الاتحاد الأوروبي "يصنع التاريخ" بتشريع تنظيم الذكاء الاصطناعي. أرشيفية - تعبيرية
الاتحاد الأوروبي "يصنع التاريخ" بتشريع تنظيم الذكاء الاصطناعي. أرشيفية - تعبيرية

بعد الجدل الذي أثاره الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، بدأت هيئات تشريعية بتمرير قوانين في محاولة منها لمواجهة الخطر القادم من التكنولوجيا المتطورة.

ووافق أعضاء البرلمان الأوروبي، الأربعاء، على مشروع قانون لتنظيم الذكاء الاصطناعي والذي قد يعني الدخول في مواجهة مع عمالقة التكنولوجيا ضمن سعيهم للحد من مخاطر الأنظمة والبرامج الشبيهة بـ"تشات جي بي تي"، والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتم تمرير القانون في البرلمان الأوروبي بعد سلسلة تعديلات أجريت عليه، بموافقة 499 صوتا مقابل 28، فيما امتنع 93 عضوا في البرلمان عن التصويت.

وسيحكم القانون، الذي اقترح أول مرة في عام 2021، أي منتج أو خدمة تستخدم نظاما للذكاء الاصطناعي.

وجاء التحرك الأوروبي تجاه هذه التكنولوجيا المتطورة في ظل تفاقم المخاوف من استخدام خوارزمياتها في المراقبة والتمييز ونشر المعلومات المضللة التي يمكن أن تؤذي الديمقراطية في دول الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

ورفض المشرعون ضمن القانون المقترح تعديلا مثيرا للجدل كان سيسمح لجهات إنفاذ القانون بجمع بيانات تحليلية واقعية.

وقال براندو بينيفي، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عن إيطاليا في مؤتمر صحفي، الأربعاء: "لقد صنعنا التاريخ اليوم.. المشرعون مهدوا الطريق للحوار مع بقية العالم بشأن بناء ذكاء اصطناعي مسؤول".

وأضاف "بينما تدق شركات التكنولوجيا الكبرى جرس الإنذار بشأن إبداعاتها، مضت أوروبا قدما واقترحت استجابة قوية للمخاطر التي بدأ يشكلها الذكاء الاصطناعي".

وتاليا أبرز تفاصيل القانون:

يعتمد القانون على تصنيف أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقا لأربعة مستويات من الخطورة، من الصغيرة إلى غير المقبولة.

ويحظر القانون التطبيقات والأنظمة التي تقول إنها تسمح بالتنبؤ بالسلوك الإجرامي، أو تلك التي تؤثر على توجهات الناخبين، معتبرا أنها ضمن الأنظمة عالية المخاطر.

ستواجه التطبيقات الأخطر، مثل تلك التي تتعامل مع التوظيف أو التكنولوجيا التي تستهدف الأطفال، متطلبات أصعب تتضمن التحلي بشفافية أكبر واستخدام بيانات دقيقة.

كما يتحتم على الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي أن تكشف عن أي مواد محمية بحقوق الملكية الفكرية تستخدمها في تدريب أنظمتها للذكاء الصناعي، وأن تجري الشركات التي تعمل على "تطبيق عالي الخطورة" تقييما لتأثيره على الحقوق الأساسية.

كما سيتعين على مستخدمي أنظمة مثل "تشات جي بي تي" الكشف عن المحتوى الذي ابتكره الذكاء الاصطناعي، والمساعدة في التمييز بين الصور المزيفة والحقيقية وضمان الحماية من المحتوى غير القانوني.

ستسفر الانتهاكات عن غرامات تصل إلى 30 مليون يورو أو 6 في المئة من العائد السنوي العالمي للشركة، وهو في حالات مثل غوغل ومايكروسوفت قد يتجاوز مليارات الدولارات.

قدرات الذكاء الاصطناعي تثير القلق حول العالم. أرشيفية - تعبيرية
"صناعة المواد الإباحية".. "شبح موت" يهدد بإغراق "الذكاء الاصطناعي"
قد تكون "التكنولوجية المغيرة للحياة" (Life-changing technology) أو ما يعرف بـ"بالتكنولوجيا المزعزعة" (disruptive technology) تكشف عن تطورات جديدة يشهدها عالمنا، ولكن هذه التطورات لن تكون من دون ضريبة قد تطال المستخدمين والمجتمعات المختلفة.

ورغم موافقة البرلمان الأوروبي على القانون فهو لا يزال ينتظر مفاوضات تشمل المجلس الأوروبي الذي تتكون عضويته من رؤساء الدول والحكومات، فيما يأمل قادة الاتحاد الأوروبي أن يتوصلوا لاتفاق بخصوصه بنهاية العام الحالي، بحسب واشنطن بوست.

وقد يصبح هذا القانون الأوروبي المرجعية في اعتماد المعايير لأنظمة الذكاء الاصطناعي وحماية المستخدم، والتي قد تصبح ممارسة دولية إذا اعتمدتها العديد من الدول.

ورحبت مايكروسوفت و"آي بي إم" بأحدث إجراء اتخذه مشرعو الاتحاد الأوروبي، لكنهما تريدان مزيدا من التنقيح للمشروع المقترح.

وقال متحدث باسم مايكروسوفت: "نعتقد بأن الذكاء الصناعي يتطلب حواجز تشريعية وجهودا دولية وإجراءات تطوعية من الشركات التي تطوره وتنشره".

شعار تطبيق تيك توك للفيديوهات القصيرة التي تمتلكه شركة صينية
شعار تطبيق تيك توك للفيديوهات القصيرة التي تمتلكه شركة صينية

ذكرت وسائل إعلام أنه اعتبارا من غدا الخميس، ستحظر ألبانيا الوصول إلى منصة الفيديو تيك توك لمدة عام، وذلك نقلا عن هيئة الاتصالات الالكترونية والبريدية.

وأعلن رئيس الوزراء إيدي راما عن حظر تيك توك في ديسمبر ، على الرغم من أنه لم يحدد وقتها متى سيدخل حيز التنفيذ.

ومنصة تيك توك مملوكة لشركة بايت دانس الصينية. وأوضح راما أن الحظر استند إلى تأكيد أن محتوى تيك توك يشكل خطرا على الأطفال والشباب.

وجرت مناقشات بشأن التأثيرات الضارة المحتملة لتطبيق تيك توك، في ألبانيا بعد مقتل تلميذ، 14 عاما، في حادث طعن في نهاية العام الماضي.

وكانت المجموعتان من الشباب المعنيين انخرطتا في عداوة مع بعضهما البعض على تطبيق تيك توك ورتبتا قتالا تحول إلى قتال مميت في نهاية المطاف.

وذكرت تقارير إعلامية، الأربعاء، أن هيئة الاتصالات الالكترونية والبريدية أصدرت تعليمات إلى جميع مزودي خدمة الانترنت في ألبانيا، عبر البريد الالكتروني لحظر الوصول إلى تيك توك، بحلول غد الخميس وتقديم وثائق مكتوبة عن أفعالها إلى الهيئة.