"جوس جاكينغ هو نوع من الهجمات الإلكترونية". صورة تعبيرية
"جوس جاكينغ هو نوع من الهجمات الإلكترونية". صورة تعبيرية

حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) في دينفر، بتغريدة، من "استخدام محطات الشحن المجانية USB في المطارات أو الفنادق أو مراكز التسوق"، موضحا أن بعض القراصنة يستخدمون منافذ USB العامة لإدخال برامج خبيثة وبرامج تجسس على الأجهزة التي تشحن.

ونصح باستخدام الشواحن الخاصة، وكابل USB، واستخدام مقبس كهربائي بدلا من محطات الشحن هذه.

فما الغاية من التحذير؟ وكيف تحصل عملية القرصنة أو الاختراق الإلكتروني؟ وبأي طريقة يمكن مواجهتها؟

يشير المستشار بأمن وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، رولان أبي نجم، في حديث لموقع "الحرة" إلى أن لاستخدام شاحن المكان العام أخطار عدة، كون كل الهواتف الذكية لديها ما يعرف بالـone entry، أي نفس الشريط الذي يستخدم لشحن الهاتف يتم تبادل الداتا من خلاله.

ويضيف أن في بعض الأحيان بعد وصل الهاتف بشريط الشحن في الأماكن العامة يوافق الأشخاص على الرسائل التي تظهر على الشاشة من دون القراءة، ظنا منهم أن الموافقة ستسهم في البدء بشحن الهاتف، في حين أن الموافقة فعليا قد تسمح للطرف الآخر الموصول بالكابل بسحب المعلومات الموجودة على الهاتف.

من جهته، يوضح الخبير التكنولوجي والتحول الرقمي، بول سمعان، في حديث لموقع "الحرة" أن ما يحصل يعرف بجوس جاكينغ، ويحصل من خلال شريط الشحن، وذلك في الأماكن العامة، وتمكن هذه الأشرطة الأطراف الأخرى من نقل المعلومات، أو تحميل الفيروسات في الهاتف الذكي، أو تحميل تطبيقات في الهاتف تسمح لهم بنقل المعلومات.

ويقول إن تحذير الـ(أف بي آي) جاء بعد تكاثر هذه الهجمات الإلكترونية وأيضا بهدف زيادة الوعي لدى الأشخاص.

وجوس جاكينغ نوع من الهجمات الإلكترونية، يقوم خلاله المخترق بإدخال منفذ شحن ينقل برامج ضارة في محطات الشحن العامة بالمطارات والمراكز التجارية والأماكن الأخرى. وعندما يقوم المستخدم بتوصيل جهازه بالمنفذ المحمل بالبرامج الضارة، يتم تثبيت البرامج الضارة على هاتفه أو أي جهاز آخر، مما يسمح للقراصنة بسرقة المعلومات الحساسة أو السيطرة على الجهاز. لتجنب جوس جاكينغ، يُنصح باستخدام منافذ الشحن الموثوقة فقط أو حمل شاحن محمول، وفق ما قال الخبيران.

والبرامج الضارة التي تستخدم في الجوس جاكينغ عادة ما تكون من نوع البرامج الخبيثة التي تهدف إلى الاختراق والتجسس على الأنظمة والأجهزة.

وعندما يتم تثبيت هذه البرامج الضارة على جهاز الضحية، يمكن للقراصنة استخدامها لسرقة المعلومات الحساسة، مثل البيانات الشخصية، والحسابات المصرفية، وكلمات المرور، والصور، وغيرها من المعلومات الهامة، يضيف الخبيران.

ويمكن للبرامج الضارة أيضا أن تسبب أضراراً كبيرة للأجهزة، مثل التلف الدائم للجهاز، أو حذف الملفات، أو تعطيل الأجهزة. وقد تنتقل من جهاز إلى آخر عن طريق الاتصال بين الأجهزة المختلفة عند توصيلها بنفس المنفذ المصاب.

لذلك، يجب على المستخدمين الحذر عند استخدام المنافذ العامة للشحن، وعدم توصيل أجهزتهم بأي منفذ غير موثوق به أو غير معروف المصدر. كما ينصح باستخدام شواحن محمولة خاصة لتجنب هذه الهجمات الإلكتروني، يقول الخبيران.

ويلفت أبي نجم إلى أنه إذا كان الهاتف مغلقا، ووصل بمركز شحن عام، لا يتمكن الطرف الآخر من سحب المعلومات في حال بقي الهاتف مغلقا منذ لحظة الوصل إلى حين نزع الشريط. لكن أغلب الأشخاص تستخدم الهاتف خلال الشحن في الأماكن العامة.

