استحواذ ماسك على تويتر يفتح باب التكهنات حول شكل ومحتوى تويتر المستقبلي
ماسك حاول التراجع عن صفقة الاستحواذ على تويتر

عرض إيلون ماسك المضي قدما في صفقة لشراء تويتر بالسعر الذي عرضه قبل أشهر قبل محاولته إلغاء الصفقة، وفقا لملف قانوني نشرته صحيفة واشنطن بوست، وهو تطور قبل أسابيع من الموعد المقرر أن يتواجه فيه الجانبان في محاكمة.

وأكدت شركة تويتر تسلمها عرضا من ماسك للاستحواذ على المنصة بالسعر الأصلي.

وفي رسالة بعث بها ماسك إلى تويتر الليلة الماضية، اقترح المضي قدما في الصفقة بسعر 54.20 دولارا للسهم إذا "أوقفت محكمة ديلاوير تشانسري"، التي كان من المقرر أن تعقد المحاكمة في 17 أكتوبر، "فورا" القضية "وأجلت المحاكمة وجميع الإجراءات الأخرى ذات الصلة".

وأرفق تويتر نسخة من الرسالة التي وصلته محامي ماسك في ملف مالي يوم الثلاثاء، وفقا للصحيفة.

ولكن نظرا لوجود انعدام ثقة كبير من كلا الجانبين، لا يزال قادة تويتر يتساءلون عما إذا كانت الرسالة تمثل مناورة قانونية، كما قال شخص مطلع على الوضع للصحيفة.

ويأتي عرض ماسك في لحظة حاسمة في الفترة التي سبقت المحاكمة، التي كان من المقرر أن تحسم شهورا من المشاحنات القانونية بين الملياردير وشركة التواصل الاجتماعي في أعقاب تحركات ماسك في يوليو لإنهاء شرائه المزمع لتويتر بقيمة 44 مليار دولار.

وكان الجانبان يجريان إفادات في الأيام التي سبقت بدء المحاكمة. وجمع جانب ماسك شهادات من الرئيس التنفيذي لشركة تويتر باراغ أغراوال والمبلغ عن المخالفات على تويتر بيتر زاتكو، رئيس الأمن السابق للشركة الذي زعم وجود أوجه قصور شديدة في الممارسات الأمنية للشركة وعدم دقة في ملفاتها إلى المنظمين الأمنيين، وفقا لجداول المحاكم.

وكانت بلومبرج قد نشرت لأول مرة أنباء عن العرض يوم الثلاثاء. تم سجل سعر أسهم تويتر أعلى مستوى له منذ أشهر بعد التقرير الإخباري.

وعقدت المحكمة جلسة استماع طارئة صباح الثلاثاء مع الجانبين. وقال أحد الأشخاص إن ماسك كان مستعدا لإسقاط القضية لكن تويتر أراد ضمانات بأن المحكمة ستشرف على العملية بسبب انعدام الثقة.

ومن المتوقع أن تكون القضايا المتعلقة بكيفية إشراف القاضي على العملية موضوع جلسة استماع في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

وقال محللون، للصحيفة، إن خطوة ماسك تعكس موقفه الضعيف نسبيا قبل المحاكمة.

ودخل تويتر في فوضى داخلية هذا العام حيث واجه انخفاضا حادا في الأسهم ومستقبلا غامضا بشكل متزايد مع ماسك. وقد غادر العديد من كبار المسؤولين التنفيذيين والعمال العاديين الشركة أو تم فصلهم.

وكلاء الذكاء الاصطناعي

في عالم يتسابق باتجاه التحول الرقمي الكامل، لم يعد الذكاء الاصطناعي خيالا علميا، بل محركا صامتا يعيد تشكيل وجودنا في العمل وفي التفاعل الاجتماعي وأنماط العيش.

 من الصوت داخل هاتفك، إلى الروبوت على خط الإنتاج، أصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من حياتنا اليومية.

من هم هؤلاء الوكلاء؟ 

كيف يعملون؟ 

ولماذا التحذيرات من أننا قد نفقد السيطرة عليهم؟

وكيل الذكاء الاصطناعي

افترض أنك تستيقظ صباحا وتطلب من هاتفك ترتيب جدول أعمالك، أو أن تقودك سيارتك إلى العمل بينما تتصفح أنت كومبيوترك اللوحي، أو أن يقترح عليك تلفزيونك الذكي مشاهدة فليم يناسب مزاجك.

هذه المهام تعتمد كلها على وكلاء الذكاء الاصطناعي.

