مخاوف من تآكل الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال. أرشيفية - تعبيرية
مخاوف من تآكل الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال. أرشيفية - تعبيرية | Source: Shutterstock

"صورة لوجه طفل، امرأة ترتدي معطفا أحمر، تصميم لمنزل يضاهي تصاميم زها حديد، وجه بقرة،" وغيرها من الصور عرضتها صحيفة "واشنطن بوست"، ضمن تقرير كشفت فيه أن تلك الصور ليست ملتقطة بعدسة كاميرا.

إذا لم تكن الصور بعدسة كاميرا، فمن أين جاءت؟، تكشف الصحيفة في تقريرها أنها مبتكرة في نظام يسمى "DALL-E"، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل النص إلى صورة، بشكل "يجلب الدهشة" و"الخطر" معا، بحسب الصحيفة.

وأشار التقرير إلى أن هذا النظام الذي أعلن عنه مختبر "أوبن أيه أي" في أبريل الماضي، استطاع إبهار جمهور الإنترنت وجذب العديد من الفنانين الرقميين الباحثين عن التكنولوجية الحديثة المتغيرة.

وأعلن المختبر الأربعاء أن استخدام هذا النظام أصبح متاحا للجميع، وبمقدوره جذب نحو 1.5 مليون مستخدم لتوليد مليوني صورة يوميا، بحسب الصحيفة.

ودفع الإعلان عن هذا النظام من لاعبين كبار في مجال التكنولوجيا مثل ميتا وغوغل إلى الكشف عن خططهم بأنهم يطورون أنظمة مشابهة ولكنها ليست جاهزة للمستخدم النهائي.

صورة قطة بيضاء بنظارات شمسية ذهبية من منصة "DALL-E" ابتكرها الذكاء الاصطناعي

وأشار التقرير إلى أن التكنولوجيا تنتشر الآن بسرعة هائلة، تتجاوز قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على "تشكيل معايير حول استخدامها ومنع النتائج الخطيرة".

ونقلت الصحيفة عن باحثين قولهم إنهم "يشعرون بالقلق من هذه الأنظمة التي تنتج صورا يمكن أن تسبب مجموعة من الأضرار، مثل تعزيز الأنماط العرقية والجندرية" وحتى "سرقة الفنانين من دون موافقتهم" أو استخدام الصور "المزيفة في التنمر والمضايقات" أو "لإنشاء معلومات مضللة تبدو حقيقية".

صورة رائد فضاء يركب حصانا من منصة "DALL-E" ابتكرها الذكاء الاصطناعي

أستاذ الهندسة في جامعة "ساوث كاليفورنيا"، وائل عبدالمجيد قال لواشنطن بوست إن "الناس تاريخيا يثقون بما يرونه.. بمجرد تآكل الخط الفاصل بين الحقيقة والتزييف، سيصبح كل شيء مزيفا. لن نكون قادرين على تصديق أي شيء".

ويدافع الرئيس التنفيذي لمختبر "أوبن أيه أي"، سام ألتمان عن فتح النظام للجميع بأنهم يحاولون الموزانة بين التطوير وهذه المخاطر، التي قد تستخدم في نشر المعلومات المضللة من خلال حظر استخدام صور المشاهير والسياسيين.

ويؤكد مارتن ساب، وهو باحث متخصص في أنظمة الذكاء الاصطناعي وجود "نقص حاد في التشريعات التي تحد من الاستخدام السلبي الضار للتكنولوجيا. والولايات المتحدة لا تزال متأخرة في هذه الأمور".

