"تحاول السعودية تقليل اعتمادها على عائدات النفط"
"تحاول السعودية تقليل اعتمادها على عائدات النفط"

استحوذت مجموعة سافي للألعاب الإلكترونية التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة السعودي على مطور الألعاب Scopely، ومقره الولايات المتحدة الأميركية، مقابل 4.9 مليارات دولار، وذلك ضمن أحدث استثمار في مجال الألعاب في السعودية.

والاستحواذ الذي أُعلن عنه، الأربعاء، لا يزال خاضعا لموافقة الجهات التنظيمية، حسب فايننشال تايمز، التي أشارت إلى أن سافي، لديها ثروة تزيد عن 30 مليار دولار.

وتحاول المملكة، وفق الصحيفة، تقليل اعتمادها على عائدات النفط، وتنويع استثماراتها في مجالات عدة، من إنتاج السيارات الكهربائية إلى السياحة والألعاب. وتود أن تصبح أحد مراكز الألعاب الرئيسية في العالم، فمن المتوقع أن يساهم القطاع بنسبة 1 في المئة في ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

ويعد الاستحواذ على Scopely ثالث استثمار رئيسي لشركة سافي هذا العام، حسب فايننشال تايمز. فاستحوذت قبل ذلك على منصة الرياضات الإلكترونية Vindex وحصلت على حصة في VSPO.

وتذكر الصحيفة أن Scopely تأسست في لوس أنجلوس سنة 2011 وتعرض ألعابا اجتماعية مجانية مثلYahtzee With Buddies وStumble Guys وMarvel Strike Force.

وتمول استراتيجية الألعاب الإلكترونية في السعودية بدعم من صندوق الاستثمارات العامة الذي يقدر بنحو 600 مليار دولار. واستثمرت بكثافة في أسهم الألعاب، بما في ذلك حصة 5 في المئة في نينتندو، حسب فايننشال تايمز.

وفي حين أثارت هذه الاستثمارات بعض ردود الفعل بأنها تلاقي تفضيلات لولي العهد السعودي الشخصية، إلا أن المسؤولين عن الأمر قالوا إنها استثمارات سليمة ومربحة للصندوق. وفي مقابلة خلال فبراير، قال رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، فيصل بن بندر، إن غالبية السعوديين يصنفون أنفسهم كلاعبين في الرياضات الإلكترونية، فق التقرير.

وخلق فرص العمل جزء أساسي من رؤية 2030 الاقتصادية لتقليل الاعتماد على النفط. كما أن التوسع في القطاع الخاص غير النفطي هو أحد الأهداف الأساسية لاستراتيجية التحول التي يقودها ولي محمد بن سلمان، حسب رويترز.

وأظهر المسح الأحدث أن الشركات واصلت الإشارة إلى ثقتها في نمو نشاط قطاع الأعمال خلال العام المقبل. وأظهر مسح شهري أن نشاط قطاع الأعمال غير النفطي في السعودية استمر في النمو بمعدل قوي في مارس، مدعوما بزيادة في الطلبيات الجديدة، إلا أن وتيرة النمو تباطأت بالمقارنة مع الشهر السابق.

وسجل مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميا لبنك الرياض السعودي قراءة 58.7 في مارس، متجاوزا مستوى الخمسين الذي يفصل النمو عن الانكماش، لكنه انخفض من 59.8 في فبراير، وهي أعلى قراءة منذ ما يقرب من ثماني سنوات.

وانخفض المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 66.4 في مارس بعد أن صعد إلى 68.7 في الشهر السابق، لكنه يشير إلى استمرار الطلب القوي ولا سيما الطلب من الشركات الأجنبية.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض نايف الغيث: "لا تزال ظروف أنشطة الأعمال إيجابية للغاية في نهاية الربع الأول من عام 2023 إذ ساعد تحسن ظروف السوق وزيادة الإنفاق على التنمية على تعزيز الطلب في القطاع الخاص غير النفطي".

ونتيجة لذلك، سجل المؤشر الفرعي للإنتاج أيضا نموا قويا، وإن كان قد تراجع إلى 64.2 في مارس من 65.6 في فبراير.

واستمر التوظيف في تسجيل نمو قوي في مارس إذ زادت الشركات من مستويات التوظيف.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي تراجع معدل البطالة بين المواطنين في السعودية إلى ثمانية بالمئة في الربع الرابع من عام 2022، انخفاضا من 9.9 في المئة في الربع السابق، حسب رويترز.

وضمن الإطار، يذكر أنه سبق أن ذكر تقرير نشر في مجلة ذي إيكونوميست البريطانية أن دول الخليج العربي تمر بتحول شاق بعيدا من الوقود الأحفوري.

ويضيف التقرير الذي نشر بتاريخ 9 فبراير أن التغيير لا يقتصر على اقتصادات هذه الدول، بل الأعراف الاجتماعية المحافظة أيضا، التي تتحول نحو مجتمعات أكثر ليبرالية وانفتاحا إلى حد ما.

وحسب التقرير فإن نجاح دول الخليج في إعادة رسم العقود الاجتماعية في الداخل لا يهم شعوبها فحسب، بل العالم أيضا، بسبب نفوذها في مجال النفط ودورها في العالم الإسلامي.

ويشير تقرير ذي إيكونوميست إلى "التغييرات المذهلة"، ففي السعودية، النساء اللواتي مُنِعن من قيادة السيارات الآن يزداد عملها في مجال لعمل، ويضيف التقرير أن المطاعم التي كانت ممنوعة من تشغيل الموسيقى، بدأ الحديث الآن عن تخفيف الحظر على الكحول فيها.