في اللغة الرقمية، وكيل الذكاء الاصطناعي هو نظام برمجي ذكي قادر على إدراك البيئة المحيطة، وتحليل البيانات، واتخاذ قرارات لتحقيق أهداف محددة، وغالبا دون تدخل بشري مباشر. 

مرة أخرى، يمكن أن يكون الوكيل مساعدا صوتيا مثل "سيري" أو "أليكسا"، أو نظام تخصيص "أو توصيات" مثل نتفليكس وأمازون، أو روبوتا صناعيا يعمل على خطوط الإنتاج.

يتفاعل بعض الوكلاء مع المحفزات الآنية، بينما يعتمد البعض الآخر على أهداف محددة أو قرارات مبنية على تعظيم الفائدة. وهناك من يتعلم باستمرار من تجاربه — ليحسن أداءه مع الوقت.

مشهد الابتكار... والقلق

يوفر الذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة. ففي التصنيع، تعمل الروبوتات بدقة وكفاءة. في الطب، تساعد الأنظمة الذكية في التشخيص. وفي عالم الأموال، تقود أنظمة الكشف عن الاحتيال وتقدم مقترحات بشأن الاستثمارات.

يساهم وكالاء الذكاء الاصطناعي في، زيادة الإنتاجية، وتقليل التكاليف التشغيلية، ودعم اتخاذ قرارات أكثر ذكاء، وفي تقديم خدمات يمكن توسيعها وتكييفها.

لكن فوائد الوكلاء تسير يدا بيد مع مخاطر موازية. يمكن التلاعب بوكلاء الذكاء الاصطناعي أو اختراقهم. وقد يرثون الانحياز البشري بناء على بيانات غير موضوعية. ويمكن أن يؤدي الإفراط في الاعتماد على الوكلاء إلى تآكل المهارات البشرية الأساسية. 

والأسوأ، إن لم نضبطهم بشكل صحيح، قد يتصرفون بطريقة مفاجئة وربما ضارة.

تحذير الأب الروحي

"أسرع مما توقعه كثيرون،" يقول جيفري هينتون، المعروف بـ"الأب الروحي للذكاء الاصطناعي،" الحائز على جائزة نوبل، في مقابلة مع شبكة CBS News، تعبيرا عن قلقه من سرعة تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي.

"علينا أن نبدأ الآن في التفكير بكيفية تنظيم هذه الأنظمة،" يضيف، "الخطر لا يقتصر على استبدال الوظائف، بل يشمل إمكانية أن تتجاوز قدراتنا الفكرية".

وأشار إلى هينتون إلى أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي بدأت باتخاذ قرارات ذاتية دون رقابة بشرية، وذكر تطبيقات عسكرية واستخدامات مثيرة للجدل مثل اختيار الأجنة.

ويحذر هينتون من أن القوانين الخاصة بالذكاء الاصطناعي غير كافية حتى الآن، وخطيرة.

التحدي الأكبر: السيطرة

الخوف لم يعد نظريا فقط. فبعض النماذج الحالية قادرة على التعلم الذاتي وحل المشكلات بشكل مستقل ما يعقد محاولات السيطرة عليها.

وفي الحديث عن علاقتنا بالذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال أساسي : هل يمكننا ضمان توافق هؤلاء الوكلاء مع القيم الإنسانية؟ وماذا إذا لم نتمكن من ذلك؟

تبقى المخاطر باهظة الكلفة. إذ يؤدي غياب التوافق الأخلاقي إلى مراقبات جماعية، ونشر معلومات مضللة، بما يهدد السلامة العامة والديمقراطيات في الدول الديمقراطية. 

ويزعم نقاد الآلة أن الشركات الكبرى تنشر نماذج قوية دون رقابة كافية، وتُفضل الربح على السلامة العامة.

الموازنة بين التقدم والأخلاق

وللمضي في هذا المسار، يدعو خبراء إلى تأسيس أطر تنظيمية عالمية تتضمن المبادئ الأخلاقية والشفافية والمساءلة لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي.

ويرى الخبراء ألا غنى عن السياق الثقافي. ففي بعض المجتمعات، قد تلعب قيم راسخة في خلق فجوة في الوعي الرقمي. لذلك، لا يكفي التطور التقني، بل يتطلب أيضا بناء الثقة المجتمعية.

الطريق إلى الأمام

الذكاء الاصطناعي سيف ذو حدين. إنه مفتاح لحل بعض أعقد مشكلات البشرية، إذا تمت إدارته بحكمة.

ومع تزايد المخاوف بشأن استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، تصبح الحاجة لتطويرهم وتوجيههم أكثر إلحاحا.