اللقاء هو الأول بعد أزمة المنطاد الصيني

أبرز تقرير للمعهد الأسترالي للدراسة الاستراتيجية، أن وزارة الأمن العام الصينية، بجانب شركة صينية بارزة، متخصصة في مجال الأمن المعلوماتي، تقودان حملة لاستهداف الديمقراطيات والتأثير على القرارات الغربية، وإظهار الولايات المتحدة كقوة سيبرانية "غير مسؤولة".

ونقلت صحيفة واشنطن بوست، الأربعاء، أن نتائج التقرير تتماشى مع الأدلة المتزايدة بشأن كيفية اختراق الهيئات الحكومية الصينية لمنصات التواصل الاجتماعي الغربية، والترويج لدعاياتها وأفكارها.

وكُثفت الجهود الغربية في السنوات الأخيرة لمواجهة عمليات التضليل المعلوماتية الصينية، لكن لا يزال الباحثون يعانون في الوصول إلى رابط مباشر بين تلك الجهود والهيئات الحكومية الصينية، التي تحاول الحفاظ على سرية تحركاتها في هذا الشأن.

وقال الباحث، المشارك في إعداد تقرير المعهد الأسترالي للدراسة الاستراتيجية، ألبرت زهانغ، لواشنطن بوست، إن "عمليات الحزب الشيوعي الصيني السرية على وسائل التواصل الاجتماعي باتت أكثر تكرارا وتأثيرًا في استهدافها للديمقراطيات وإعاقة صناعة القرار والسياسات الأجنبية".

وأشار، زهانغ، إلى أن شبكات، من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية المرتبطة بالحكومة، تتخفى في صورة حسابات غربية، مضيفًا أن "الصين توسعت خلال السنوات الأخيرة لتصل إلى جمهور خارج أراضيها، من أجل دعم المصالح الاستراتيجية للحزب الشيوعي الصيني".

وعلى موقع المعهد الأسترالي، أوضح التقرير الذي يحمل اسم "التلاعب بالرأي العام"، أن الباحثين توصلوا إلى أكثر من 4 آلاف منشور على منصات وسائل اجتماعي متنوعة خلال العام الماضي، يشمل موادًا متطابقة تزعم أن وكالتي الاستخبارات والأمن القومي الأميركيتين، تتجسسان على الصين ودول أخرى.

وجاءت تلك المزاعم بالتزامن مع تصريحات لوزارة الخارجية الصينية، تنتقد فيها الولايات المتحدة بسبب أنشطة سيبرانية.

وأشار، زهانغ، أيضًا في حديثه إلى أن تلك الحملة الصينية تركز على الولايات المتحدة، ومن المحتمل أنها مصممة من أجل مساعد الشركات الصينية، في خططها التوسعية حول العالم.

وكان باحثون في شركة "مانديانت" التابعة لشركة "غوغل"، أعلنوا التوصل إلى أنشطة سيبرانية مرتبطة ببكين، تمكنت من التجسس على هيئات حكومية وتجارية لسنوات دون اكتشافها من جانب الضحايا.

وفي التقرير، الذي نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الشهر الماضي، قال كبير مسؤولي التكنولوجيا في "مانديانت"، تشارلز كارماكال، إن هناك اعتقادا بأن نطاق التدخل الصيني في الأهداف الأميركية والغربية، ربما يكون أوسع بكثير من المعروف.

وتنفي بكين بشكل روتيني تورطها في أنشطة اختراق لشركات أو حكومات في دول أخرى، بل وتتهم واشنطن بممارسة تلك الأنشطة.

وفي وقت سابق هذا الشهر، كشف مسؤولان أميركيان حاليان، ومسؤول بارز سابق في الإدارة الأميركية، لشبكة "أن بي سي"، أن منطاد التجسس الصيني الذي حلق في الأجواء الأميركية جمع معلومات استخباراتية لمواقع عسكرية حساسة.

وتمكنت المقاتلات الأميركية في الرابع من فبراير الماضي، من إسقاط منطاد التجسس قبالة سواحل ولاية نورث كارولاينا.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، آنذاك، إن الرئيس جو بايدن أوعز بإسقاط المنطاد بمجرد أن يصبح بالإمكان إنجاز المهمة من دون خطر على حياة الأميركيين.

ونفت الصين أن يكون المنطاد كان هدفه التجسس، مشيرة إلى أنه كان مدنيًا غير مأهول وانحرف عن مساره بالخطأ.

يذكر أن منصة تويتر، أعلنت في السنوات الماضية إغلاق آلاف الحسابات الصينية بسبب منشورات مضللة متعلقة بفيروس كورونا.

وفي بيان لتويتر في يونيو عام 2020، قالت الشركة إنها أوقفت أكثر من 170 ألف حساب، بينها شبكة حسابات صينية نشطة، بجانب 150 ألف حساب لإعادة نشر المحتوى، مضيفة أن الشبكة تورطت في حملة تضليل منسقة.

قفز سهم إنفيديا نحو 173 بالمئة منذ بداية العام
قفز سهم إنفيديا نحو 173 بالمئة منذ بداية العام

باتت إنفيديا الشركة الأكثر قيمة في العالم، الثلاثاء، متجاوزة عملاق التكنولوجيا مايكروسوفت، مع مواصلة الرقائق التي تنتجها الشركة لعب دور مركزي في سباق للسيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت أسهم شركة صناعة الرقائق 3.2 بالمئة إلى 135.21 دولار، مما رفع قيمتها السوقية إلى 3.326 تريليون دولار، بعد أيام فقط من تجاوزها شركة أبل مصنعة هواتف آيفون لتصبح ثاني أكبر شركة من حيث القيمة.

وقفز السهم نحو 173 بالمئة منذ بداية العام، مقارنة بارتفاع قارب 19 بالمئة فقط في أسهم مايكروسوفت، مع تجاوز الطلب على معالجاتها المتطورة العرض.

وتتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة، مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز وألفابت مالكة جوجل، لبناء قدراتها الحاسوبية في مجال الذكاء الاصطناعي والسيطرة على التكنولوجيا الناشئة.

وأضاف ارتفاع سهم إنفيديا اليوم أكثر من 103 مليارات دولار إلى قيمتها السوقية.

ولزيادة جاذبية أسهمها ذات القيمة العالية بين المستثمرين الأفراد، عمدت إنفيديا في الآونة الأخيرة إلى تقسيم الأسهم بنسبة عشرة مقابل واحد، اعتبارا من السابع من يونيو.

وقفزت القيمة السوقية للشركة من تريليون دولار إلى تريليونين في تسعة أشهر فقط في فبراير، بينما استغرقت ما يزيد قليلا عن ثلاثة أشهر لتصل إلى 3 تريليونات دولار في يونيو.