This illustration picture shows the ChatGPT logo displayed on a smartphone in Washington, DC, on March 15, 2023. - Google on…
شعار تشات جي بي تي. صورة تعبيرية

لم يعد الاكتفاء بالأسس التكنولوجية البديهية مثل وورد وإكسيل أمرا مجديا في ظل اكتساح التقنيات الجديدة على صعيد الاتصالات والتنظيم والتحليل مجالات العمل.

وأصبح الأداء المطلوب من الموظفين أكثر تعقيدا، ويتوقع أصحاب العمل منهم التمكن من تحليل البيانات وتقديمها بعروض مميزة.

وعددت صحيفة وول ستريت جورنال أبرز المهارات التكنولوجية التي يجب أن يتمتع بها كل موظف وسط التطور التكنولوجي المتسارع.

وفي هذا السياق، قال عميد كلية كولومبيا للأعمال كوستيس ماغلاراس إن التطور التكنولوجي يحرك التغييرات على صعيد الجودة في أمكنة العمل.

ويتابع أن ذلك يضع الموظفين أمام ضرورة الحصول على المعرفة الأساسية بالتقنيات الحديثة، حتى لو أن اختصاصهم ليس في ميدان التكنولوجيا، وفق الصحيفة.

وفي حين يمكن اكتساب الكثير من المهارات على هذا الصعيد من الشركة التي يعمل لديها الموظف، إلا أن الكثير منها صار يطلب مهارات استخدام بعض التطبيقات المهمة كشرط قبل التوظيف، وفق ما أوردت الخبيرة الاقتصادية في مجال سوق العمل جوليا بولاك.

لذلك عددت وول ستريت جورنال أهم المهارات التقنية والتكنولوجية المطلوبة الآن في أمكنة العمل وفق الشكل الآتي:

تحليل وإدارة البيانات

تحصل الشركات على المزيد من البيانات والإحصاءات في جوانب عدة من مجال عملها مثل المبيعات والإنتاجية. لذلك على الموظف التحلي بالسرعة والمهارة لاستخدام البرامج التي تعالج هذه الأرقام.

ومن البرامج المهمة في هذا الإطار، باور بي آي، وتابلو، وتشير وول ستريت جورنال إلى أن تدريب على أساسيات باور بي آي كان العرض الـ13 الأكثر انتشارا على لينكدإن خلال سنة 2022.

إعداد عروض تقديمية مقنعة

يلفت تقرير الصحيفة إلى أهمية الذهاب بعيدا في مهارات استخدام إكسل، وأيضا وورد ومستندات غوغل وباوربوينت وغوغل سلايدز، وعدم الاكتفاء بالأساسيات فحسب، بل التعمق بمعرفة الميزات المتقدمة لهذه البرامج.

ويتناول التقرير آراء خبراء شددوا على أن المطلوب بالعروض التقديمية أضحى أكثر تعقيدا كي تعكس الاحترافية.

أدوات الاتصال

رغم اللجوء إلى برامج الاتصال أكثر بعد انتشار كورونا واعتماد نظام العمل عن بعد، إلا أن العديد من الموظفين، وفق التقرير، لا يعرفون سوى البديهيات في هذه البرامج مثل زوم وغوغل مييت، ومايكروسوفت تيمز.

وحسب وول ستريت جورنال، فإن السائد هو استخدام هذه التطبيقات للاتصال والدردشة، لكن يترتب اتقان ربطها بالبرامج الأخرى لعرض الملفات ومناقشة مواضيع محددة داخل الفريق وغيرها العديد من التقنيات.

إدارة المشاريع والعمل

يشير التقرير إلى أهمية زيادة المهارات في تطبيقات مثل غوغل درايف، التي تساهم في جدولة الملفات والاجتماعات، وتقديم المدة الزمنية المنطقية لإنتاج مهمة ما، وتسليم المهمة اللاحقة بعد إتمام الأولى.

ومن هذه التطبيقات أيضا أسانا، وهي من المهارات التقنية التي أُضيفت بشكل متكرر على لينكدإن خلال سنة 2022.

وعددت الصحيفة المزيد من البرامج الرائدة في هذا الإطار مثل تريلو وسمارت شيت.

برمجة المهام المتكررة

في وقت يسعى الموظفون لإثبات كفاءتهم وسرعتهم في إتمام المهام، يمكن لبرامج إلكترونية أن تجعل الخطوات المتكررة أكثر سهولة من خلال ربطتها بزر معين بدلا من تكرارها، الأمر الذي يوفر المزيد من الوقت والجهد.

ويلفت تقرير وول ستريت إلى برنامج مايكروسوفت باور أتوميت المستخدم لتشغيل بعض المهام المتكررة آليا.

إضافة إلى ذلك يركز التقرير على ضرورة معرفة بعض أساسيات البرمجة، ومواكبة الذكاء الاصطناعي.

ويذكر أنه أصبح بالإمكان استخدام برنامج المحادثة "تشات جي بي تي 4" عبر محرك بينغ من مايكروسوفت من دون الاضطرار للتسجيل في قائمة انتظار.

وتثير خوارزمية "تشات جي بي تي" الكثير من الحماسة والجدل أيضا، لأن الوصول إليها مجاني ويستخدمها الملايين حول العالم لكتابة مقالات أو سطور من الشيفرة البرمجية أو الإعلانات أو حتى ببساطة لاختبار قدراتهم.
 
وتقول شركة "أوبن أيه آي" إن نسخة GPT-4 هي نموذج رائع للوسائط المتعددة أقل مهارة من البشر في العديد من سيناريوهات الحياة الواقعية، ولكنها جيدة مثل البشر في أداء العديد من المهام المهنية والأكاديمية.

