشفيات ووالدتها تدير عيادة خاصة.

مساعدات مختلفة

وقالت كوخ "لا يمكننا مساعدتهم في القيام بعملهم لأننا لا نملك المهارات اللازمة لكن يمكننا القيام بالتسوق نيابة عنهم، ويمكنني مثلا الاهتمام بطفل شقيقي إذا تحتم عليه البقاء لفترة طويلة في المستشفى".

ويختلف نوع المساعدة المقدمة بشكل كبير.

فبعض الأشخاص، يخططون لجز العشب والقيام بالأعمال المنزلية وتسليم وجبات غذائية وتوصيل مقدمي الرعاية إلى العمل كي لا يضطروا لاستخدام وسائل النقل العام.

كذلك يتم من خلال هذا الموقع، جمع البطاقات والرسوم التي أنجزها أطفال تعبيرا عن شكرهم لجهود مقدمي الرعاية، وهي تعلق في ما بعد على نوافذ المستشفى حيث يعالج المرضى المصابون بفيروس كورونا المستجد والذين لا يستطيعون استلام أي هدية من الخارج.

وكتبت الممرضة ليندا ياتي على الموقع "أود أن أشكركم على الرسائل واقتراحات المساعدة العديدة التي تلقيتها".

وأضافت "اقترح البعض أن يقوم بالتسوق نيابة عني والبعض الآخر إحضار وجبات الطعام وبعض الأشخاص عرضوا أن يوصلوني إلى العمل... هذه كلها شهادات حية على الكرم وهي مؤثرة للغاية".

وقد شكلت عشرات المجموعات الأخرى أخيرا على فيسبوك وواتساب وويبو لمساعدة المرضى والأشخاص المعزولين.

ومن بين هذه المجموعات "نورث سايد ملبورن كورونا فايروس آوتريتش" التي يقدم أعضاؤها الطعام والصابون المحلي الصنع ومواد التنظيف وميزان قياس الحرارة وغيرها.

ويعرض البعض الآخر القيام بالتسوق أو حل المشكلات التقنية التي يواجهها العاملون عن بعد أو إعطاء حصص رياضية أو تعليم الطرق الصحيحة للاسترخاء.