القوة الفضائية الأميركية طورت سيناريوهات لمواجهة الأسلحة النووية في الفضاء
القوة الفضائية الأميركية طورت سيناريوهات لمواجهة الأسلحة النووية في الفضاء

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، إن الولايات المتحدة "تستعد لحرب الفضاء"، من خلال تطوير أنظمة قتالية "لمطاردة الأقمار الاصطناعية في المدار، وحماية المحطات الأرضية".

وتأتي هذه الخطوة، بعد أن كشفت معلومات استخباراتية عن اهتمام روسيا بنشر أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية، وإطلاق الصين العديد من الأقمار الاصطناعية في المدار، حيث تنشط الجهود الأميركية للدفاع عن مصالحها في الفضاء.

وحسب الصحيفة، تعتبر الإجراءات التي تقوم بها واشنطن "حاسمة"، لأن خدمات الملاحة المتنقلة وبعض خدمات التلفاز والإنترنت تعتمد على المعدات الموجودة في المدار الفضائي.

تقنيات دفاعية

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن شركات تجارية ناشئة في الولايات المتحدة، تعمل على تقنيات دفاعية، بما في ذلك "الكبسولات المدارية، وأجهزة الاستشعار، وهياكل الأقمار الاصطناعية، التي يمكن أن تكون لها تطبيقات عسكرية".

ووفق الصحيفة، قامت القوة الفضائية للولايات المتحدة، أحدث فرع عسكري في الجيش الأميركي، بـ"تكثيف التدريبات، التي تشمل المناورة للأقمار الاصطناعية الأميركية، والتنبؤ بما قد يخطط له الخصوم".

كما طوّرت القوة الفضائية "سيناريوهات لمواجهة أجهزة الليزر وأجهزة التشويش وأجهزة الالتقاط والأسلحة النووية المستخدمة في الفضاء"، وفق الصحيفة.

ومع ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن "المسؤولين الأميركيين يعارضون نشر أسلحة نووية أميركية في المدار"، مشيرين إلى التزامات بموجب معاهدة فضائية عمرها عقود، لكن البنتاغون يتطلع إلى نشر مجموعة الأسلحة والقدرات الفضائية الأخرى.

وكانت الإشارة إلى تصرفات روسيا في الفضاء موضع تركيز خاص للمسؤولين الأميركيين مؤخرا، حسب "وول ستريت جورنال"، إذ يقول نائب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، إن موسكو نشرت في وقت سابق من هذا الشهر، "قمرا اصطناعيا من المحتمل أن يتمتع بقدرات هجومية في نفس مدار قمر اصطناعي حكومي أميركي".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين وصناعيين، قولهم إن "العملية الأميركية تتمثل في خطوتين. (الأولى) الاحتفاظ بالتفوق العسكري، سواء كان ذلك في ساحة المعركة أو في المدار على ارتفاع آلاف الأميال فوق الأرض".

وأضافوا أن فقدان الإمكانيات في الفضاء يخاطر بتعطل الدفاعات الصاروخية، وهي جزء مهم من الردع النووي على مدى الـ65 عاما الماضية.

والخطوة الثانية وفق المسؤولين، هي "نشر المزيد من الأصول المتنقلة، التي يمكن المناورة بها في المدار وتعزيز الردع، تماما كما انتقلت الصراعات على الأرض من الحصون والقلاع إلى الدبابات والطائرات والصواريخ".

روسيا تدافع عن موقفها "المحير" من حظر استخدام الأسلحة النووية في الفضاء
دافعت روسيا عن استخدامها الاثنين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يحث جميع الدول على منع سباق التسلح النووي في الفضاء الخارجي، متحدية الولايات المتحدة واليابان اللتين رعتا مشروع القرار. 

مشاركة الشركات التجارية

ووفق "وول ستريت جورنال"، تتم عملية تعزيز هذه القدرات من قبل مجموعة من الشركات التجارية التي تعمل على تطوير قاطرات فضائية محتملة لتحريك الأقمار الاصطناعية، وتلك التي تحتوي على أذرع إمساك وروبوتات أخرى.

ويقول روبرت وينكلر من "Kratos Defense & Security Solutions"، وهي شركة دفاع مقرها سان دييغو في ولاية كاليفورنيا، وتشتهر بتصنيع الطائرات المسيّرة وتعمل على تطوير نظام تدريب للقتال في الفضاء: "نحن بحاجة إلى التصرف كما لو كانت هناك حرب في الفضاء".

وتدعو الاستراتيجية التجارية الأخيرة لقوة الفضاء، إلى تسخير التكنولوجيا والخدمات التي تقدمها الشركات الخاصة، لتعزيز القدرات العسكرية في أوقات الأزمات.

فيما يقول الرئيس التنفيذي لشركة "ترو أنومالي" لصناعة الأقمار الاصطناعية، إيفين روجرز، إن أحد العناصر الشائعة كانت خطة لإشراك الشركات في المناورات الحربية لتقييم قدرات الجيش الأميركي.

وكثيرا ما يصف مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية، روسيا والصين بأنهما المنافسان الرئيسان للولايات المتحدة في الفضاء.

ويقولون، حسب الصحيفة، إن أنظمة الأسلحة الفضائية يمكن أن تندرج تحت فئة "الاستخدام المزدوج" للتكنولوجيا التي لها تطبيقات عسكرية ومدنية.

وكانت الصين قد وصفت قمرها الاصطناعي "شيجيان-21"، بأنه يتمتع بالقدرة على "تنظيف الحطام الفضائي".

وحسب "وول ستريت جورنال"، فإن "الخطط الروسية لإنشاء جهاز نووي في الفضاء، من شأنها أن تهدد المكانة التي حققتها الولايات المتحدة في المدار الأرضي المنخفض، سواء بالنسبة للقطاع التجاري المتنامي أو الأصول العسكرية".