The Telegram app logo is seen on a smartphone in this picture illustration taken September 15, 2017. REUTERS/Dado Ruvic…
التنظيمات المتطرفة لجأت إلى تليغرام بعد حظرها في وسائل التواصل الكبرى

باتت وسائل تواصل اجتماعي غير تقليدية ملاذا للمجموعات اليمينية المتطرفة، ما يجعل من الصعب على سلطات إنفاذ القانون الأميركية تتبع مواقع احتمال أي هجمات جديدة.

وفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن المجموعات اليمينية تضخم أعدادها على تطبيق "تليغرام" الروسي، إضافة إلى "مي وي" MeWe  الأميركي، وذلك بعد أن واجهوا ردود فعل عنيف من وسائل تواصل أميركية مختلفة مثل فيسبوك وتويتر وبارلر.

يأتي ذلك بعد الهجمات التي تعرض لها مبنى الكابيتول في 6 يناير، وفي ظل تصاعد الدعوات لهجمات محتملة يوم تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في 20 يناير الحالي.

أثار هذا التطور الجديد قلق قوات الشرطة بشأن قدرتها على التنبؤ والرد على الاحتجاجات والهجمات المحتملة في الأيام التي تسبق حفل تنصيب الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة.

بحسب شركة " App Annie" المتخصصة في تحليل بيانات التطبيقات الذكية، كان تليغرام خامس أكثر تطبيق تحميلا في الولايات المتحدة يوم 12 يناير، مقارنة بالمرتبة 110 التي احتلها قبل هجوم الكابيتول في 6 يناير.

قالت شركة تليغرام هذا الأسبوع إنها تجاوزت 500 مليون مستخدم بعد زيادة 25 مليون تنزيل جديد خلال عطلة نهاية الأسبوع. 

كما قفز تطبيق "مي وي" إلى المرتبة 12 في قائمة أكثر التطبيقات تحميلا في الولايات المتحدة، بعد أن كان ترتيبه يزيد عن 1000.

وأقدمت وسائل التواصل الاجتماعي التقليدية مثل فيسبوك وتويتر إلى حظر الجماعات المتطرفة، إضافة إلى أنصار الرئيس ترامب الذين يدعون علنا للعنف وذلك بعد أحداث الكابيتول.

وكان مؤيدو الرئيس ترامب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير، حيث يعقد الكونغرس جلسة تصديق على فوز جو بايدن كرئيس جديد للولايات المتحدة، ما أسفر عن وقوع 5 قتلى بينهم ضابط شرطة.

واتجهت الجماعات اليمينية إلى هذا التطبيقات الجديدة، إضافة إلى الأشخاص الآخرين الذين ذهبوا لتحميلها بعد التحديثات الأخيرة لقواعد الخصوصية في تطبيق واتساب والذي أثار مخاوف واسعة.

ومع ذلك، احتفظ واتساب بترتيب متقدم في قائمة أكثر التطبيقات تحميلا.

قالت شركة تليغرام، التي تقدم غرف دردشة مشفرة ومجموعات عامة يمكن لأي شخص الانضمام إليها، إنها تعمل على منع المكالمات العامة التي تحرض على أعمال عنف.

بدورها، قال "مي وي" عبر المتحدث باسم التطبيق، ديفيد ويستريتش، إن منصته تملك قواعد صارمة ضد الكراهية والدعوات ضد العنف، وتستجيب بسرعة من خلال حذف الحسابات التي يتم الإبلاغ عنها.

الباحث في شؤون الإرهاب والتطرف بجامعة كوينز في كينغستون، أمارناث أماراسينجام، قال إن تليغرام بات منصة رئيسية يلجأ إليها المتطرفون بعد تراجع تويتر وفيسبوك وانستغرام عن استضافتهم".

وقال أماراسينجام إنه بالإضافة إلى أنصار ترامب الذين يبحثون عن بدائل لوسائل التواصل الاجتماعي الكبرى، قام العديد من الأشخاص بتحميل التطبيق بعد تحدث واتساب الأخير بجعل مسائل الخصوصية أكثر تساهلا.

ونصت شروط خدمة واتساب الجديدة على مشاركة رقم الهاتف مع شركات فيسبوك الأخرى، وصورة الحساب، ونشاطات المستخدم، وعنوانه الرقمي IP، وموقعه ولغته وعدد من التفضيلات الأخرى.

لكن واتساب قالت إنها ستؤجل تطبيق سياسة الخصوصية الجديدة لمدة 3 أشهر، والتي كان من مقررا لها أن تطبق في 8 فبراير المقبل، وذلك بعد الضجة التي أحدثتها تلك السياسة ودفعت كثيرين إلى التخلي عن التطبيق.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.