زيادة في حالات الاضطرابات الحركية بين مراهقات استخدمن "تيك توك"
زيادة في حالات الاضطرابات الحركية بين مراهقات استخدمن "تيك توك"

رصد باحثون في العديد من المراكز والمستشفيات حول العالم حالات "نادرة" لتشنجات لا إرادية بين مراهقات، تبين أنهن طورن هذه الاضطرابات بعد مشاهدتهن مقاطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي الذي نال شهرة واسعة في الفترة الأخيرة "تيك توك".

ويشير تقرير حصري لصحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن العيادات لاحظت زيادة أعداد هذه الحالات منذ ظهور أزمة وباء كوفيد-19، كما أن هذه الحالة تطورت فجأة لديهن.

والتشنجات اللاإرادية حركات عضلية سريعة ومتكررة تؤدي إلى هزات في الجسم أو أصوات جسدية مفاجئة يصعب السيطرة عليها.

وبعد أشهر من دراسة المريضات، اكتشف خبراء "بأفضل مستشفيات الأطفال" في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة أن معظم الفتيات لديهن شيء مشترك هو "تيك توك".

ويقول الأطباء إن الفتيات كن يشاهدن مقاطع فيديو لمؤثرات على التطبيق قلن إنهن أصبن بـ"متلازمة توريت"، وهو اضطراب في الجهاز العصبي يتسبب في القيام بحركات أو أصوات متكررة لا إرادية.

ويقول موقع مايو كلينك إن "متلازمة توريت" اضطراب يشتمل على حركات متكررة أو أصوات غير مرغوب بها لا يمكن السيطرة عليها بسهولة، مثل الرمش بشكل متكرر، أو رفع الكتف، أو إصدار أصوات غير اعتيادية، أو كلمات مسيئة.

وتقول "وول ستريت جورنال" إن المتلازمة تؤثر على الذكور أكثر من الإناث، لذلك كان مستغربا انتشارها بين الفتيات.

ويلفت الأطباء إلى أن معظم المراهقات قد سبق تشخيصهن بأنهن مصابات بالقلق أو الاكتئاب الناجم عن الوباء أو تفاقمه.

ويبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر طريقة جديدة لانتشار الاضطرابات النفسية بسرعة في جميع أنحاء العالم، وفقا لورقة بحثية حديثة كتبتها مريم هال، طبيبة أعصاب الأطفال في مستشفى الأطفال في تكساس والمتخصصة في اضطرابات حركة الأطفال.

ويحظى تطبيق تيك توك، الذي نما بسرعة خلال الوباء، بشعبية خاصة بين الفتيات المراهقات، ويحتل المرتبة الأولى في قائمة الوسائط الاجتماعية المفضل لديهن، وفق دراسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت الشركة إن مستخدميها تجاوزوا المليار، وكان التطبيق الأكثر تنزيلا في أغسطس.

ويشير تقرير وول ستريت جورنال إلى انتشار مقاطع فيديو لمؤثرين يتحدثون عن معاناتهن مع التشنج. ووجد أطباء في المملكة المتحدة أن مقاطع الفيديو التي تحتوي على علامة التصنيف #tourettes حصلت على حوالي 1.25 مليار مشاهدة، وهو رقم ارتفع منذ ذلك الحين إلى 4.8 مليار.

وقالت متحدثة باسم "تيك توك": "سلامة ورفاهية مجتمعنا هي أولويتنا، ونحن نتشاور مع الخبراء لفهم هذه التجربة المحددة بشكل أفضل".

ومما يزيد من المشكلة أنه بمجرد أن ينقر المستخدمون على مقاطع الفيديو التي تظهر على صفحة "من أجلك" الخاصة بهم، فقد تتبعهم مقاطع فيديو مماثلة، مما يعني استمرار التعرض للفيديوهات من هذا النوع.

ورغم ذلك، يرفض بعض الأطباء إلقاء اللوم على "تيك توك" وحده. ويقولون إن هذه التشنجات قد تتطور من دون استخدام مواقع التواصل، ويشيرون إلى عوامل أخرى مساهمة مثل القلق والاكتئاب والتوتر.

.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز
.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز

بدأت عملية التعافي البطيء من العطل التقني العالمي الذي ضرب أجهزة كمبيوتر تعمل بنظام ويندوز، الجمعة، بسبب خلل في تحديث برمجيات من شركة "كراود سترايك"، في وقت حذر فيه خبراء من المخاطر المستقبلية.

وقال خبراء لصحيفة "الغارديان" إن التعافي الكامل قد يستغرق أسابيع، بعد أن تضررت الخدمات في عدة مطارات ومستشفيات وأماكن أخرى نتيجة "أكبر انقطاع في التاريخ" لأجهزة الكمبيوتر عن شبكة الإنترنت.

