مقر مايكروسوفت في ولاية واشنطن
مقر مايكروسوفت في ولاية واشنطن

نظمت شركة مايكروسوفت جهودا بمشاركة 35 دولة لضرب شبكة "روبوتات برمجية" أو ما يعرف بـ Bot "اختطفت تسعة ملايين جهاز كومبيوتر حول العالم لاستخدامها في إرسال رسائل احتيالية غير مرغوبة Spam مصممة لاستهداف ضحايا من مختلف أنحاء العالم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن هذا التنسيق يعتبر "تعطيلا غير عادي لمجموعة إجرامية على الإنترنت لأنه تم من قبل شركة، وليس حكومة".

استهدف هذا الاجراء، الذي استغرق التخطيط له ثماني سنوات، جماعة إجرامية تسمى نيكورز، يعتقد أن مقرها في روسيا، وقد قام موظفو مايكروسوفوت بتتبع المجموعة لفترة طويلة، بعد أن أصابوا ملايين الأجهزة حول العالم.

كما قامت المجموعة بتثبيت عمليات احتيال في سوق الأوراق المالية ونشر برامج الفدية، التي تقفل جهاز الكمبيوتر حتى يدفع المالك رسوما، بحسب الصحيفة.

ونقلت نيويورك تايمز عن المديرة السابقة لوحدة الجرائم الرقمية في المباحث الفيدرالية الأميركية آمي هوغن بورني، قولها "إن المجموعة أسست طريقا سريعا يستخدمه المجرمون فقط".

ووفقا للصحيفة، كان مبنى مايكروسوفت في ولاية واشنطن الأميركية فارغا بشكل غير معتاد، لأن مقر الشركة في منطقة ريدموند، يعتبر بقعة ساخنة لانتشار فيروس كورونا، لكن الشركة قررت الطلب من المهندسين العمل في هذا اليوم لأن "القضاء على البرمجيات الضارة لم يكن مهمة يمكن عملها من المنزل".

وبعد تعقيم "مركز قيادة وحدة الجرائم الرقمية في الشركة"، اجتمع فريق صغير من عمال Microsoft في غرفة اجتماعات في الساعة 7 صباحا وبدأوا في تنسيق الإجراءات ضد "نوع آخر من العدوى العالمية".

وقالت الصحيفة إنه "بمجرد إصدار الأمر من محكمة اتحادية ضد الشبكة، بدأ المهندسون في إجراء مكالمات مخطط لها مسبقا مع السلطات ومزودي الشبكات حول العالم لضرب مجموعة Necurs وقطع اتصالاتها بأجهزة الكومبيوتر في جميع أنحاء العالم".

وعملت الشبكة على خلق ملايين "الدومينات" والاستفادة منها في عملها، وقد اضطر موظفو مايكروسوفت إلى تعطيل ست ملايين نطاق موزعة في مناطق كثيرة من العالم منها الصومال ونيجيريا.

وبحسب الصحيفة، فإن "مسؤولي المخابرات يقولون إن روسيا تتسامح مع هذه المجموعة"، وتقول الصحيفة "في مناسبات خاصة، تعمد أجهزة الاستخبارات الروسية إلى الاستعانة بالقطاع الخاص".

"وكالة أبحاث الإنترنت التي شنت حملة التضليل على وسائل التواصل الاجتماعي على Facebook والمنصات الأخرى خلال انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2016، مجموعة خاصة، على الرغم من تأسيسها من قبل صديق مقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، بحسب الصحيفة.

وهذه هي العملية الـ18 من نوعها التي تقوم بها مايكروسوفت خلال 10 سنوات.

ونقلت الصحيفة عن توم بيرت، المدير التنفيذي لقيادة عمليات الأمن والثقة في Microsoft، تأكيده بأن "ساحة المعركة التالية ستكون الانتخابات الرئاسية لعام 2020"، مضيفا "نتوقع أن يتسارع حجم وتعقيد هجمات الخصوم مع اقترابنا من يوم الانتخابات".

مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء
مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء

في الوقت الذي يلقى فيه اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي بنشر معلومات مضللة عن فيروس كورونا المستجد، يستخدم الكثيرون وبينهم عشرات الآلاف من الأستراليين صفحاتهم لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء.

عندما أنشأ صفحته "أدوبت إي هيلثكير ووركر" في 14 مارس، كان كريس نيكولاس يتوقع أن تتبعه حفنة فقط من الأصدقاء وأفراد العائلة.

وقال هذا الشاب الذي يقيم في بيرث في غرب أستراليا لوكالة فرانس برس "إحدى صديقاتي ممرضة، وقد واجهت صعوبة في إيجاد الوقت للتسوق وشراء حاجاتها، لذلك عرضت مساعدتها وفكرت في تعميم الفكرة".

وشهدت مبادرته نجاحا كبيرا لدرجة أنها تجاوزت الحدود الأسترالية. واليوم، تضم الصفحة 140 ألف عضو في أستراليا وحدها.

وتهدف هذه المبادرة إلى إقامة صلة وصل بين الأفراد الراغبين في المساعدة والعاملين في القطاع الصحي، فيما أصاب وباء كوفيد-19 أكثر من مليون و360 ألف شخص  في أنحاء العالم.

وتدرك هانا كوخ وهي مديرة الموقع في ولاية فيكتوريا جنوب شرقي أستراليا، تماما الضغط الحالي الذي يرزح تحته مقدمو الرعاية. فشقيقها طبيب في أحد المستشفيات ووالدتها تدير عيادة خاصة.

مساعدات مختلفة

وقالت كوخ "لا يمكننا مساعدتهم في القيام بعملهم لأننا لا نملك المهارات اللازمة لكن يمكننا القيام بالتسوق نيابة عنهم، ويمكنني مثلا الاهتمام بطفل شقيقي إذا تحتم عليه البقاء لفترة طويلة في المستشفى".

ويختلف نوع المساعدة المقدمة بشكل كبير.

فبعض الأشخاص، يخططون لجز العشب والقيام بالأعمال المنزلية وتسليم وجبات غذائية وتوصيل مقدمي الرعاية إلى العمل كي لا يضطروا لاستخدام وسائل النقل العام.

كذلك يتم من خلال هذا الموقع، جمع البطاقات والرسوم التي أنجزها أطفال تعبيرا عن شكرهم لجهود مقدمي الرعاية، وهي تعلق في ما بعد على نوافذ المستشفى حيث يعالج المرضى المصابون بفيروس كورونا المستجد والذين لا يستطيعون استلام أي هدية من الخارج.

وكتبت الممرضة ليندا ياتي على الموقع "أود أن أشكركم على الرسائل واقتراحات المساعدة العديدة التي تلقيتها".

وأضافت "اقترح البعض أن يقوم بالتسوق نيابة عني والبعض الآخر إحضار وجبات الطعام وبعض الأشخاص عرضوا أن يوصلوني إلى العمل... هذه كلها شهادات حية على الكرم وهي مؤثرة للغاية".

وقد شكلت عشرات المجموعات الأخرى أخيرا على فيسبوك وواتساب وويبو لمساعدة المرضى والأشخاص المعزولين.

ومن بين هذه المجموعات "نورث سايد ملبورن كورونا فايروس آوتريتش" التي يقدم أعضاؤها الطعام والصابون المحلي الصنع ومواد التنظيف وميزان قياس الحرارة وغيرها.

ويعرض البعض الآخر القيام بالتسوق أو حل المشكلات التقنية التي يواجهها العاملون عن بعد أو إعطاء حصص رياضية أو تعليم الطرق الصحيحة للاسترخاء.