علي بابا طرحت النموذج بالتزامن مع طرح الصين لقواعد تنظيمية تخص الذكاء الصناعي
علي بابا طرحت النموذج بالتزامن مع طرح الصين لقواعد تنظيمية تخص الذكاء الصناعي

شهدت الأسواق الآسوية لتكنلوجيا الذكاء الاصطناعي، الثلاثاء، إعلانين مثيرين قادمين من العاصمة الصينية بكين، أحدهما إطلاق شركة علي بابا – عملاق التسوق في الصين – روبوت محادثة شبيها بـChatGPT والثاني إعلان الحكومة قيودا على إدارة خدمات الذكاء الاصطناعي.

ما هو روبوت علي بابا؟

اسم الروبوت Tongyi Qianwen ويعني "الحقيقة من ألف سؤال"، وهو اسم لافت جدا بالنظر إلى أن روبوتات الذكاء الاصطناعي تتعلم من الأسئلة التي يطرحها المستخدمون، وأيضا من الأسئلة التي طرحت على الويب أو عبر شبكاتها العصبية المعقدة.

وفي عرض مصور قام نموذج الذكاء الصيني، بصياغة دعوات وتخطيط مسارات رحلات وتقديم المشورة للمتسوقين بشأن أنواع المكياج التي يتوجب شراؤها.

ثنائي اللغة

وقالت الشركة إن روبوتها سيكون قادرا على التفاعل والتعلم باللغتين الإنكليزية والصينية، وهو أمر قد يبدو محبطا نسبيا خاصة أن روبوت chatGPT يستطيع التفاعل بـ95 لغة.

chatGPT يستطيع ان "يتحدث" بنحو 100 لغة

تطبيقات مدمجة

وبسبب حداثة الإعلان عن الخدمة لم يتمكن المراقبون المستقلون من فحص الروبوت الصيني الجديد بشكل شامل بعد، لكن علي بابا قالت إنه سيتم دمج روبوتها في البداية في تطبيق المراسلات من علي بابا DingTalk، والذي يمكن استخدامه لتلخيص ملاحظات الاجتماع وكتابة رسائل البريد الإلكتروني وصياغة مقترحات الأعمال.

كما ستتم إضافته إلى Tmall Genie، المساعد الصوتي لشركة Alibaba، الذي يشبه المساعد Alexa من أمازون.

روبوت "اشتراكي"

ولم تعلن علي بابا عن "توجهات روبوتها السياسية" بعد لكن مدونة قواعد صينية صدرت بالتزامن مع الإعلان عن الروبوت قالت إن المحتوى الذي يتم إنشاؤه يجب أن يلتزم "بالقيم الاشتراكية الأساسية" وكذلك القوانين المتعلقة بأمن البيانات وحماية المعلومات الشخصية.

وتقول الفقرة التنظيمية إنه "يجب أن يعكس المحتوى الذي يقوم بإنشائه الذكاء الاصطناعي القيم الاشتراكية الأساسية ويجب ألا يحتوي على [مواد تتعلق بـ] تخريب سلطة الدولة أو تحرض على الانفصال أو تعطل النظام الاجتماعي ".

وبينما لا يزال ليس واضحا ماذا يعني "المحتوى الاشتراكي" بالضبط، فإن من المتوقع أن تحجب التعليمات الجديدة عن الروبوت إمكانية التعليق على الأحداث التي تراها الصين مخالفة لوجهة نظرها.

وتفرض الصين منذ سنوات رقابة مشددة على الإنترنت ويحرص عمالقة التكنولوجيا فيها على الالتزام بالخط الرسمي، خاصة في ما يتعلق بالموضوعات التي تعتبر حساسة مثل الرئيس الصيني شي جين بينغ وحملة قمع المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في ميدان تيانانمين عام 1989.

ورفض روبوت المحادثة إرني التابع لمحرك البحث بايدو - وهو واحد من عدة نماذج أو روبوتات محادثة الذكاء الاصطناعي كشفت عنها الشركات الصينية - الإجابة على أسئلة حول مثل هذه الموضوعات أو قام بطلب تغيير الموضوع عندما سألته رويترز الشهر الماضي.

ويقول موقع The times hub إنه على الرغم من عدم إمكانية الوصول إلى موقع chat GPT في الصين إلا أن الصينين أبدوا اهتماما خاصا به.

ويقول الموقع إنه في السباق من أجل الذكاء الاصطناعي، تتمثل الصعوبة الرئيسية للمطورين في الصين، في تقديم روبوت محادثة عالي الأداء لا ينحرف عن الإطار السياسي الصارم للغاية المتعلق بالمحتوى.

لذلك مع هذا التنظيم المستقبلي، سيتعين على الشركات "توخي الحذر الشديد" من أن أي بيانات تستخدم لتغذية ذكائها الاصطناعي "تمتثل" للتوجيهات، كما يقول الموقع.

قواعد جديدة

وقالت مسودة القواعد التي نشرتها هيئة الفضاء الإلكتروني في الصين إن البلاد تدعم ابتكار التكنولوجيا وتعميمها، وأضافت أن أولئك الذين يخالفون القواعد قد يواجهون غرامات أو تحقيقا جنائيا.

