تيك توك يواجه اتهامات خطيرة بأنه يشارك بيانات مستخدميه الأميركيين مع الحكومة الصينية
تيك توك يواجه اتهامات خطيرة بأنه يشارك بيانات مستخدميه الأميركيين مع الحكومة الصينية

مثل الرئيس التنفيذي لتطبيق "تيك توك" شو شي تشو أمام الكونغرس للمرة الأولى للإدلاء بشهادته بعد التهديد بحظر التطبيق للاشتباه بعلاقات بين الشركة المالكة والحكومة الصينية. 

وتعرض تشو على الفور لانتقادات شديدة من المشرعين الأميركيين، بما في ذلك دعوات لحظر التطبيق.

وافتتحت النائبة رئيسة لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب كايثي مكموريس رودجرز جلسة الخميس من خلال شنها هجوما لاذعا ضد التطبيق وقالت لتشو: "يجب حظر منصتك."

وأضافت أن "المستخدمين الأميركيين البالغ عددهم 150 مليونا لتطبيق تيك توك هم أميركيون يمكن للحزب الشيوعي الصيني جمع معلومات حساسة عنهم".

وفي مستهل دفاعه عن التطبيق، حاول تشو التأكيد على استقلال "تيك توك" عن الصين وتضخيم علاقاته مع الولايات المتحدة. 

وقال الرجل السنغافوري البالغ من العمر 40 عاما إن "تيك توك نفسه غير متوفر في الصين، ومقرنا الرئيسي في لوس أنجلوس وسنغافورة، ولدينا اليوم سبعة آلاف موظف في الولايات المتحدة".

وأضاف: "ومع ذلك، نسمع مخاوف مهمة بشأن إمكانية وصول الأجانب غير المرغوب بهم إلى البيانات الأميركية والتلاعب المحتمل بنظام تيك توك في الولايات المتحدة".

وتابع تشو أن النهج الذي يعمل به "لا يرفض أو يقلل من أهمية أي من هذه المخاوف"، مشددا بالقول: "لقد حددناها وتعاملنا معها".

وواجه "تيك توك" اتهامات خطيرة بأنه يشارك بيانات مستخدميه الأميركيين مع الحكومة الصينية وأن الشركة تتقاعس عن توفير حماية ملائمة للأطفال من الإيذاء.

ويتعرض التطبيق، الذي تملكه شركة "بايت دانس" الصينية، لضغوط هائلة من دول غربية عدة مع مطالبة مسؤولين حكوميين في الولايات المتحدة وفي مفوضية الاتحاد الأوروبي وكذلك المملكة المتحدة وكندا بحذف التطبيق من أجهزتهم.

ونظرا لأن الحكومة الصينية تتمتع بنفوذ كبير على الشركات الخاضعة لولايتها القضائية، فإن هناك مخاوف من أن شركة "بايت دانس" وبالتالي بشكل غير مباشر "تيك توك"، قد يضطران إلى التعاون مع مجموعة واسعة من الأنشطة الأمنية للحكومة الصينية، بما في ذلك ربما نقل بيانات مستخدمي التطبيق.

وقالت "تيك توك" إنها أنفقت أكثر من 1.5 دولار على ما تسميه مساعي صارمة لتأمين البيانات تحت اسم (بروجيكت تكساس) "مشروع تكساس" الذي يعمل به في الوقت الرهان قرابة 1500 موظف بدوام كامل.

وكذلك أعلنت أنها تعاقدت مع شركة "أوراكل" لتخزين بيانات مستخدمي التطبيق الأميركيين. وتقول أيضا إنها تستخدم تصفية صارمة للمحتوى الذي ربما يضر الأطفال.

وقال تشو في تصريحاته الأولى إن "شركة بايت دانس ليست تابعة أو خاضعة لسيطرة الحكومة الصينية وهي شركة خاصة".

لكنه أشار إلى أن بعض البيانات الأميركية ما زالت متاحة لموظفي الشركة في الصين قائلا "اليوم، لا تزال هناك بعض البيانات التي نحتاج إلى حذفها".

وسألت السناتور ديانا ديجيت في جلسة الاستماع أمام لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب تشو عما يفعله تيك توك لمنع انتشار المعلومات المضللة على المنصة.

وتابعت ديجيت "لديكم ضوابط حالية، لكنها لا تعمل على إبعاد هذه المعلومات بشكل رئيسي عن الشبان، وعن الأميركيين بشكل عام".

وقال تشو إن الشركة تستثمر في إدارة المحتوى والذكاء الصناعي للحد من هذا المحتوى.

وأضاف تشو "يأتي السواد الأعظم من مستخدمينا إلى منصتنا من أجل المحتوى المسلي، لكن ثمة أشخاصا ينشرون بعض المعلومات الخطيرة ونحتاج إلى التعامل مع ذلك بجدية شديدة".

