كوكب المريخ
كوكب المريخ

يسعى فريق باحثين في جامعة طوكيو إلى استخدام نتائج محاكاة قاموا بها مؤخرا لاستكشاف نواة كوكب المريخ، للتعرف على طبيعة الكوكب والتأكد من النظريات حول أصله ونشأته.

وقام الباحثون بعمل محاكاة للظروف الموجودة في قلب الكوكب الأحمر لدراسة عنصري الحديد والكبريت. ويعتقد العلماء أن نواة المريخ تتألف معظمها من الحديد مع بعض العناصر الأخف مثل الكبريت. 

ويسعى الفريق إلى مقارنة نتائج بحثهم بملاحظات المسبار الفضائي التابع لوكالة ناسا، "إنسايت"، الذي يقوم منذ عام 2018 برصد أنشطة زلزالية على المريخ.

ويعتقد العلماء أن الموجات الزلزالية تعطي معلومات هامة عن الكوكب نظرا لأنها تنتقل عبره وتقدم لمحة عن داخله.

وقال المشرف الرئيسي على الدراسة اليابانية، الدكتور كيسوكي نيشيدا، عالم الكواكب في جامعة طوكيو: "إن استكشاف المناطق الداخلية العميقة للأرض والمريخ والكواكب الأخرى هو أحد أكبر حدود العلم".

ويقول الفريق إنه بقراءة نتائج بحثه سيمكن معرفة ما إذا كانت نواة الكوكب تتكون من الحديد والكبريت في المقام الأول أم لا، وإذا كان الجواب هو "لا" "فسوف "نعلم شيئا عن أصل الكوكب".

وعلى سبيل المثال، إذا كان قلب المريخ يحتوي على السيليكون والأكسيجين، فإن ذلك سيعني أنه على غرار كوكب الأرض وقع تحت تأثير قوة كبيرة أثناء تكوينه.

وأضاف الباحث أن العلماء "على وشك معرفة" المواد التي تكون منها المريخ وكيفية نشأته.

ويسعى الفريق إلى معرفة بيانات المسبار عن موقع وطبيعة طبقات الصخور تحت سطح المريخ من القشرة إلى القلب.

ويقع المريخ على بعد حوالي 55 إلى 400 مليون كيلومتر عن كوكب الأرض بحسب بعده عن الشمس. ويقول الفريق الياباني إن الوصول إليه صعب للغاية ومكلف ويحتوي على مخاطر، لذلك استخدموا طريقة المحاكاة في بحثهم.

تعد مهمة المريخ من المشاريع الفضائية الجديدة التي تسعى الصين إلى تحقيقها
تعد مهمة المريخ من المشاريع الفضائية الجديدة التي تسعى الصين إلى تحقيقها

تخطط الصين لإطلاق مهمة إلى المريخ في يوليو تشمل إنزال روبوت يتم التحكم فيه عن بعد على سطح الكوكب الأحمر، وفق ما أعلنت الشركة المسؤولة عن المشروع.

واستثمرت بكين مليارات الدولارات في برنامجها الفضائي في محاولة للّحاق بخصمها الولايات المتحدة وتأكيد مكانتها كقوة عالمية كبرى.

وتعد مهمة المريخ من المشاريع الفضائية الجديدة التي تسعى الصين إلى تحقيقها، ومن بينها إرسال رواد فضاء صينيين إلى القمر وامتلاك محطة فضائية بحلول العام 2022.

وكانت بكين تخطط لمهمة المريخ منذ فترة، لكن الشركة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء أكدت في بيان الأحد أنها قد تنفذ في يوليو. 

وهدف المهمة الصينية "تيانوين" وضع مسبار في مدار حول المريخ وإنزال روبوت لاستكشاف سطح الكوكب ودراسته.

وسيستغرق الأمر أشهرا عدة لتغطية المسافة بين الأرض والمريخ التي تقارب 55 مليون كيلومتر تقريبا والتي تتغير باستمرار بسبب مداراتهما الكوكبية.

ونفّذت الصين مهمة مماثلة إلى القمر في السابق، وفي يناير 2019، ووضعت مركبة صغيرة على الجانب المظلم من سطح القمر لتصبح الدولة الأولى التي تقوم بذلك الأمر.

وفي سياق المنافسة العلمية للاستكشاف الكوكب الأحمر، وتعتزم الولايات المتحدة التي أرسلت أربع مركبات استكشافية إلى المريخ، إطلاق مركبة خامسة هذا الصيف من المفترض أن تصل إليه في فبراير 2021.

وتخطط دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق أول مسبار عربي إلى الكوكب الأحمر في 15 يوليو من اليابان.