صورة ملتقطة من خلال تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة ناسا يظهر فيها كوكب المشتري
صورة ملتقطة من خلال تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة ناسا يظهر فيها كوكب المشتري

لا تزال قاعدة "اتبع الماء" هي ما يحرك العلماء في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض، وما يدفعهم إلى إرسال مركبة فضائية، الخميس المقبل، لاستكشاف "الأقمار الجليدية" التي تدور حول كواكب المشتري وزحل ونبتون وأورانوس. 

والعديد من هذه الأقمار، البعيدة جدا، يشتبه في امتلاكها محيطات تحت أصدافها الجليدية، ويعتقد أنها قد تكون مؤهلة لوجود حياة عليها، بحسب مجلة "إيكونوميست". 

ومن المقرر أن تنطلق مركبة فضائية جديدة من قاعدة كورو، في غويانا الفرنسية، حاملة المسبار "جوس" إلى كوكب المشتري بهدف التحقق من بعض تلك الأقمار عن قرب.

وسينطلق "جوس"، أو ما أطلق عليه "مستكشف أقمار المشتري الجليدية" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، الخميس المقبل، في رحلته الطويلة جدا، إذ لن يبلغ كوكب المشتري قبل عام 2031، أي بعد نحو 8 سنوات.

مركبة جوس لاستكشاف كوكب المشتري وأقماره الجليدية

وسيبحث "جوس" في ثلاثة من الأقمار، وهي كاليستو وأوروبا وغانيميد، وكلها يعتقد أن يكون لها محيطات جوفية. 

وسيركز المسبار على غانيميد، الذي بالرغم من كونه قمرا، إلا أنه أكبر من كوكب عطارد، وقد يحتوي محيطه تحت السطحي على كمية من الماء أكثر من جميع محيطات الأرض مجتمعة. 

وستضيف كاميرات المسبار المزيد من التفاصيل إلى الخرائط الحالية محدودة الدقة لسطح غانيميد، بينما سيقوم رادار قادر على اخترق الجليد بمسح كيلومترات عدة تحت سطحه. 

و"جوس" ليس المسبار الوحيد في الطريقه إلى كوكب المشتري، إذ ستطلق وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) العام المقبل "أوروبا كليبر"، الذي سيأخذ طريقا أسرع وسيصل قبل مسبار وكالة الفضاء الأوروبية بسبعة أشهر، لكنه سيركز أكثر على قمر "أوروبا" وليس غانيميد.

العلماء يعتقدون أن الثقب الأسود في المجموعة الشمسية يحصل عندما يحتضر أحد النجوم (صورة تعبيرية)
العلماء يعتقدون أن الثقب الأسود في المجموعة الشمسية يحصل عندما يحتضر أحد النجوم (صورة تعبيرية)

كشفت دراسة حديثة أن هناك منطقة على "حافة ثقب أسود" تبعد مسافة تبلغ نحو 10 آلاف سنة ضوئية من كوكب الأرض، تثبت نظرية العالم الشهير ألبرت أينشتاين بشأن "منطقة الغرق"، التي تفقد فيها المادة قدرتها على البقاء في مدارها وتسقط داخل الثقب الأسود، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وقال أندرو موميري، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت، الخميس، في المجلة التابعة للجمعية الفلكية الملكية في لندن: "تجاهلنا هذه المنطقة لأنه لم يكن لدينا البيانات، لكن بعد ما توصلنا إليه حاليا، لا يمكن تفسير ذلك بأية طريقة أخرى".

وليست هذه المرة الأولى التي تدعم فيها الثقوب السوداء نظرية أينشتاين النسبية العامة، حيث عززت الصورة الأولى للثقب الأسود عام 2019، افتراض عالم الفيزياء الفذ بأن الجاذبية هي مجرد مادة تسبب انحناء نسيج الزمكان، الذي يعني انصهار مفهومي الزمان والمكان، حيث تندمج أبعاد الطول والعرض والارتفاع إضافة إلى الزمان.

وأضاف موميري: "تناقشنا لفترة طويلة حقا حول ما إذا كان بإمكاننا التوصل لذلك، وقال الناس إن ذلك سيكون مستحيلا، ولهذا فإن تأكيده أمر مثير حقًا".

يقع الثقب الأسود الذي تم رصده ضمن نظام يحمل اسم "XI J1820 + 070"، ويتكون من نجم أصغر من الشمس والثقب الأسود نفسه، وتقدر كتلته بما يقارب 7 أو 8 أضعاف كتلة الشمس.

واستخدم العلماء تلسكوبي "NuSTAR" و"NICER" التابعين لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، لجمع البيانات ومعرفة كيف تتم عملية امتصاص الغاز الساخن أو البلازما من النجم إلى داخل الثقب الأسود.

وأوضح موميري أن هناك مجموعة من المواد الكبيرة حول الثقوب السوداء قدمت من نجوم قريبة "معظمها مستقر، مما يعني أنه يمكنها التدفق بسلاسة (إلى الثقب الأسود). إنه مثل النهر، حيث المنطقة الغارقة مثل حافة الشلال".

وأوضح عالم الفيزياء أن الدراسة ستساعد على فهم تكوين وتطور الثقوب السوداء بشكل أكبر، حيث توفر أكبر قدر من المعلومات.

وتشرح "ناسا" ـن الثقب الأسود هو عبارة عن "مكان في الفضاء يتركز فيها سحب الجاذبية بشكل مكثف حتى الضوء لا يستطيع الابتعاد عنه أو الخروج منه".

ويعتقد العلماء أن الثقب الأسود يحصل عندما يحتضر أحد النجوم، مما يولد جاذبية قوية جدا في نقطة محددة.

ولا يمكن رؤية الثقوب السوداء بالعين المجردة، إذ لا يمكن رصدها إلا من خلال التلسكوبات الفضائية المزودة بأدوات خاصة، والتي لديها القدرة على رصد "تحركات النجوم القريبة من الثقوب السوداء"، ومعرفة طريقة تحركها بشكل مختلف عن النجوم الأخرى.

ويمكن أن تحوي مجرة درب التبانة وحدها على أكثر من 100 مليون ثقب أسود، رغم صعوبة اكتشاف هذه الكتل "الشرهة"، حسب ناسا.