وقالت ديجيت إن تحركات تيك توك غير كافية. وأردفت "قدمت لي تعليقات عامة فحسب حول أنكم تستثمرون وأنكم قلقون وأنكم تعملون. لا يكفيني ذلك. لا يكفي ذلك الآباء الأميركيين".

وأنذرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن شركة "بايت دانس" بأن تتخلى عن ملكيتها الصينية وإلا ستواجه حظرا تاما.

وسيكون الحظر إذا طبّق، خطوة غير مسبوقة تتخذها الحكومة الأميركية بحق شركة إعلامية، وسيؤدي إلى قطع 150 مليون مستخدم شهريا في البلاد عن التطبيق الذي أصبح مصدر الترفيه الأكثر مشاهدة في البلاد بعد نتفليكس، خصوصا بين الشباب.

تطبيقات
تطبيقات الهواتف الذكية

إذا كنت تمتلك هاتفًا ذكيًا، فمن المحتمل أنك تقضي وقتًا طويلاً عليه، سواء كنت تتابع ما هو الجديد على إنستغرام، أو تشاهد مقاطع فيديو على تيك توك، أو تراسل عبر واتساب، أو تنغمس في المنشورات اللامتناهية على منصة إكس.

وقد يكون من الصعب الحد من الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تم تصميمها لتكون مدمنة.

وغالبا ما يكون تقليل "وقت الشاشة" أكثر من مجرد مسألة قوة إرادة، خاصةً بالنسبة للأشخاص الأصغر سناً الذين لا تزال أدمغتهم وقدرتهم على التحكم في الاندفاعات قيد التطور.

فإذا كنت مدمنًا على الهاتف وتريد تقليل الساعات التي تقضيها في النظر إلى جهازك، إليك بعض التقنيات التي يمكنك تجربتها لتستثمر المزيد من الوقت في حياتك الواقعية.

احذف التطبيقات

أول خطوة سهلة هي التخلص من أي تطبيقات تضيع وقتك عليها.

قم بحذف تطبيق الفيسبوك أو إستغرام أوتويتر من هاتفك دون إلغاء حسابك، وبين الحين والآخر بإمكانك الذهاب إلى متجر التطبيقات وإعادة تثبيت أحد هذه التطبيقات إذا كانت هناك حاجة ماسة للقيام بشيء مثل نشر صورة التقطتها بهاتفك.

بدلا من الاستخدام المفرط للهاتف، بامكانك اللجوء إلى جهاز الحاسوب لنشر ما ترغب فيه.

لكن الخطر في هذه الطريقة هو أنه إذا قمت بإعادة تثبيت التطبيق، فقد لا ترغب في حذفه مرة أخرى.

استخدم الضوابط المدمجة

تحتوي أجهزة الآيفون والأندرويد على ضوابط مدمجة للمساعدة في تنظيم وقت الشاشة.

يمكن استخدامها أيضًا من قبل الآباء لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف.

توجد ضوابط "وقت الشاشة" الخاصة بـ Apple في قائمة إعدادات الآيفون.

يمكن للمستخدمين ضبط فترة "الراحة" العامة، التي توقف جميع الأنشطة على الهاتف خلال فترة معينة.

إذا كنت تريد مساءً خاليًا من الهاتف، فيمكنك ضبطه ليبدأ، على سبيل المثال، من الساعة 7 مساءً حتى الساعة 7 صباحًا.

توفر الضوابط أيضًا للمستخدمين إمكانية وضع قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات مثل التطبيقات الاجتماعية، أو الألعاب، أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين عن طريق تحديد الوقت الذي يمكن قضاؤه عليه.

العيب في هذه الطريقة هو أن الحدود ليست صعبة التجاوز، فهي أشبه بتوجيه لطيف أكثر من كونها خطًا أحمر لا يمكنك تجاوزه.

إذا حاولت فتح تطبيق يحتوي على حد زمني، ستظهر لك شاشة تعرض لك خيار إضافة دقيقة واحدة إضافية، أو تذكير بعد 15 دقيقة، أو تجاهلها تمامًا.

لا تدع الهاتف يشتت انتباهك

هناك بعض الحيل الصغيرة لجعل هاتفك أقل تشتيتًا، فمثلا بامكانك استخدم وضع "التركيز" في الآيفون لإيقاف الإشعارات.

على سبيل المثال، إذا كنت في اجتماع في مكان ما، أوقف الإشعارات حتى تغادر ذلك المكان. 

كما يحتوي أندرويد أيضًا على وضع "التركيز" لوقف التطبيقات المشتتة.

يمكنك أيضًا تغيير شاشة هاتفك إلى اللون الرمادي بدلاً من الألوان لجعلها أقل إثارة. 

على الآيفون، يمكنك مثلا ضبط فلتر الألوان في الإعدادات. أما في أندرويد، يمكنك تفعيل وضع "وقت النوم" أو تعديل إعداد تصحيح الألوان.

تستطيع هواتف أندرويد أيضًا أن تنبه المستخدمين بعدم النظر إلى هواتفهم أثناء المشي، من خلال تفعيل ميزة "Heads Up" في "الرفاهية الرقمية".

