تجارب- شريحة- دماغ
شركة "نورالينك" قامت بإجراء اختبارات على الحيوانات لسنوات

قال الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" و"سبيس إكس"، إيلون ماسك، الثلاثاء، إن شركته الناشئة "نورالينك" المتخصصة في أبحاث للربط بين دماغ الإنسان والكمبيوتر، يمكن أن تبدأ تجارب بشرية في وقت مبكر من هذا العام "إذا سارت الأمور على ما يرام".

وتهدف الشركة الناشئة "نورالينك"، الواقعة في سان فرانسيسكو والتي أسسها ماسك عام 2016، إلى زرع شريحة كمبيوتر في الدماغ البشري للمساعدة في علاج الحالات العصبية مثل مرض الزهايمر والخرف وإصابات الحبل الشوكي، وفقا لموقع "ذا هيل".

وعلى المدى الطويل، تتطلع الشركة إلى تحقيق درجة من التعايش بين البشر والذكاء الاصطناعي.

وفي تعليق له على تويتر، الاثنين، استجاب ماسك لطلب مستخدم للمشاركة في التجارب البشرية لهذه التكنولوجيا الجديدة، وكتب قائلا: " تعمل نورالينك بجهد كبير لضمان سلامة الشرائح المزروعة وهي على اتصال وثيق مع إدارة الغذاء والدواء".

ثم تابع "إذا سارت الأمور على ما يرام، فقد نتمكن من إجراء تجارب بشرية أولية في وقت لاحق من هذا العام".

وكان المستخدم، هامون كامي، كتب تغريدة لماسك قال فيها إنه تعرض لحادث سيارة منذ 20 عامًا وأصيب بالشلل من الكتفين منذ ذلك الحين، وعبر عن استعداده للمشاركة في الدراسات السريرية في "نورالينك".

والأحد، كشف ماسك خلال مقابلة على التطبيق الاجتماعي الخاص "كلوب هاوس"  أن شركته "نورالينك" وضعت غرسة لاسلكية في دماغ قرد ساعدته في لعب ألعاب الفيديو باستخدام عقله فقط.

ومضى مؤكدا بساطة العملية: "لا يمكنك حتى معرفة مكان وضع الغرسة العصبية".

وتقوم شركة "نورالينك" باختبار مثل هذه الواجهات على الحيوانات لسنوات. 

وكشفت الشركة، العام الماضي، اختبارات أجرتها على خنازير زرعت رقائق كمبيوتر في أدمغتها وعرضت إشارات عصبية في الوقت الفعلي من أحد الحيوانات.

العملية قد تساعد في علاج أمراض مستعصية في المستقبل
إيلون ماسك يكشف عن خنزير زُرعت في دماغه شريحة كمبيوتر
كشفت شركة نيورالينك الناشئة المتخصصة في علوم الأعصاب والتابعة للملياردير إيلون ماسك النقاب الجمعة عن خنزير تم زرع شريحة كمبيوتر بحجم العملة المعدنية في دماغه منذ شهرين فيما يشير إلى خطوة مبكرة نحو تحقيق هدف علاج الأمراض التي تصيب الإنسان بزراعة نفس النوع من هذه الشرائح.

وقدّر ماسك سابقًا أن الشركة ستبدأ التجارب البشرية على التكنولوجيا في الربع الثاني من عام 2020، وهو ما لم يتحقق، وفق موقع صحيفة "ذا هيل". 

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.