أصبح تطبيق سيغنال تحت الأضواء بعد تغريدة إيلون ماسك التي دعت إلى استخدامه
أصبح تطبيق سيغنال تحت الأضواء بعد تغريدة إيلون ماسك التي دعت إلى استخدامه

لليوم الرابع على التوالي، يشهد تطبيق "سيغنال" للدردشة إقبالا متزايدا، بعد تغريدة عملاق التكنولوجيا إيلون ماسك، صاحب شركتي تيسلا وسبيس إكس، وأثرى أثرياء العالم التي ينصح فيها باستخدام التطبيق، بديلا كما يبدو عن تطبيق واتس آب الشهير.

 وبعد تغريدة ماسك مباشرة، أعلنت شركة سيغنال توقفا مؤقتا في خوادمها بسبب زيادة الإقبال على تحميل التطبيق الذي يعد من بين الأكثر أمانا في العالم، قبل أن تعود الخدمة بشكل طبيعي بعد ساعات.

وتقول الشركة إن الاقبال لا يزال مستمرا على تحميل تطبيقها، غالبا بسبب سياسة الخصوصية الجديدة التي أعلن عنها تطبيق واتساب والتي أثارت غضب المشتركين في أكبر تطبيق للمحادثة في العالم.

وقال تطبيق واتساب في رسالة تلقاها جميع مشتركيه إن إجراءات الخصوصية لا يطال تغييرا في مشاركة معلومات المستخدمين مع فيسبوك، وذكر تقرير لموقع "وايرد" أن الخطوة الأخيرة تنوي التركيز على استخدام الإعلانات في التطبيق، وأن واتساب شارك، منذ سنوات، معلومات مستخدميه مع فيسبوك. 

ونفت شركة واتساب الإشاعات حول الاحتفاظ بدردشات المستخدمين في خوادمها، إلا في حالات محددة، كما أكدت أنه لا يمكن لأحد الاطلاع عليها.

وواجه عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" انتقادات شديدة بسبب سياساته المتعلقة بخصوصية عملائه ومشاركة بياناتهم مع شركات الإعلان وحتى المعلنين السياسيين.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ماسك سياسات فيسبوك، ففي عام 2018، أعلن مؤسس شركتي تسلا وسبيس إكس، حذف حسابه على فيسبوك لأسباب "ليست سياسية". كما قال.

ويملك تطبيق واتساب حول العالم أكثر من 2.2 مليار مستخدم، وهو بهذا أكبر تطبيق مراسلة في العالم، ويمتلك العديدون أكثر من حساب واحد عليه، كما أنه وسيلة مفضلة للاتصال الدولي والتواصل بين زملاء العمل، وازدادت أهميته بشكل كبير بعد اضطرار الكثيرين إلى العمل والدراسة من المنزل.

ويسمح تطبيق واتساب بمشاركة الفيديوهات والصور والملفات بالإضافة إلى النصوص والمكالمات الصوتية وعبر الفيديو، ويسمح بإنشاء المجموعات والقنوات الإعلامية.

وبشكل أقل سلاسة، لكن أكثر أمانا، كما يقول الكثير من الخبراء، يقدم سيغنال خدمات مشابهة تقريبا.

وتنص شروط خدمة واتساب الجديدة على مشاركة رقم الهاتف مع شركات فيسبوك الأخرى، وصورة الحساب، ونشاطات المستخدم، وعنوانه الرقمي IP، وموقعه ولغته وعدد من التفضيلات الأخرى.

ويعتقد أن فيسبوك ستحاول بث إعلانات على منصة واتساب، وستستخدم هذه المعلومات لعرض إعلانات مترابطة مع نشاط المستخدم.

ويقول الخبير التقني، حسن الشماع، لموقع "الحرة" إن "واتساب سيجمع البيانات التي تساعد شركة فيسبوك على تحديد اهتمامات المستخدمين وميولهم والأشياء التي يبحثون عنها، من أجل عرض إعلانات متوافقة معها".

لكن هذا يعني بحسب الشماع إن "الشركة تقوم بفحص تفضيلات المستخدم وسجلات تصفحه وتبني خوارزميات قائمة على تحليل الدردشات مما يعني بشكل أو بآخر خرقا للخصوصية".

وسيكون التحديث إجباريا في كل دول العالم، عدا الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وسيمنح المستخدمون الرافضون لسياسة الخصوصية خيار حذف حساباتهم.

وقالت شركة واتساب إنها تسمح بمشاركة المعلومات التي تحصل عليها عن مستخدميها من خلال شركات الطرف الثالث "وعلى سبيل المثال، إذا استخدمت زر "المشاركة" الخاص بواتساب والموجود على خدمة أخبار لمشاركة مقالة إخبارية مع جهات اتصال أو مجموعات أو قوائم الرسائل الجماعية في واتساب، أو إذا اخترت الوصول إلى خدماتنا من خلال عرض ترويجي عبر موفر خدمة الهاتف المحمول أو شركة أجهزة".

ويقول الشماع إن هذا يعني إنك ستحصل على إعلانات تتناسب مع الروابط التي تفتحها من خلال تطبيق واتساب، أو تشاركها من خلاله، وكذلك مع موقعك الجغرافي واللغة التي تقرأ بها روابط "الطرف الثالث".

وعلى عكس واتساب، يتلقى تطبيق سيغنال تمويلا من "مانحين مهتمين بحرية التعبير".

ويعتقد بشكل كبير إن تطبيق سيغنال غير قابل للاختراق، حتى مع الإشاعات التي راجت قبل أشهر والتي أشارت إلى اختراق حصل في التطبيق، فيما نفت الشركة تلك الأنباء.

ويستخدم تطبيق سيغنال نظام برمجة تشفير مفتوح المصدر، أي أن المختصين والمطورين يمكنهم معرفة ماذا يفعل التطبيق في هاتفك وحاسوبك بالضبط وكيف يتعامل مع النصوص والملفات التي يتم تبادلها من خلاله، فيما أن تطبيق واتساب لا يستخدم هذا النوع من البرمجة.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.