قطة شرودنغر هي مثال تخيلي لكيفية عمل فيزياء الكم
قطة شرودنغر هي مثال تخيلي لكيفية عمل فيزياء الكم

طوال أعوام، كان مثال "قطة شرودنغر" واحدا من أكثر الأمثلة اقتباسا لدى الحديث عن فيزياء الكم، والآن يقترب علماء الفيزياء من إنشاء "قطة شرودنغر سمينة" ستساعدهم على الوصول إلى فهم أكبر لهذا العلم المعقد.

ومع أن القطة في المثال هي تخيلية، إلا أنها ساعدت العلماء على تخيل مفهوم الشيء ونقيضه، الذي يقوم عليه جزء كبير من فيزياء الكم.

ووفقا للمثال الذي قدمه أول مرة العالم النمساوي إيروين شرودنغر، فإن القطة الشهيرة، التي تكون محبوسة في صندوق معدني مع مادة مشعة وعداد جيجر للإشعاع وقارورة من السم.

وتقوم الفرضية على إنه في مقدار معين من الزمن، قد "تتحلل ذرة من المادة المشعة لتقود إلى انفجار مقياس جيجر وتحطم قارورة السم لتقتل القطة"، أو قد لا تتحلل تلك الذرة مما يبقي القطة حية.

ونظرا لأن المراقب الخارجي لا يمكنه معرفة ما إذا كانت الذرة قد اضمحلت بالفعل، فهو أيضا لا يعرف ما إذا كانت القطة حية أم ميتة.

ووفقا لميكانيكا الكم، التي تحكم اضمحلال الذرة، يجب أن تكون القطة في حالة تراكب حية / ميتة.

يشير المثال هذا إلى الحالات المتناقضة للمادة في أجزائها الدقيقة جدا، والتي تؤثر طرق القياس المعروفة على حالتها مما يمنع العلماء من فهم سلوكها بدقة.

وتدرس فيزياء الكم تواجد المادة في مكانين في نفس الوقت، لكن صغر حجم المواد التي تتم دراستها تعيق الفهم الأشمل لسلوكها.

وتشير دراسة لمعهد ETH Zurich، نشر ملخصها موقع Sci Tech Daily إلى أن علماء المعهد تمكنوا من إنشاء "قطة شرودنغر" هي الأسمن حتى الآن، من خلال وضع بلورة في حالتي تذبذب مركب، مما سيؤدي إلى الحصول على "بيانات كمومية أكثر قوة" تساعد في تفسير سبب عدم ملاحظة التراكبات الكمومية في الحياة اليومية.

وفي تجربة ETH Zurich، يتم تمثيل القطة بالتذبذبات في بلورة في حين يتم محاكاة الذرة المتحللة بواسطة دائرة فائقة التوصيل.

وينقل الموقع عن أحد العلماء المشاركين في التجربة قوله "من خلال وضع حالتي التذبذب للبلورة في تراكب، أنشأنا بشكل فعال قطة شرودنجر تزن 16 ميكروغراما".

وهذه هي تقريبا كتلة حبة الرمل "وهي أثقل بمليارات المرات من الذرة أو الجزيء، مما يجعلها أكثر القطط الكمومية بدانة حتى الآن".

القوة الفضائية الأميركية طورت سيناريوهات لمواجهة الأسلحة النووية في الفضاء
القوة الفضائية الأميركية طورت سيناريوهات لمواجهة الأسلحة النووية في الفضاء

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، إن الولايات المتحدة "تستعد لحرب الفضاء"، من خلال تطوير أنظمة قتالية "لمطاردة الأقمار الاصطناعية في المدار، وحماية المحطات الأرضية".

وتأتي هذه الخطوة، بعد أن كشفت معلومات استخباراتية عن اهتمام روسيا بنشر أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية، وإطلاق الصين العديد من الأقمار الاصطناعية في المدار، حيث تنشط الجهود الأميركية للدفاع عن مصالحها في الفضاء.

وحسب الصحيفة، تعتبر الإجراءات التي تقوم بها واشنطن "حاسمة"، لأن خدمات الملاحة المتنقلة وبعض خدمات التلفاز والإنترنت تعتمد على المعدات الموجودة في المدار الفضائي.

تقنيات دفاعية

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن شركات تجارية ناشئة في الولايات المتحدة، تعمل على تقنيات دفاعية، بما في ذلك "الكبسولات المدارية، وأجهزة الاستشعار، وهياكل الأقمار الاصطناعية، التي يمكن أن تكون لها تطبيقات عسكرية".