وتضيف: "على سبيل المثال، اجتياز الامتحان ليصبح محاميا بدرجة جيدة مثل أعلى 10 في المئة من الناجحين. كانت النسخة السابقة GPT 3.5 في مستوى أدنى 10 في المئة".

.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز
.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز

بدأت عملية التعافي البطيء من العطل التقني العالمي الذي ضرب أجهزة كمبيوتر تعمل بنظام ويندوز، الجمعة، بسبب خلل في تحديث برمجيات من شركة "كراود سترايك"، في وقت حذر فيه خبراء من المخاطر المستقبلية.

وقال خبراء لصحيفة "الغارديان" إن التعافي الكامل قد يستغرق أسابيع، بعد أن تضررت الخدمات في عدة مطارات ومستشفيات وأماكن أخرى نتيجة "أكبر انقطاع في التاريخ" لأجهزة الكمبيوتر عن شبكة الإنترنت.

وأكدوا أن كل جهاز كمبيوتر متأثر قد يتعين إصلاحه يدويا، واعتبارا من مساء الجمعة بدأت بعض الخدمات في التعافي تدريجيا.

وأشاروا إلى أن الانقطاع أبرز مخاوف تتعلق بعدم استعداد معظم الجهات الحكومية والخاصة التي تضررت لمثل هذه السيناريوهات.

وشددوا على ضرورة وجود خطط طوارئ، خاصة أن الأجهزة معرضة لأن تتعطل مرة أخرى، مع أهمية وجود نسخ احتياطية للمعلومات والبرامج.

وقال تروي هانت، أحد كبار مستشاري الأمن السيبراني، إن حجم الانقطاع والعطل غير مسبوق.

وذكر معهد تكنولوجيا المعلومات المعتمد في المملكة المتحدة (BCS)، أن الأمر قد يستغرق أياما وأسابيع حتى تتعافى الأنظمة، على الرغم من أن بعض الإصلاحات سيكون من الأسهل تنفيذها.

انحسار العطل بعد حالة شلل واسعة

وتعود الخدمات المقدمة في مختلف المجالات، من شركات طيران إلى قطاعات الرعاية الصحية والشحن والشؤون المالية، إلى العمل منذ الجمعة، بعدما أوقف العطل الرقمي العالمي أنظمة الكمبيوتر لساعات.

وبعد حل مشكلة العطل، تتعامل الشركات الآن مع تراكم الرحلات الجوية المؤجلة والملغاة وكذلك المواعيد الطبية والطلبيات التي لم تصل إلى وجهتها ومشكلات أخرى قد تستغرق أياما لحلها. وتواجه الشركات أيضا تساؤلات عن كيفية تفادي انقطاع الخدمات مستقبلا بسبب التكنولوجيا التي يُفترض أن تحمي أنظمتها.

وتسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية كراود سترايك، وهي إحدى كبرى الشركات في القطاع، في إحداث مشكلات في الأنظمة أدت إلى تعطل رحلات جوية واضطرار هيئات إعلامية إلى قطع البث ومنع المستخدمين من الوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية أو الخدمات المصرفية.

وأعلنت شركة فيدكس العالمية لخدمات الشحن أنها واجهت اضطرابات كبيرة في خدماتها. كما تضرر بعض المشرفين المسؤولين عن مراقبة المحتوى على موقع فيسبوك.

كراود سترايك

وسلط العطل الضوء على شركة كراود سترايك، وهي شركة قيمتها 83 مليار دولار وغير ذائعة الصيت، لكن لديها أكثر من 20 ألف مشترك حول العالم، منهم شركة أمازون دوت كوم وشركة مايكروسوفت.

وقال، جورج كيرتز، الرئيس التنفيذي للشركة، إن خللا رُصد "في تحديث محتوى فردي لخوادم استضافة نظام ويندوز" أثر في عملاء مايكروسوفت.

وأضاف كيرتز لشبكة (أن.بي.سي نيوز) "إننا آسفون جدا على الأثر الذي سببناه لدى العملاء والمسافرين وأي شخص تأثر بهذا، بما في ذلك شركتنا". وتابع "يعيد كثير من العملاء تشغيل النظام ويُفتح النظام ويعود إلى العمل".

وكان السفر الجوي الأسرع تضررا من العطل إذ تعتمد شركات الطيران على جدولة سلسة، والتي عند انقطاعها يمكن أن تؤدي إلى تأخيرات طويلة. ومن بين أكثر من 110.000 رحلة تجارية مجدولة الجمعة، تم إلغاء خمسة آلاف رحلة على مستوى العالم، وفقا لشركة سيريوم لتحليلات الطيران.

وقالت إدارات عدة مطارات من لوس أنجليس إلى سنغافورة وأمستردام وبرلين إن شركات الطيران كانت تقوم بتسجيل الركاب ببطاقات صعود مكتوبة بخط اليد، مما تسبب في تأخيرات.

وحذرت بنوك وشركات خدمات مالية العملاء من الاضطرابات وتحدث متداولون في الأسواق عن مشاكل في تنفيذ المعاملات. وقد تواجه شركات التأمين مجموعة كبيرة من المطالبات الناتجة عن اضطراب الخدمات.

ومع مرور اليوم، أبلغت المزيد من الشركات عن العودة إلى الخدمة الطبيعية.

وأثار العطل أيضا مخاوف من أن كثيرا من المنظمات ليست مستعدة جيدا لتنفيذ خطط طوارئ عند تعطل نظام لتكنولوجيا المعلومات أو برنامج داخلها قادر على التسبب في توقف النظام بأكمله.

لكن خبراء يقولون إن هذا الانقطاع سيحدث مجددا إلى حين دمج مزيد من خطط الطوارئ في الشبكات واستخدام المنظمات أدوات احتياطية أفضل.