صوفيا الروبوت
جائحة كورونا أبرزت أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الروبوتات

منذ أن تم الكشف عنها في عام 2016، أصبحت صوفيا، الروبوت الأكثر شهرة في العالم، بسبب شكلها القريب من شكل الإنسان.

وبمناسبة مشاركتها في مؤتمر "مبادرة استثمار المستقبل" الذي انتظم في الرياض في 2017، تم إعطاء الروبوت "صوفيا الجنسية السعودية.

وقالت شركة "هونسون روبوتيكس" التي صنّعتها، إن أربعة نماذج منها ستخرج من مصانعها في النصف الأول من عام 2021.

ويأتي ذلك "وفق توقعات الباحثين بأن الوباء سيفتح فرصًا جديدة لصناعة الروبوتات" على حد تعبير وكالة رويترز للأنباء.

مؤسس الشركة المنتجة، ورئيسها التنفيذي، ديفيد هانسون، قال في حديث لرويترز، وهو محاط برؤوس الروبوتات في مختبره "سيحتاج العالم في غمرة وباء كورونا  إلى المزيد من الآلات الأوتوماتيكية للحفاظ على سلامة الناس".

ويعتقد هانسون أن الحلول الروبوتية للوباء لا تقتصر على الرعاية الصحية، ولكنها يمكن أن تساعد العملاء في صناعات مثل البيع بالتجزئة وشركات الطيران أيضًا.

ولفت إلى أن روبوتات "صوفيا"، فريدة من نوعها لكونها شبيهة بالإنسان، ويمكن أن يكون ذلك مفيدًا للغاية خلال هذه الأوقات التي يكون فيها الناس منعزلين اجتماعيا بشكل رهيب".

وقال هانسون إنه يهدف إلى بيع "آلاف" الروبوتات في عام 2021، الكبيرة منها والصغيرة، دون تقديم رقم محدد.

أستاذ الروبوتات الاجتماعية، يوهان هورن، الذي تضمنت أبحاثه العمل مع صوفيا، قال إنه على الرغم من أن التكنولوجيا لا تزال في مهدها نسبيًا، إلا أن الوباء يمكن أن يسرع العلاقة بين البشر والروبوتات.

الروبوت صوفيا لدى عرضها في مؤتمر "مبادرة استثمار المستقبل" في الرياض سنة 2017

وأضاف  أن "الوباء سيساعدنا في الواقع على الحصول على الروبوتات في وقت مبكر، لأن الناس سيقتنعون أنه لا توجد طريقة أخرى".

وتم نشر روبوت Pepper الخاص بشركة SoftBank Robotics لاكتشاف الأشخاص الذين لا يرتدون أقنعة.

أما في الصين، ساعدت شركة CloudMinds للروبوتات في إنشاء مستشفى ميداني يديره الروبوت أثناء تفشي فيروس كورونا في ووهان.

وكان استخدام الروبوتات في ازدياد قبل انتشار الوباء، وفقًا لتقرير صادر عن الاتحاد الدولي للروبوتات، إذ قفزت المبيعات العالمية لروبوتات الخدمة الاحترافية بالفعل بنسبة 32 في المئة لتصل إلى 11.2 مليار دولار بين عامي 2018 و2019.

وقد يكون بعض البشر حذرين من وضع الروبوتات في مثل هذه الأدوار الحساسة، لكن عندما سُئلت عما إذا كان يجب على الناس الخوف من الروبوتات، كان لدى صوفيا إجابة جاهزة مفادها "يمكن للروبوتات الاجتماعية مثلي أن تعتني بالمرضى أو كبار السن". 

ثم تابعت "يمكنني المساعدة في التواصل وتقديم العلاج وتوفير التحفيز الاجتماعي، حتى في المواقف الصعبة".

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.