نظام MCT-30.. الصورة من موقع الشركة المصممة
نظام MCT-30.. الصورة من موقع الشركة المصممة

يستعد الجيش الأميركي قريبا لتشغيل روبوتات عنيدة وشرسة في القتال، تستطيع تدمير مركبات العدو المدرعة، والعمل في المناطق الحربية تحت نيران العدو الثقيلة، أو التي تحتوي إشعاعات، بحسب تقرير نشرته مجلة National Interest الأميركية.

وستجهز الروبوتات بأسلحة مضادة للدبابات والأشخاص ونظم إليكترونية للتحكم والاستهداف قادرة على "تحديد الهدف في ثوان".

ويهدف الجيش الأميركي إلى الاستفادة من التحسينات والتطور الكبير في أنظمة التواصل لتشغيل هذه الروبوتات وربطها بالمركبات المدرعة، أو بغرف التحكم والقيادة وتشغيلها في مراقبة الخطوط الأمامية للعدو، أو في الاشتباك معه في المناطق شديدة الخطورة.

وأظهر نموذج MCT-30 الذي طورته شركة كونغسبرغ العالمية إمكانيات كبيرة، وأدى بشكل جيد في اختبارات الأداء وبث الفيديو وإطلاق النار.

النموذج هو عبارة عن برج لإطلاق النار يوضع على آلية مدرعة تشبه المدرعات العادية وقادر على إطلاق النار والحركة واستلام الأوامر من مشغليها عن بعد.

ونظرا للتطور الكبير في التكنولوجيا المستخدمة فيه، فسيتمكن البرج من تحديد التهديدات وإرسال معلومات فورية إلى المشغل عن حركة العدو وتضاريس المنطقة والأسلحة المناسبة لكل تهديد.

وفي حين يمكن تشغيل هذه المركبات عن بعد، فإن مشغلا واحدا في المستقبل سيكون قادرا على التحكم في أسطول صغير من المركبات الروبوتية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وقال موقع Tank Vehicles المتخصص بالمركبات المدرعة، إن من المفترض أن يكون البرج قادرا على تشغيل أسلحة رشاشة من عيار 30 ملمتر، ويحاول المطورون إضافة نظام إطلاق صاروخي إليه.

ويريد المطورون، بحسب الموقع، الاستفادة من تقنيات تسليح الطائرات بدون طيار التي شهدت تطورا كبيرا في السنوات الماضية.

ويقول موقع شركة كونغسبرغ المطورة للبرج إنه "أول برج قتالي موجه من بعد يتم اعتماده في الجيش الأميركي"، ويضيف "يوفر النظام قوة نيران عالية الدقة للعجلات والمركبات القتالية المدرعة. يتم التحكم فيه عن بعد وتشغيله من موقع محمي داخل مقصورة العجلة".

.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز
.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز

بدأت عملية التعافي البطيء من العطل التقني العالمي الذي ضرب أجهزة كمبيوتر تعمل بنظام ويندوز، الجمعة، بسبب خلل في تحديث برمجيات من شركة "كراود سترايك"، في وقت حذر فيه خبراء من المخاطر المستقبلية.

وقال خبراء لصحيفة "الغارديان" إن التعافي الكامل قد يستغرق أسابيع، بعد أن تضررت الخدمات في عدة مطارات ومستشفيات وأماكن أخرى نتيجة "أكبر انقطاع في التاريخ" لأجهزة الكمبيوتر عن شبكة الإنترنت.

وأكدوا أن كل جهاز كمبيوتر متأثر قد يتعين إصلاحه يدويا، واعتبارا من مساء الجمعة بدأت بعض الخدمات في التعافي تدريجيا.

وأشاروا إلى أن الانقطاع أبرز مخاوف تتعلق بعدم استعداد معظم الجهات الحكومية والخاصة التي تضررت لمثل هذه السيناريوهات.

وشددوا على ضرورة وجود خطط طوارئ، خاصة أن الأجهزة معرضة لأن تتعطل مرة أخرى، مع أهمية وجود نسخ احتياطية للمعلومات والبرامج.

وقال تروي هانت، أحد كبار مستشاري الأمن السيبراني، إن حجم الانقطاع والعطل غير مسبوق.