ووفق الصحيفة، قامت القوة الفضائية للولايات المتحدة، أحدث فرع عسكري في الجيش الأميركي، بـ"تكثيف التدريبات، التي تشمل المناورة للأقمار الاصطناعية الأميركية، والتنبؤ بما قد يخطط له الخصوم".

كما طوّرت القوة الفضائية "سيناريوهات لمواجهة أجهزة الليزر وأجهزة التشويش وأجهزة الالتقاط والأسلحة النووية المستخدمة في الفضاء"، وفق الصحيفة.

ومع ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن "المسؤولين الأميركيين يعارضون نشر أسلحة نووية أميركية في المدار"، مشيرين إلى التزامات بموجب معاهدة فضائية عمرها عقود، لكن البنتاغون يتطلع إلى نشر مجموعة الأسلحة والقدرات الفضائية الأخرى.

وكانت الإشارة إلى تصرفات روسيا في الفضاء موضع تركيز خاص للمسؤولين الأميركيين مؤخرا، حسب "وول ستريت جورنال"، إذ يقول نائب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، إن موسكو نشرت في وقت سابق من هذا الشهر، "قمرا اصطناعيا من المحتمل أن يتمتع بقدرات هجومية في نفس مدار قمر اصطناعي حكومي أميركي".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين وصناعيين، قولهم إن "العملية الأميركية تتمثل في خطوتين. (الأولى) الاحتفاظ بالتفوق العسكري، سواء كان ذلك في ساحة المعركة أو في المدار على ارتفاع آلاف الأميال فوق الأرض".

وأضافوا أن فقدان الإمكانيات في الفضاء يخاطر بتعطل الدفاعات الصاروخية، وهي جزء مهم من الردع النووي على مدى الـ65 عاما الماضية.

والخطوة الثانية وفق المسؤولين، هي "نشر المزيد من الأصول المتنقلة، التي يمكن المناورة بها في المدار وتعزيز الردع، تماما كما انتقلت الصراعات على الأرض من الحصون والقلاع إلى الدبابات والطائرات والصواريخ".

روسيا تدافع عن موقفها "المحير" من حظر استخدام الأسلحة النووية في الفضاء
دافعت روسيا عن استخدامها الاثنين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يحث جميع الدول على منع سباق التسلح النووي في الفضاء الخارجي، متحدية الولايات المتحدة واليابان اللتين رعتا مشروع القرار. 

مشاركة الشركات التجارية

ووفق "وول ستريت جورنال"، تتم عملية تعزيز هذه القدرات من قبل مجموعة من الشركات التجارية التي تعمل على تطوير قاطرات فضائية محتملة لتحريك الأقمار الاصطناعية، وتلك التي تحتوي على أذرع إمساك وروبوتات أخرى.

ويقول روبرت وينكلر من "Kratos Defense & Security Solutions"، وهي شركة دفاع مقرها سان دييغو في ولاية كاليفورنيا، وتشتهر بتصنيع الطائرات المسيّرة وتعمل على تطوير نظام تدريب للقتال في الفضاء: "نحن بحاجة إلى التصرف كما لو كانت هناك حرب في الفضاء".

وتدعو الاستراتيجية التجارية الأخيرة لقوة الفضاء، إلى تسخير التكنولوجيا والخدمات التي تقدمها الشركات الخاصة، لتعزيز القدرات العسكرية في أوقات الأزمات.

فيما يقول الرئيس التنفيذي لشركة "ترو أنومالي" لصناعة الأقمار الاصطناعية، إيفين روجرز، إن أحد العناصر الشائعة كانت خطة لإشراك الشركات في المناورات الحربية لتقييم قدرات الجيش الأميركي.

وكثيرا ما يصف مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية، روسيا والصين بأنهما المنافسان الرئيسان للولايات المتحدة في الفضاء.

ويقولون، حسب الصحيفة، إن أنظمة الأسلحة الفضائية يمكن أن تندرج تحت فئة "الاستخدام المزدوج" للتكنولوجيا التي لها تطبيقات عسكرية ومدنية.

وكانت الصين قد وصفت قمرها الاصطناعي "شيجيان-21"، بأنه يتمتع بالقدرة على "تنظيف الحطام الفضائي".

وحسب "وول ستريت جورنال"، فإن "الخطط الروسية لإنشاء جهاز نووي في الفضاء، من شأنها أن تهدد المكانة التي حققتها الولايات المتحدة في المدار الأرضي المنخفض، سواء بالنسبة للقطاع التجاري المتنامي أو الأصول العسكرية".