بعض العمال قبلوا آلاف الدولارات رشى من قراصنة
بعض العمال قبلوا آلاف الدولارات رشى من قراصنة

قامت شركة "ميتا بلاتفورمز" بفصل أو تأديب أكثر من عشرين موظفا ومتعاقدا خلال العام الماضي بعد أن اتهمتهم باختراق حسابات مستخدمين، وبعض هذه الحالات حصلت مقابل رِشى، وفق ما قال أشخاص مطلعين لـ"وول ستريت جورنال" ولوثائق اطلعت عليها الصحيفة.

وكشفت وول ستريت جورنال أن بعض الذين فُصِلوا من العمل كانوا متعاقدين عملوا كحراس أمن في مرافق ميتا ومُنِحوا إمكانية الوصول إلى برنامج فيسبوك الخاص بالموظفين وذلك لمساعدة المستخدمين الذين يواجهون مشاكل في حساباتهم.

وكان هناك آلية داخلية موجودة منذ سنوات في فيسبوك والهدف منها أن يساعد الموظفون المستخدمين الذين يعرفونهم والذين نسوا كلمات المرور أو الذين استولى المتسللون على حساباتهم.

وأشارت المصادر والوثائق التي اطلعت عليها وول ستريت جورنال إلى أن بعض العمال قبلوا آلاف الدولارات رشى من قراصنة خارجيين للوصول إلى حسابات المستخدمين، من خلال هذه الآلية الداخلية.

وأتت الإجراءات التأديبية بحق هؤلاء الموظفين كجزء من تحقيق داخلي مطول بقيادة المديرين التنفيذيين في ميتا.

وضمن الإطار، قال آندي ستون المتحدث باسم ميتا إن "الأفراد الذين يبيعون خدمات احتيالية يستهدفون دائما المنصات عبر الإنترنت، بما في ذلك منصتنا".

وأضاف أن الشركة "ستستمر في اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المتورطين في هذه الأنواع من المخططات".

وقالت شركة "ألايد يونيفرسال"، المتعاقد الأمني لشركة ميتا، إنها "تأخذ على محمل الجد جميع التقارير المتعلقة بانتهاكات معايير السلوك لدينا"، حسب وول ستريت جورنال.

وفي وقت سابق خلال الشهر الجاري أعلنت ميتا تسريح أكثر من 11 ألف من الموظفين لديها في ما اعتبرته "أصعب التغييرات في تاريخها"، وفق ما قال رئيس المجموعة مارك زوكربرغ.

وقال زوكربرغ في رسالة إلى موظفي ميتا، "أريد أن أتحمل مسؤولية هذه القرارات وكيف وصلنا إلى هنا، أعلم أن هذا صعب على الجميع، وأنا آسف بشكل خاص لمن تأثر بهذه القرارات".

وبحسب "بلومبرغ" فإن هذا التسريح يمثل نحو 13 في المئة من القوى العاملة في الشركة، التي ستمدد قرار تجميد التوظيف خلال الربع الأول.

وتعتبر هذه أول عملية تقليص واسع النطاق في عدد الموظفين في تاريخ الشركة منذ تأسيسها قبل 18 عاما.

أمام آبل الآن إمكانية ممارسة حقوقها في الدفاع عن نفسها
أمام آبل الآن إمكانية ممارسة حقوقها في الدفاع عن نفسها

فتحت المفوضية الأوروبية الباب، الاثنين، أمام فرض عقوبات مالية كبيرة على شركة آبل الأميركية معتبرة في رأي تمهيدي أن متجر التطبيقات "آب ستور" لا يحترم قواعد المنافسة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.

ورأت المفوضية في بروكسل في "رأي تمهيدي"، أن "قواعد آب ستور تنتهك نظام الأسواق الرقمية لأنها تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستهلكين إلى قنوات توزيع بديلة من أجل الحصول على عروض ومضامين".

وهذا الرأي الذي نشر في بيان هو الأول في إطار قواعد المنافسة الجديدة التي اعتمدها نظام الأسواق الرقمية وباتت ملزمة منذ السابع من مارس. وأتى بعد مباشرة تحقيق في 25 مارس.

وأمام آبل الآن إمكانية ممارسة حقوقها في الدفاع عن نفسها بإطلاعها على الملف. ويمكن للمجموعة الأميركية أن ترد خطيا على الخلاصات الأولية.

وفي حال تأكدت هذه الاستنتاجات، ستعتمد المفوضية الأوروبية قرارا نهائيا بعدم امتثال الشركة بحلول نهاية مارس 2025. وقد تفرض على آبل حينها غرامة يمكن أن تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية ولاحقا إلى 20% في حال الانتهاك المتكرر.

وكانت المجموعة الأميركية العملاقة سجلت إيرادات قدرها 383 مليار دولار خلال السنة المالية 2023 التي انتهت في سبتمبر الماضي.

وبموجب نظام الأسواق الرقمية "يجب أن تتمكن الشركات التي توزع تطبيقاتها عبر متجر آب ستور التابع لآبل، مجانا من إبلاغ زبائنها بإمكانات شراء بديلة أقل كلفة وأن توجههم إلى عروضها والسماح لهم بالقيام بعمليات شراء" على ما أوضحت المفوضية.

وترى بروكسل أن الأمر لا يحصل راهنا مع آبل بسبب الشروط التجارية التي تفرضها المجموعة على مطوري التطبيقات.

وهذا الخلاف قائم منذ فترة طويلة بين العملاق الأميركي والمفوضية الأوروبية التي تسهر على احترام شروط المنافسة في الاتحاد الأوروبي.

ولأسباب مماثلة فرضت المفوضية على آبل ومقرها في كوبيرتينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، غرامة قدرها 1,8 مليار يورو في مطلع مارس في ختام تحقيق بوشر في يونيو 2020 بعد شكوى تقدمت بها منصة سبوتيفاي للبث التدفقي الموسيقي.

واستأنفت آبل التي تؤكد أنها لم ترتكب أي مخالفة، القرار أمام محكمة الاتحاد الأوروبي لإلغاء العقوبة.

وقال، تييري بروتون، المفوض الأوروبي للشؤون الرقمية "نحن عازمون على استخدام كل الأدوات الواضحة والفعالة التي يوفرها نظام الأسواق الرقمية لنضع سريعا حدا لهذا المسلسل المتواصل منذ سنوات طويلة جدا".