علماء يكتشفون طريقة لجعل ردود فعل الروبوتات آنية ومستقلة . أرشيفية
علماء يكتشفون طريقة لجعل ردود فعل الروبوتات آنية ومستقلة . أرشيفية

التوافق بين عقل الروبوت وجسمه، ما يزال التحدي الأكبر أمام العلماء لجعله أكثر إنسانية، ويشابه في حركاته واستجابته سلوكيات البشر اللحظية.

علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، استطاعوا إيجاد طريقة لتسريع وقت الاستجابة الآنية من خلال شريحة معالجة مركزية تمكنه من مماهاة سلوك البشر.

ووفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمنتدى الاقتصادي العالمي "WEF" فإن هذه الطريقة تتيح للروبوتات استخدام السرعة القصوى للمحركات التي يستخدمها، وبما يجسر من الفجوة في الاتصال ما بين وحدة المعالجة المركزية والأطراف التي يستخدمها.

سابرينا نيومن، من مختبر الذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قالت إن إدراك التنبيهات والأوامر والتفاعل معها يعتمد على حساب دقيق للاستجابة للأفعال ضمن ما يطلق عليه "الحوسبة الروبوتية".

وتعد شريحة التحكم في منظومة الحوسبة الروبوتية الأهم لمعالجة البيانات بسرعة ودقة من خلال تطبيقات، وصفة النجاح فيها يعتمد على تقليل وقت استجابة الروبوت لتنفيذ رد الفعل أو الفعل المطلوب.

وتشير نيومن إلى أن النجاح بإيجاد مثل هذه الروبوتات سيكون أمرا هاما لتقليل المخاطر التي يتعرض لها الإنسان، فيمكن استخدامه في المجالات الطبية وبما يعني تقليل المخاطر على المرضى والعاملين في المستشفيات.

ولكي تعمل مثل هذه الربوتات على أرض الواقع لتعمل في بيئة آمنة وبالسرعة المطلوبة، على شريحة المعالجة المركزية القدرة على تشغيل خوارزميات متعددة وبسرعة فائقة، وهذا ما يتطلب تحسينها أيضا.

ووجد الباحثون ضالتهم بتطوير حوسبة روبوتية قائمة على إضافة شريحة موازية للمعالج الرئيسي أطلقوا عليها اسم "FPGA" ولكنها تعمل بمعالج يشبه في تصميمه وحدة معالجة الرسومات "GPU"، والذي لديه القدرة على معالجة الآلاف من وحدات البكسل الرقمية في وقت واحد.

وبهذا فإن تصميم هذه الروبوتات المشابهة للإنسان في أفعاله الآنية، يتطلب إيجاد نظام يتم تغذيته بأوامر لتعليم الروبوت، والتي تقوم بمعالجتها الشريحة الجديدة بوضع نظام من المصفوفات الرياضية والفيزيائية، تعطي للروبوت الحرية في إجراء الأوامر المطلوبة منه ضمن حدود قدراته فيما يتعلق بالحركة.

واستطاعت الشريحة "FPGA" الجديدة اثبات أنها أسرع من وحدات المعالجة المركزية "CPU" بثمانية أضعاف، وأسرع من وحدة معالجة الرسومات "GPU" بـ 86 ضعفا.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.