صورة لثعلب الماء يرتدي قرطا من منصة "DALL-E" ابتكرها الذكاء الاصطناعي

وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي الجدل، خاصة بعدما فازت صورة مبتكرة من أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي في مسابقة فنية في معرض بولاية كولورادو، ما فتح باب التساؤلات عما إذا كانت ستلغي دور الرسامين أم لا؟

 كان لدى سكايب حوالي 150 مليون مستخدم شهري في 2011 وبحلول عام 2020، انخفض هذا الرقم إلى حوالي 23 مليون
كان لدى سكايب حوالي 150 مليون مستخدم شهري في 2011 وبحلول عام 2020، انخفض هذا الرقم إلى حوالي 23 مليون

أعلنت مايكروسوفت، عملاق البرمجيات، أن المكالمة الأخيرة لخدمة Skype ستكون في 5 مايو المقبل، حيث ستتوقف الشركة المالكة للمنصة، عن خدمة المكالمات الصوتية والفيديو التي استمرت لعقدين من الزمن، والتي أعادت تعريف طريقة التواصل بين الناس عبر الحدود.

وقالت الشركة في بيان يوم الجمعة إن إيقاف Skype سيساعد مايكروسوفت على التركيز على خدمتها المحلية Teams من خلال تبسيط عروضها في مجال الاتصال.

تأسست خدمة Skype عام 2003، وسرعان ما أحدث استعمالها في المكالمات الصوتية والفيديو ثورة في صناعة الاتصالات الأرضية في أوائل العقد الأول من الألفية، مما جعل الشركة اسمًا معروفًا لدى مئات الملايين من المستخدمين.

ولكن المنصة واجهت صعوبة في مواكبة بقية المنصات الأكثر سهولة في الاستخدام والأكثر موثوقية مثل Zoom وSlack التابعة لـ Salesforce في السنوات الأخيرة.

وكان سبب التراجع أيضا أن التكنولوجيا الأساسية لـ Skype لم تكن مناسبة لعصر الهواتف الذكية.

وعندما أدت جائحة كورونا إلى زيادة الحاجة للمكالمات عبر الإنترنت بسبب تزايد عدد الذين يعملون من المنزل، دعمت مايكروسوفت خدمة Teams من خلال دمجها بشكل كبير مع تطبيقات Office الأخرى لاستهداف المستخدمين الذين كانوا في وقت سابق جزءا من قاعدة كبيرة لمنصة Skype

ولتسهيل الانتقال من المنصة، سيكون بإمكان المستخدمين تسجيل الدخول إلى Teams مجانًا على أي جهاز مدعوم باستخدام بيانات اعتمادهم الحالية، مع انتقال الدردشات وجهات الاتصال بشكل تلقائي.

لتجنب غرامة محتملة.. مايكروسوفت تفصل بين "أوفيس" و"تيمز" عالميا
قالت شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة مايكروسوفت، الاثنين، إنها ستفصل في عمليات البيع عالميا بين برنامج الدردشة والفيديو "تيمز" وباقة "أوفيس"، وذلك بعد ستة أشهر من الفصل بينهما في أوروبا في محاولة لتجنب غرامة محتملة تتعلق بمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي.

وبذلك، سيكون Skype آخر حلقة في سلسلة من الرهانات الكبيرة التي فشلت مايكروسوفت في التعامل معها، مثل متصفح الإنترنت Internet Explorer وهاتفها Windows Phone.

كما أن شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى واجهت صعوبة في أدوات التواصل عبر الإنترنت، حيث قامت Google بعدة محاولات من خلال تطبيقات مثل Hangouts وDuo.

ورفضت مايكروسوفت مشاركة أحدث الأرقام الخاصة بمستخدمي Skype وقالت إنه لن يكون هناك أي تقليص في الوظائف بسبب هذه الخطوة. وأضافت أن خدمة Teams لديها حوالي 320 مليون مستخدم نشط شهريًا.

عندما اشترت مايكروسوفت Skype عام 2011 مقابل 8.5 مليار دولار، وهي أكبر صفقة لها في ذلك الوقت، كان لدى المنصة حوالي 150 مليون مستخدم شهري؛ وبحلول عام 2020، انخفض هذا الرقم إلى حوالي 23 مليون، رغم الانتعاش القصير الذي حدث خلال الجائحة.

وقالت مايكروسوفت يوم الجمعة إن Skype كانت جزءًا أساسيًا في تشكيل وسائل الاتصال الحديثة، وضيفة "إننا فخورون بأننا كنا جزءًا من هذه الرحلة."