تطبيقات المراسلة
تشهد تطبيقات المراسلة المشفرة سيغنال وتليغرام ارتفاعا كبيرا في عدد مرات التحميل

عاش تطبيق واتساب خلال الأيام الأخيرة فترة عصيبة، بعد أخبار "تم الإبلاغ عنها بشكل خاطئ على نطاق واسع" وفق الخبير في الأمن والمراقبة على الإنترنت، زاك دوفمان.

وقبل أيام، بدأ تطبيق "واتساب"، في الطلب من المستخدمين الموافقة على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الجديدة الخاصة به. 

ورغم أن الطلب قد يبدو غير ضار، إلا أن المتابعين للتطبيق عبروا عن قلقهم من أن الشروط الجديدة قد تفتح الباب لممارسات إعلانية جديدة من قبل "واتساب" وشركته الأم فيسبوك.

ويتيح الضغط على زر "قبول" في الشروط الجديدة لــ"واتساب" مشاركة جميع بيانات المستخدم الخاصة مع موقع فيسبوك، وقد يشمل ذلك تفاصيل الحساب، وبعض البيانات الوصفية المرتبطة بمحادثات المستخدم، ومعلومات الموقع التي قد تتجاوز ما تسمح به إعدادات مشاركة الموقع "العادية".

وأثار الخبر زوبعة من ردود الأفعال القوية من قبل المستخدمين، وهدد كثيرون بمغادرة واتساب لتطبيقات محادثات منافسة، وبالفعل، وبعد تشجيع من مؤسسه، إلون موسك، توجه كثير من المستخدمين إلى تطبيق "سيغنال" للمحادثة.

وفي مقال نشره على موقع "فوربيس"، الأحد، قال دوفمان إن قاعدة المستخدمين الواسعة الخاصة بتطبيق واتساب يمكن أن تصمد أمام بضع عشرات الملايين ممن يغادرون إلى تطبيقات أخرى مثل "سيغنال" أو "تلغرام"  لأن برامج المراسلة منتشرة كثيرا، لكن هذا يشكل خطرا على واتساب على المدى الطويل.

فإذا قام كل مستخدم مغادر بتشجيع ما بين 5 إلى 10 فقط من أصدقائه على فعل الأمر ذاته خلال العام المقبل، فإن أعداد المغادرين ستتضاعف. 

وإذا حظرت الشركات استخدام واتساب للرسائل المتعلقة بالعمل، فإن تلك الأعداد ستزيد بشكل أسرع. 

مسنجر أسوأ من واتساب؟

في الواقع، أدت كارثة واتساب إلى صرف الانتباه بعيدًا عن مدى سوء انتهاك مسنجر لخصوصية المستخدمين، يقول دوفمان

وتابع الخبير "نعلم جميعًا أن فيسبوك يكسب رزقه من بياناتنا، هكذا ندفع مقابل خدماته المجانية". 

كان دفاع واتساب الرئيسي ضد رد الفعل العنيف هو "لا يمكننا رؤية رسائلك الخاصة.. ولا يستطيع فيسبوك أيضًا" ومع ذلك، إذا كنت من مستخدمي مسنجر، فإن فيسبوك يعترف بأنه يراقب المحتوى المرسل في الرسائل الخاصة بين المستخدمين. 

ورغم أن تشفير المحادثات يعد صمام الأمان الذي تسوق له معظم التطبيقات المخصصة لتبادل الرسائل، إلا أنه لا بد ألا نأخذ التشفير من طرف إلى طرف كأمر مسلم به، وفق دوفمان.

ويلفت دوفمان إلى ما يصفه "واحدة من المفارقات" في رد الفعل العنيف في قضية واتساب، وهي أن المستخدمين هددوا بتركه، وهو المشفر افتراضيًا من طرف إلى طرف وتحميل تطبيق "تلغرام" الذي ليس كذلك.

يذكر أن تطبيق المراسلة "سيغنال" تصدر قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا في بلدان عدة، مثل ألمانيا والهند، منذ إعلان "واتساب" عزمه مشاركة المزيد من البيانات مع فيسبوك.

وأعلن التطبيق بأن مكالماته الهاتفية الصوتية ستسمح باستضافة 8 مشاركين في آن واحد بدلا من 5، وذلك ضمن عدة خطوات هدفها الاستفادة من شعبيته المتزايدة بشكل كبير، إثر الغضب من تحديثات واتساب.

 

وقالت شركة تحليلات تطبيقات الهواتف الجوالة، سنسور تاور،  أن تطبيق سيغنال شهد 17.8 مليون عملية تحميل للتطبيق من منصات آبل وغوغل خلال الأسبوع من 5 إلى 12 يناير، أي بزيادة قدرها 61 ضعفا عن الأسبوع السابق الذي شهد 285 ألف عملية تحميل.

وشهد تطبيق تليغرام، 15.7 مليون عملية تحميل في الفترة من 5 يناير  إلى 12 يناير، أي ضعف التنزيلات التي شهدها الأسبوع السابق والتي بلغت 7.6 مليون مرة.

في غضون ذلك، شهد تطبيق واتساب تراجع عدد مرات التحميل إلى 10.6 مليون عملية من 12.7 مليون عملية تحميل في الأسبوع السابق.

ويعتقد الخبراء أن هذا التحول قد يعكس اندفاعا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المحافظين الذين يبحثون عن بدائل لمنصات مثل فيسبوك ميسنجر.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.