حظر تلك التطبيقات

إذا لم تكن الضوابط المدمجة كافية، هناك العديد من التطبيقات الخارجية مثل Jomo و Opal و Forest و Roots و LockMeOut التي تم تصميمها لتقليل وقت الشاشة.

العديد من هذه التطبيقات تحتوي على إصدارات مجانية وأخرى مدفوعة مع مزايا إضافية.

الطريقة الواضحة للتغلب على هذه التطبيقات هي ببساطة حذفها، على الرغم من أن البعض ينصح المستخدمين باتباع إجراء إلغاء التثبيت بشكل صحيح حتى لا تبقى التطبيقات محجوزة.

على الأهالي توعية أطفالهم بمخاطر استخدام الهاتف والإنترنت. أرشيفية - تعبيرية
ما هو العمر المناسب للسماح لطفلك بالحصول على هاتف ذكي؟
مع انتشار الأجهزة الخلوية الذكية التي أصبحت حاجة أساسية تواجه الأسر معضلة جديدة لتحديد ما إذا كان أطفالهم جاهزين للسماح لهم باستخدام هذه الأجهزة أم لا، إذ أنهم لا يريدون إغراقهم في التكنولوجيا وتشتيهم وفي الوقف ذاته لا يريدونهم أن يصبحوا متأخرين عن أقرانهم.

استخدم الأجهزة الخارجية

قد لا تكون أدوات حظر التطبيقات الرقمية مناسبة للجميع. بعض الشركات الناشئة، مع إدراكها أن الناس قد يفضلون حاجزًا ملموسًا، تقدم حلولًا للأجهزة التي تضيف احتكاكًا ماديًا بينك وبين التطبيق.

Unpluq مثلا عبارة عن علامة صفراء يجب أن تمسكها بالقرب من هاتفك للوصول إلى التطبيقات المحظورة.

Brick و Block هما منتجان مختلفان يعملان بنفس الطريقة، هما قطع بلاستيكية مربعة الشكل يجب أن تضغط عليها أو تمسحها بهاتفك لفتح تطبيق.

يقول صانعو هذه الأجهزة إن الحلول البرمجية يسهل تجاوزها، لكن وجود جسم مادي يمكنك وضعه في مكان بعيد عن متناول يدك أو تركه وراءك إذا كنت ذاهبًا إلى مكان ما يعد وسيلة أكثر فعالية للتخلص من المشتتات.

ماذا عن إخفاء الهاتف تمامًا؟

العديد من الشركات بدأت بالفعل بتصنيع صناديق وأغطية الأقفال الخاصة بالهواتف، وبعضها مصمم بحيث يمكن للآباء قفل هواتف المراهقين في أوقات محددة.

Yondr مثلا عبارة عن كيس خاص مزود بقفل لخزن الهواتف الذكية، يمكن استخدامه في الحفلات أو المدارس، الشركة أيضا تبيع صندوقًا منزليًا مع قفل لحفظ الهاتف.

رؤية طبيب مختص 

ربما هناك أسباب أعمق لتمسكك بالهاتف الذكي. 

قد يكون ذلك عرضًا لمشاكل كامنة مثل القلق، التوتر، الوحدة، الاكتئاب أو تدني احترام الذات.

إذا كنت تعتقد أن هذه هي حالتك، قد يكون من المفيد استكشاف العلاج الذي أصبح متاحًا بشكل أكبر.

تعالج إحدى المستشفيات في لندن مثلا "إدمان التكنولوجيا" بخطة تشمل التعامل مع "الشعور بعدم الراحة في التفاعل المباشر مع الآخرين"، واستكشاف علاقتك بالتكنولوجيا.

هناك مصحات أخرى تعنى بعلاج إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من خلال العمل على مهارات إدارة التكنولوجيا للمريض، مثل "وضع حدود لاستخدام الأجهزة، إيجاد أنشطة بديلة لملء الفراغ الناتج عن تقليل التفاعل عبر الإنترنت، وتعلم كيفية التفاعل بشكل أكبر مع العالم المادي."

استخدم جهاز هاتف بسيط

لماذا لا تستبدل هاتفك الذكي بجهاز أبسط؟ 

قد يكون هذا خيارًا متطرفًا، ولكن هناك ثقافة بدأت نتنشر باقتناء الهواتف التي تحتوي فقط على الميزات الأساسية، والتي تلبي احتياجات كل من عشاق التكنولوجيا القديمة والأشخاص، بما في ذلك الآباء، الذين يشعرون بالقلق حيال الادمان على الشاشة.

تتراوح تصاميم هذه الأجهزة من الهواتف الرخيصة والقديمة من علامات تجارية مثل نوكيا إلى الأجهزة الأنيقة ولكن الأغلى من الشركات المصنعة المتخصصة مثل Punkt.

لكن هذا التغيير قد يجبرك على الاستغناء عن التطبيقات الأساسية مثل خرائط غوغل أو تطبيقات البنك.