وتأتي القواعد المقترحة، في الوقت الذي تبحث فيه الحكومات في جميع أنحاء العالم عن أفضل السبل لتنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتي أثارت الكثير من القلق بشأن آثارها الأخلاقية وكذلك تأثيرها على الأمن القومي والوظائف والتعليم.

وقال تشارلي تشاي، المحلل من 86Research لرويترز إن قواعد بكين الجديدة من المحتمل أن تبطئ التقدم "مقابل نشر أكثر تنظيما ومسؤولية اجتماعية للتكنولوجيا".

وأضاف أنها ستضع أيضا عقبات أمام الشركات الأجنبية التي تتطلع إلى تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي في البلاد، مما يعود بالنفع على الشركات المحلية.

وقالت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني في البلاد أيضا إن خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدية يجب عليها الخضوع لمراجعات أمنية قبل أن تتمكن من العمل.

كما سيطلب من مزودي الخدمة أيضا التحقق من هويات المستخدمين الحقيقية، بالإضافة إلى ذلك، يجب عليهم تقديم معلومات حول حجم ونوع البيانات التي يستخدمونها وخوارزمياتهم الأساسية ومعلومات فنية أخرى.

العلماء يعتقدون أن الثقب الأسود في المجموعة الشمسية يحصل عندما يحتضر أحد النجوم (صورة تعبيرية)
العلماء يعتقدون أن الثقب الأسود في المجموعة الشمسية يحصل عندما يحتضر أحد النجوم (صورة تعبيرية)

كشفت دراسة حديثة أن هناك منطقة على "حافة ثقب أسود" تبعد مسافة تبلغ نحو 10 آلاف سنة ضوئية من كوكب الأرض، تثبت نظرية العالم الشهير ألبرت أينشتاين بشأن "منطقة الغرق"، التي تفقد فيها المادة قدرتها على البقاء في مدارها وتسقط داخل الثقب الأسود، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وقال أندرو موميري، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت، الخميس، في المجلة التابعة للجمعية الفلكية الملكية في لندن: "تجاهلنا هذه المنطقة لأنه لم يكن لدينا البيانات، لكن بعد ما توصلنا إليه حاليا، لا يمكن تفسير ذلك بأية طريقة أخرى".

وليست هذه المرة الأولى التي تدعم فيها الثقوب السوداء نظرية أينشتاين النسبية العامة، حيث عززت الصورة الأولى للثقب الأسود عام 2019، افتراض عالم الفيزياء الفذ بأن الجاذبية هي مجرد مادة تسبب انحناء نسيج الزمكان، الذي يعني انصهار مفهومي الزمان والمكان، حيث تندمج أبعاد الطول والعرض والارتفاع إضافة إلى الزمان.

وأضاف موميري: "تناقشنا لفترة طويلة حقا حول ما إذا كان بإمكاننا التوصل لذلك، وقال الناس إن ذلك سيكون مستحيلا، ولهذا فإن تأكيده أمر مثير حقًا".

يقع الثقب الأسود الذي تم رصده ضمن نظام يحمل اسم "XI J1820 + 070"، ويتكون من نجم أصغر من الشمس والثقب الأسود نفسه، وتقدر كتلته بما يقارب 7 أو 8 أضعاف كتلة الشمس.

واستخدم العلماء تلسكوبي "NuSTAR" و"NICER" التابعين لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، لجمع البيانات ومعرفة كيف تتم عملية امتصاص الغاز الساخن أو البلازما من النجم إلى داخل الثقب الأسود.

وأوضح موميري أن هناك مجموعة من المواد الكبيرة حول الثقوب السوداء قدمت من نجوم قريبة "معظمها مستقر، مما يعني أنه يمكنها التدفق بسلاسة (إلى الثقب الأسود). إنه مثل النهر، حيث المنطقة الغارقة مثل حافة الشلال".

وأوضح عالم الفيزياء أن الدراسة ستساعد على فهم تكوين وتطور الثقوب السوداء بشكل أكبر، حيث توفر أكبر قدر من المعلومات.

وتشرح "ناسا" ـن الثقب الأسود هو عبارة عن "مكان في الفضاء يتركز فيها سحب الجاذبية بشكل مكثف حتى الضوء لا يستطيع الابتعاد عنه أو الخروج منه".

ويعتقد العلماء أن الثقب الأسود يحصل عندما يحتضر أحد النجوم، مما يولد جاذبية قوية جدا في نقطة محددة.

ولا يمكن رؤية الثقوب السوداء بالعين المجردة، إذ لا يمكن رصدها إلا من خلال التلسكوبات الفضائية المزودة بأدوات خاصة، والتي لديها القدرة على رصد "تحركات النجوم القريبة من الثقوب السوداء"، ومعرفة طريقة تحركها بشكل مختلف عن النجوم الأخرى.

ويمكن أن تحوي مجرة درب التبانة وحدها على أكثر من 100 مليون ثقب أسود، رغم صعوبة اكتشاف هذه الكتل "الشرهة"، حسب ناسا.