صورة اعتقال ترامب المزيفة أثارت جدلا حول قدرات الذكاء الاصطناعي
صورة اعتقال ترامب المزيفة أثارت جدلا حول قدرات الذكاء الاصطناعي. أرشيفية | Source: Twitter/@TheInfiniteDude

تزييف الصور ليس بالأمر الجديد ولكنه كان أمرا محصورا بين أيدي أشخاص يمتلكون مهارات عالية، ومن المخيف أن تمنح برامج الذكاء الاصطناعي أي شخص القدرة على خلق أي صورة بسهولة وبسرعة هائلة.

وعلى مدار السنوات الماضية انتشرت العديد من الصور لمشاهير أو سياسيين والتي أثارت ضجة، ليتبين فيما بعد أنها مزيفة، ولكن خلال الأسابيع القليلة الماضية ومع تصاعد ذروة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبح التزييف أشبه بلعبة بين أيدي المستخدمين الذين يريدون خوض تجربة مصحوبة بالإثارة بالقدرة على الخداع.

ولكن حتى مع تقدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يزال بإمكانك رصد الصور المزيفة من الحقيقية من خلال الانتباه لخمسة أمور أساسية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، مستخدما أمثلة من الصور المزيفة لاعتقال الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أو صور البابا فرانسيس وهو يرتدي معطفا كبيرا:

أولا: انظُر إلى اليدين، إذ لا تزال تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير قادرة على إظهار اليدين بطريقة حقيقة، وستجد تشوها يظهر في الأصابع البشرية أو حتى بزيادة عددها، كما ظهر في صورة البابا فرانسيس.

ثانيا: انتبه للأشياء الجامدة في الصورة والتي قد تظهر بعيدة عن قاعدة أو بمظهر يتحدى الواقع، وعليك التركيز على النظارات أو الأساور أو الدراجات، إذ ظهرت صورة البابا فرانس وهو يرتدي قلادة الصليب بطريقة منافية للواقع.

صورة اعتقال ترامب المزيفة أثارت جدلا بشأن ما بلغته قدرات الذكاء الاصطناعي
كيف فعلوها؟.. صورة "اعتقال ترامب" والمستقبل الخطير للتزييف العميق
زادت في الآونة الآخيرة التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لإنتاج صور بناء على تعليمات نصية مكتوبة، وارتفعت درجة شعبيتها واستخدامها، مما أثار تساؤلات عدة بشأن التطور الذي قد يحدث مستقبلا، خاصة بعد انتشار صور مزيفة تظهر ترامب وهو قيد الاعتقال الأسبوع الماضي. 

ثالثا: النصوص، عليك الانتباه لها جيدا في الصور، إذ قد تظهر لافتات الشوارع أو اللوحات الإعلانية بطريقة مشوهة أو خاطئة.

رابعا: تفحص الخلفية: قد تحتوي الصور التي أوجدتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي على تفاصيل ضبابية أو مشوهة، وفي بعض صور ترامب المزيف كانت وجوه ضباط إنقاذ القانون ضبابية، أي أن ملامحها بدت غير واضحة تماما.

خامسا: شدة اللمعان: قد تفضح شدة اللمعان أو المظهر الفني للصور وكأن الأشخاص يمتلكون وجوها بلاستيكية، الصور المزيفة.
 

العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية
العصابات تتسغل العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية

تستخدم عصابات الجريمة الصينية العملات المشفرة لغسل مليارات الدولارات، بما في ذلك الأموال التي يتم جمعها من المساعدة في توريد المخدرات إلى الولايات المتحدة أو خداع الضحايا الأميركيين، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأوضحت الصحيفة الأميركية، أن هذه العصابات، تستغل الطبيعة اللامركزية لأسواق العملات المشفرة للتهرب من قبضة السلطات الصينية والأجنبية. 

وذكرت أنها تستخدم العملات المشفرة لغسل أرباح تجارة المخدرات والمقامرة غير القانونية، كما حققوا مبالغ ضخمة من عمليات الاحتيال الاستثماري التي تعد بعوائد سهلة في أسواق العملات المشفرة.

وقالت شركة الأبحاث "تشيناليسيس" في تقرير لها العام الماضي، إن عناوين العملات المشفرة المرتبطة بمجموعة من تجار المواد الكيميائية المشتبه بهم في الصين، تلقت أصولا تزيد قيمتها عن 37.8 مليون دولار منذ عام 2018 مقابل شحن مكون رئيسي للفنتانيل. 