وذكر معهد تكنولوجيا المعلومات المعتمد في المملكة المتحدة (BCS)، أن الأمر قد يستغرق أياما وأسابيع حتى تتعافى الأنظمة، على الرغم من أن بعض الإصلاحات سيكون من الأسهل تنفيذها.

انحسار العطل بعد حالة شلل واسعة

وتعود الخدمات المقدمة في مختلف المجالات، من شركات طيران إلى قطاعات الرعاية الصحية والشحن والشؤون المالية، إلى العمل منذ الجمعة، بعدما أوقف العطل الرقمي العالمي أنظمة الكمبيوتر لساعات.

وبعد حل مشكلة العطل، تتعامل الشركات الآن مع تراكم الرحلات الجوية المؤجلة والملغاة وكذلك المواعيد الطبية والطلبيات التي لم تصل إلى وجهتها ومشكلات أخرى قد تستغرق أياما لحلها. وتواجه الشركات أيضا تساؤلات عن كيفية تفادي انقطاع الخدمات مستقبلا بسبب التكنولوجيا التي يُفترض أن تحمي أنظمتها.

وتسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية كراود سترايك، وهي إحدى كبرى الشركات في القطاع، في إحداث مشكلات في الأنظمة أدت إلى تعطل رحلات جوية واضطرار هيئات إعلامية إلى قطع البث ومنع المستخدمين من الوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية أو الخدمات المصرفية.

وأعلنت شركة فيدكس العالمية لخدمات الشحن أنها واجهت اضطرابات كبيرة في خدماتها. كما تضرر بعض المشرفين المسؤولين عن مراقبة المحتوى على موقع فيسبوك.

كراود سترايك

وسلط العطل الضوء على شركة كراود سترايك، وهي شركة قيمتها 83 مليار دولار وغير ذائعة الصيت، لكن لديها أكثر من 20 ألف مشترك حول العالم، منهم شركة أمازون دوت كوم وشركة مايكروسوفت.

وقال، جورج كيرتز، الرئيس التنفيذي للشركة، إن خللا رُصد "في تحديث محتوى فردي لخوادم استضافة نظام ويندوز" أثر في عملاء مايكروسوفت.

وأضاف كيرتز لشبكة (أن.بي.سي نيوز) "إننا آسفون جدا على الأثر الذي سببناه لدى العملاء والمسافرين وأي شخص تأثر بهذا، بما في ذلك شركتنا". وتابع "يعيد كثير من العملاء تشغيل النظام ويُفتح النظام ويعود إلى العمل".

وكان السفر الجوي الأسرع تضررا من العطل إذ تعتمد شركات الطيران على جدولة سلسة، والتي عند انقطاعها يمكن أن تؤدي إلى تأخيرات طويلة. ومن بين أكثر من 110.000 رحلة تجارية مجدولة الجمعة، تم إلغاء خمسة آلاف رحلة على مستوى العالم، وفقا لشركة سيريوم لتحليلات الطيران.

وقالت إدارات عدة مطارات من لوس أنجليس إلى سنغافورة وأمستردام وبرلين إن شركات الطيران كانت تقوم بتسجيل الركاب ببطاقات صعود مكتوبة بخط اليد، مما تسبب في تأخيرات.

وحذرت بنوك وشركات خدمات مالية العملاء من الاضطرابات وتحدث متداولون في الأسواق عن مشاكل في تنفيذ المعاملات. وقد تواجه شركات التأمين مجموعة كبيرة من المطالبات الناتجة عن اضطراب الخدمات.

ومع مرور اليوم، أبلغت المزيد من الشركات عن العودة إلى الخدمة الطبيعية.

وأثار العطل أيضا مخاوف من أن كثيرا من المنظمات ليست مستعدة جيدا لتنفيذ خطط طوارئ عند تعطل نظام لتكنولوجيا المعلومات أو برنامج داخلها قادر على التسبب في توقف النظام بأكمله.

لكن خبراء يقولون إن هذا الانقطاع سيحدث مجددا إلى حين دمج مزيد من خطط الطوارئ في الشبكات واستخدام المنظمات أدوات احتياطية أفضل.