وفي هذا السياق، ريشير موقع Nelnet Campus Commerce إلى أن إقفال الهاتف قبل الشحن في مكان عام، مع وضع كلمة مرور للجهاز الإلكتروني، يؤديان إلى حماية البيانات ومنع الاختراق.

ويتابع: "لذلك من الأفضل عدم استخدام شاحن الأماكن العامة، وفي حال الضرورة يجب عدم الموافقة على الرسائل التي تظهر بعد الوصل بالشاحن، ومن المفضل إطفاء الهاتف قبل الشحن وعدم فتحته إلا بعد نزع الشريط".

ولمزيد من الأمان يمكن وضع ما يعرف بـusb data blocker على طرف الشاحن، التي تمنع عمليات نقل البيانات من الهاتف وتحصر عمل الشريط بالشحن فحسب، بحسب أبي نجم.

أما سمعان، فيشرح أن الطرف الآخر يمكنه بيع البيانات إذا كانت مهمة، أو سرقة بيانات خاصة وحساب أشخاص، والابتزاز، وأيضا إغلاق الجهاز.

ويؤكد أن هذا النوع من الهجمات ليس جديدا، لذلك من أجل تفادي هذه المشكلات يترتب على الأشخاص عدم استخدام الشحن المجاني في الأماكن العامة، إضافة إلى عدم استخدام الواي فاي العام المجاني، وهو أخطر من الشحن المجاني الذي يعرض الأشخاص لهذا النوع من الهجمات الإلكترونية.

A photographer retrieves his remote cameras the day after a launch attempt of a United Launch Alliance Atlas V rocket with two astronauts aboard Boeing's Starliner-1 Crew Flight Test (CFT) was delayed, in Cape Canaveral
تعمل شركة بوينغ على تطوير ستارلاينر منذ أكثر من عشر سنوات

أجلت إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" وشركة بوينغ إطلاق كبسولة طاقم ستارلاينر التابعة لشركة بوينغ، مرة أخرى، الأربعاء، ولأجل غير محدد بدقة، قائلة "لا يزال هناك عمل".

ويأتي هذا التحديث بعد عدة تأخيرات سابقة هذا الشهر، وبعد أسبوع من إبلاغ فرق مهمة ستارلاينر عن تسرب صغير للهيليوم في وحدة الخدمة بالمركبة الفضائية. 

وقالت "ناسا" إن فرقها تعمل الآن على توفير فرصة الإطلاق في الساعة 12:25 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، السبت 1 يونيو، مع فرص إضافية يوم الأحد 2 يونيو والأربعاء 5 يونيو والخميس 6 يونيو.

وبحسب ناسا، تتبع الخبراء التسرب إلى جزء على محرك دفع واحد لنظام التحكم في التفاعل، حيث يستخدم الهيليوم للسماح للدفعات بإطلاق النار.

وقالت ناسا في بيانها "لقد عقد الفريق اجتماعات لمدة يومين متتاليين، لتقييم الرحلة وأداء النظام والتكرار.. لا يزال هناك عمل أمامنا، ولا تزال فرصة الإطلاق المحتملة التالية قيد المناقشة."

وقبل أيام فقط، أعلنت وكالة ناسا أن الفرق تهدف إلى الإطلاق في موعد لا يتجاوز 25 مايو، قائلة إن الوقت الإضافي قبل الإطلاق سيمنح المتخصصين مزيدًا من الوقت لتقييم المشكلة.

وبعيدا عن تسرب الهيليوم، كانت هناك مشكلة فنية تتعلق بالصاروخ الذي سيحمل الكبسولة وهو ما أدى إلى تأخير سابق. 

ويتأخر البرنامج عدة سنوات عن الموعد المحدد ويتجاوز الميزانية المخصصة له بأكثر من 1.5 مليار دولار.

وتعمل شركة بوينغ على تطوير ستارلاينر منذ أكثر من عشر سنوات لتزويد ناسا بمركبة فضائية أميركية ثانية قادرة على نقل رواد إلى ومن محطة الفضاء الدولية. 

وكانت شركة "سبيس أكس" قد أطلقت أول مهمة مأهولة لها إلى الفضاء في عام 2020 باستخدام الكبسولة "كرو دراغون" التابعة لها والتي تم بناؤها في إطار برنامج "ناسا" نفسه.

ومن المقرر أن تكون المهمة الأحدث لستارلاينر، والتي تسمى اختبار الطيران المأهول، هي الاختبار النهائي قبل أن تحصل المركبة الفضائية على ترخيص إدارة الفضاء الأميركية للقيام بمهام روتينية إلى محطة الفضاء الدولية. 

وأكملت بوينغ رحلة غير مأهولة لستارلاينر إلى محطة الفضاء الدولية في عام 2022 بعد سنوات من المشكلات الفنية والإدارية.