القوانين بشكل عام تخلفت بشكل كبير عن التطور السريع لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي
القوانين تخلفت بشكل كبير عن التطور السريع لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي

يسهل التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي عمل المحتالين لابتزاز ضحاياهم، بمن فيهم الأطفال، من خلال التلاعب بالصور البريئة وتحويلها إلى محتوى إباحي مزيف، وفق ما ذكره تقرير من موقع "أكسيوس" عن خبراء.

ويأتي التحذير بالتزامن مع تزايد "الابتزاز الجنسي" الذي يستهدف الأطفال والمراهقين والذي تم ربطه بأكثر من 12 حالة انتحار، وفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي".

وتلقى "المركز الوطني للمفقودين والأطفال المستغلين"، مؤخرا تقارير عن صور تم التلاعب بها للضحايا يتم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات، وفق ما ينقل التقرير عن جون شيهان، نائب الرئيس الأول في المنظمة.

وقالت شيهان لأكسيوس: "هذه التقنيات يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة بسرعة كبيرة".

ويجبر المحتالون الضحايا على إرسال صور فاضحة،  ثم يطالبون بالدفع للحفاظ على خصوصية الصور أو حذفها من الإنترنت.

ولكن مع الذكاء الاصطناعي، يمكن للمحتالين سحب الصور أو مقاطع الفيديو غير الفاضحة من وسائل التواصل الاجتماعي وإنشاء محتوى فاضح باستخدام أدوات توليد الصور، وفق التقرير.

ويوجد ما يسمى بـ "التزييف العميق" منذ سنوات، لكن الأدوات اللازمة لإنشائها أصبحت مؤخرا قوية للغاية وأكثر سهولة في الاستخدام، كما قال جون ويلسون، وهو زميل بارز في شركة الأمن السيبراني "فورترا".

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت سابق من هذا الشهر إنه تلقى تقارير من الضحايا، بمن فيهم قاصرون، بأن صورا غير ضارة لهم قد تم تغييرها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى ضار ثم تمت مشاركته على منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإباحية.

وبمجرد تعميمها، يمكن أن يواجه الضحايا تحديات كبيرة في منع مشاركتها على الإنترنت، بحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وتلقى المكتب، في العام الماضي، 7000 تقرير عن ابتزاز جنسي مالي ضد القاصرين، لحوالي 3000 ضحية، معظمهم من الذكور، وفقا لتنبيه السلامة العامة، في ديسمبر.

وتقول منظمة "المساواة الآن" إن القوانين في العديد من البلدان لا تعالج التزييف العميق المسيء جنسيا، خاصة ضد البالغين، أو الصور المصطنعة لاستغلال الأطفال جنسيا.

وقالت أماندا مانيامي، مستشارة القانون الرقمي والحقوق في "المساواة الآن"، لموقع أكسيوس إن القوانين بشكل عام تخلفت بشكل كبير عن التطور السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

 تحويل الأفكاره إلى حركات ذراع روبوتي، تقنية ستدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في مجموعة واسعة من الأنشطة
تحويل الأفكاره إلى حركات ذراع روبوتي، تقنية ستدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في مجموعة واسعة من الأنشطة

تمكن نظام جديد يجمع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات من مساعدة رجل مصاب بالشلل الرباعي في تحويل أفكاره إلى حركات ذراع ميكانيكية، مع استمرار عمل النظام لمدة سبعة أشهر دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة.

وهذا يتجاوز بكثير الأيام القليلة التي تدوم فيها هذه الأنظمة عادة قبل أن تحتاج إلى إعادة معايرة، مما يبرز إمكانات هذه التكنولوجيا، وفقًا لفريق البحث في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.

وبحسب البحث الجديد، ما هو حاسم في نظام واجهة الدماغ مع الكمبيوتر (BCI) هو الخوارزميات الذكية المستخدمة لمطابقة إشارات الدماغ مع الحركات.

كان الرجل قادرًا على مشاهدة حركات الذراع الروبوتية في الوقت الفعلي أثناء تخيلها، مما يعني أن الأخطاء يمكن تصحيحها بسرعة، ويمكن تحقيق دقة أكبر في الحركات الروبوتية.

يقول الدكتور كارونش جانغولي، أستاذ الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو "إن دمج التعلم بين البشر والذكاء الاصطناعي هو المرحلة التالية لهذه الواجهات بين الدماغ والكمبيوتر لتحقيق وظائف متقدمة وواقعية."

بتوجيه الذراع الروبوتية من خلال الأفكار فقط، كان الرجل قادرًا على فتح خزانة، أخذ كوب، ووضعه تحت جهاز صنع المشروبات.

لهذه التقنية إمكانات كبيرة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في مجموعة واسعة من الأنشطة.

من بين الاكتشافات التي تم التوصل إليها خلال البحث، وجد الفريق أن شكل الأنماط الدماغية المتعلقة بالحركة ظل كما هو، لكن موقعها انحرف قليلاً مع مرور الوقت، وهو أمر يُعتقد أنه يحدث مع تعلم الدماغ واكتسابه معلومات جديدة.

تمكنت الخوارزميات الذكية من حساب هذا الانحراف، مما يعني أن النظام لم يكن بحاجة إلى إعادة معايرة متكررة.

وما هو أكثر من ذلك، فإن الباحثين واثقون من أن سرعة ودقة النظام يمكن تحسينهما مع مرور الوقت.

هذا ليس نظامًا بسيطًا أو رخيصًا لإعداده، حيث يستخدم الزرعات الدماغية وتقنية تُعرف باسم "التخطيط الكهربائي للقشرة الدماغية" (ECoG) لقراءة النشاط الدماغي، وحاسوب يمكنه ترجمة هذا النشاط وتحويله إلى حركات ميكانيكية للذراع.

ومع ذلك، فإن هذا دليل على وجود التكنولوجيا الآن لرؤية الأنماط العصبية المرتبطة بالأفكار حول الحركات الجسدية، وامكانية تتبع هذه الأنماط حتى مع تحركها في الدماغ.

هذه التكنولوجية ليست بالجديدة، إذ استخدمت أنظمة مشابهة تمنح الأصوات لأولئك الذين لم يعودوا قادرين على التحدث، وتساعد رجلًا مصابًا بالشلل الرباعي مثلا في لعب الشطرنج.

ومع استمرار تحسن التكنولوجيا، ستصبح الحركات الأكثر تعقيدًا ممكنة، ويقول جانغولي: "أنا واثق تمامًا أننا تعلمنا كيفية بناء النظام الآن، وأننا يمكننا جعله يعمل."