وأكدوا أن كل جهاز كمبيوتر متأثر قد يتعين إصلاحه يدويا، واعتبارا من مساء الجمعة بدأت بعض الخدمات في التعافي تدريجيا.

وأشاروا إلى أن الانقطاع أبرز مخاوف تتعلق بعدم استعداد معظم الجهات الحكومية والخاصة التي تضررت لمثل هذه السيناريوهات.

وشددوا على ضرورة وجود خطط طوارئ، خاصة أن الأجهزة معرضة لأن تتعطل مرة أخرى، مع أهمية وجود نسخ احتياطية للمعلومات والبرامج.

وقال تروي هانت، أحد كبار مستشاري الأمن السيبراني، إن حجم الانقطاع والعطل غير مسبوق.

وذكر معهد تكنولوجيا المعلومات المعتمد في المملكة المتحدة (BCS)، أن الأمر قد يستغرق أياما وأسابيع حتى تتعافى الأنظمة، على الرغم من أن بعض الإصلاحات سيكون من الأسهل تنفيذها.

انحسار العطل بعد حالة شلل واسعة

وتعود الخدمات المقدمة في مختلف المجالات، من شركات طيران إلى قطاعات الرعاية الصحية والشحن والشؤون المالية، إلى العمل منذ الجمعة، بعدما أوقف العطل الرقمي العالمي أنظمة الكمبيوتر لساعات.

وبعد حل مشكلة العطل، تتعامل الشركات الآن مع تراكم الرحلات الجوية المؤجلة والملغاة وكذلك المواعيد الطبية والطلبيات التي لم تصل إلى وجهتها ومشكلات أخرى قد تستغرق أياما لحلها. وتواجه الشركات أيضا تساؤلات عن كيفية تفادي انقطاع الخدمات مستقبلا بسبب التكنولوجيا التي يُفترض أن تحمي أنظمتها.

وتسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية كراود سترايك، وهي إحدى كبرى الشركات في القطاع، في إحداث مشكلات في الأنظمة أدت إلى تعطل رحلات جوية واضطرار هيئات إعلامية إلى قطع البث ومنع المستخدمين من الوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية أو الخدمات المصرفية.

وأعلنت شركة فيدكس العالمية لخدمات الشحن أنها واجهت اضطرابات كبيرة في خدماتها. كما تضرر بعض المشرفين المسؤولين عن مراقبة المحتوى على موقع فيسبوك.

كراود سترايك

وسلط العطل الضوء على شركة كراود سترايك، وهي شركة قيمتها 83 مليار دولار وغير ذائعة الصيت، لكن لديها أكثر من 20 ألف مشترك حول العالم، منهم شركة أمازون دوت كوم وشركة مايكروسوفت.

وقال، جورج كيرتز، الرئيس التنفيذي للشركة، إن خللا رُصد "في تحديث محتوى فردي لخوادم استضافة نظام ويندوز" أثر في عملاء مايكروسوفت.

وأضاف كيرتز لشبكة (أن.بي.سي نيوز) "إننا آسفون جدا على الأثر الذي سببناه لدى العملاء والمسافرين وأي شخص تأثر بهذا، بما في ذلك شركتنا". وتابع "يعيد كثير من العملاء تشغيل النظام ويُفتح النظام ويعود إلى العمل".

وكان السفر الجوي الأسرع تضررا من العطل إذ تعتمد شركات الطيران على جدولة سلسة، والتي عند انقطاعها يمكن أن تؤدي إلى تأخيرات طويلة. ومن بين أكثر من 110.000 رحلة تجارية مجدولة الجمعة، تم إلغاء خمسة آلاف رحلة على مستوى العالم، وفقا لشركة سيريوم لتحليلات الطيران.

وقالت إدارات عدة مطارات من لوس أنجليس إلى سنغافورة وأمستردام وبرلين إن شركات الطيران كانت تقوم بتسجيل الركاب ببطاقات صعود مكتوبة بخط اليد، مما تسبب في تأخيرات.

وحذرت بنوك وشركات خدمات مالية العملاء من الاضطرابات وتحدث متداولون في الأسواق عن مشاكل في تنفيذ المعاملات. وقد تواجه شركات التأمين مجموعة كبيرة من المطالبات الناتجة عن اضطراب الخدمات.

ومع مرور اليوم، أبلغت المزيد من الشركات عن العودة إلى الخدمة الطبيعية.

وأثار العطل أيضا مخاوف من أن كثيرا من المنظمات ليست مستعدة جيدا لتنفيذ خطط طوارئ عند تعطل نظام لتكنولوجيا المعلومات أو برنامج داخلها قادر على التسبب في توقف النظام بأكمله.

لكن خبراء يقولون إن هذا الانقطاع سيحدث مجددا إلى حين دمج مزيد من خطط الطوارئ في الشبكات واستخدام المنظمات أدوات احتياطية أفضل.