ووفقا للصحيفة، فغالبا ما يتم إرسال هذه الشحنات إلى دول أميركا الوسطى والمكسيك، حيث تستخدمها عصابات المخدرات لتصنيع المخدر والذي يتم شحنه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي عقوبات على شبكة من الأفراد والشركات المتمركزة في الصين بسبب تصنيع وتوزيع المكونات المستخدمة في الفنتانيل وغيره من المخدرات. 

وقالت وزارة الخزانة، إن بعض هؤلاء الأفراد احتفظوا بمحافظ عملات مشفرة لإرسال واستقبال الأموال.

وأصبح استهلاك مخدر الفنتانيل مشكلة صحية عامة رئيسية بالولايات المتحدة، حيث يساهم في وفاة أكثر من 100 ألف شخص سنويا، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن مراكز إدارة الأمراض والوقاية منها. 

وتضفي الطبيعة العابرة للحدود الوطنية لهذه العصابات مزيدا من الصعوبات ضمن جهود  القبض على المجرمين أو مساعدة الضحايا على استعادة أصولهم، لأنها تتطلب التعاون بين المسؤولين في بلدان مختلفة، كما يقول المدافعون عن مكافحة الاحتيال.

وذكرت الصحيفة، أن محاربة الاتجار الدولي للمخدرات، كان نقطة تفاهم نادرة بين الصين والولايات المتحدة، بعد أن اتفق مسؤولي البلدين، هذا العام على العمل معا لمعالجة هذه القضية.

ووفقا لوول ستريت جورنال، تسلط هذه الحالات الضوء على الطبيعة المتغيرة لغسيل الأموال، والتي يتم إجراؤها بشكل متزايد من خلال العملات المشفرة بدلا من الأساليب القديمة مثل شحن حقائب النقد.

وفيما تبقى هذه الطريقة الجديدة مشكلة للمحققين، يذكر التقرير، أنها تمنحهم أيضا طرقا جديدة لتتبع تدفقات الأموال، نظرًا لأن معظم تحويلات العملات المشفرة يتم حفظها في دفاتر الحسابات العامة.

واتخذت بكين منذ سنوات موقفا متشددا ضد العملات المشفرة، مما أجبر البورصات على الإغلاق، وحظر التداول وسجن المديرين التنفيذيين الذين عملوا سابقا في هذه الصناعة. 

وفي يناير، قال مجلس الدولة القوي إنه سيقدم قانونا منقحا لمكافحة غسل الأموال إلى أعلى هيئة تشريعية في البلاد لمراجعته. وشدد خبراء قانونيون على أن معالجة دور العملات المشفرة في غسيل الأموال هي القضية الأكثر إلحاحًا.

وقالت قوات الشرطة الصينية في يناير، إن وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد حققت في أكثر من 800 حالة، وأغلقت خمسة بنوك سرية تستخدم للمساعدة في معالجة المدفوعات، وكشفت عن أموال بقيمة حوالي 4 مليارات دولار بناء على بيانات "بلوكتشين". 

وقد عملت مع شركة تحليلات "blockchain OKLink" لتتبع المحافظ، والتي تسمح بتخزين ونقل العملات المشفرة.

وفي أواخر عام 2022، ألقت الشرطة الصينية القبض على 63 مشتبهًا بهم على صلة بجماعة إجرامية استخدمت العملات المشفرة لغسل ما يعادل 1.7 مليار دولار تقريبا، في عملية شملت 17 مقاطعة.

كما وجه المدعون العامون الصينيون اتهامات إلى مديرين تنفيذيين مشهورين في مجال العملات المشفرة. حُكم على تشاو دونغ، مؤسس منصة العملات المشفرة الرئيسية "RenrenBit"، بالسجن لمدة سبع سنوات في عام 2022، بتهمة  تقديم خدمات تبادل العملات المشفرة لشركة غير مشروعة متورطة في المقامرة في الخارج وفي عمليات احتيال استثماري.

وقال المسؤولون، إنه تم استخدام عملة "تيثر" الرقمية، وهي عملة مستقرة مرتبطة بالدولار الأميركي، كوسيلة لهذه المجموعات لغسل الأموال.