القوانين بشكل عام تخلفت بشكل كبير عن التطور السريع لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي قادر على خداع أجهزة الكشف الحديثة (أرشيفية-تعبيرية)

لم يرتد بابا الفاتيكان البابا فرانسيس من دار أزياء بالنسياغا، وصانعو الأفلام لم يتظاهروا بالهبوط على سطح القمر. ومع ذلك، في الأشهر الأخيرة، انتشرت صور واقعية بشكل مذهل لهذه المشاهد التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت، ما يهدد قدرة المجتمع على فصل الحقيقة عن الخيال، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وأوضحت الصحيفة في تقرير، الأربعاء، أنه لكشف هذا التزييف، تقدم مجموعة من الشركات، التي بدأت تظهر وتتزايد مؤخرا، خدمات لاكتشاف ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي.

ووفقا للصحيفة، تقوم أدوات هذه الشركات بتحليل المحتوى باستخدام خوارزميات معقدة، والتقاط إشارات خفية لتمييز الصور المصنوعة باستخدام أجهزة الكمبيوتر عن تلك الحقيقية التي يلتقطها المصورون والفنانون من البشر. لكن بعض خبراء التكنولوجيا أعربوا عن قلقهم من أن الذكاء الاصطناعي سيظل دائما متقدما على مثل هذه الأدوات.

ولتقييم فعالية تقنية اكتشاف الذكاء الاصطناعي الحالية، اختبرت صحيفة "نيويورك تايمز" خمس خدمات جديدة باستخدام أكثر من 100 صورة تركيبية وصورة حقيقية. وتظهر النتائج أن الخدمات تتقدم بسرعة، لكنها تفشل في بعض الأحيان.

وأعطت الصحيفة مثالا على قصور هذه الأدوات في بعض الأحيان في اكتشاف الصور المزيفة، مثل صورة لرجل الأعمال الملياردير، إيلون ماسك، وهو يحتضن روبوتا نابضا بالحياة. وتم إنشاء الصورة باستخدام "ميد جورني"، منشئ صور الذكاء الاصطناعي، بواسطة "غويريرو آرت"، وهو فنان يعمل مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم عدم معقولية الصورة، فقد تمكنت من خداع العديد من أجهزة الكشف عن الصور بالذكاء الاصطناعي.

وذكرت الصحيفة أنها استخدمت أجهزة كشف مختلفة، بما في ذلك الإصدارات التي تفرض رسوما للوصول إليها، مثل "سينسيتي"، والأدوات المجانية، مثل "يو أم أم مايتس"، والتي  تم تصميمها لاكتشاف العلامات التي يصعب تحديدها المضمنة في الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وأشارت إلى أن هذه الأجهزة مصممة أيضا لتبحث عن أنماط غير عادية في كيفية ترتيب وحدات البكسل، بما في ذلك حدتها وتباينها. وتميل هذه الإشارات إلى التولد عندما تقوم برامج الذكاء الاصطناعي بإنشاء الصور.

لكن الصحيفة أكدت أن ما حدث هو أن أجهزة الكشف تجاهلت جميع أدلة السياق، لذا فهي لا تستطيع أن ترى أن تواجد إنسان آلي نابض بالحياة في صورة مع ماسك هو أمر غير مرجح. وهذا هو أحد أوجه القصور في الاعتماد على التكنولوجيا للكشف عن المنتجات المقلدة، بحسب الصحيفة.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن العديد من شركات أجهزة الكشف التي اعتمدت عليها الصحيفة لم تعترض على النتائج وقالت إنها تحاول تحسين وتطوير أنظمتها بشكل مستمر لمواكبة أحدث التطورات في مجال إنشاء صور الذكاء الاصطناعي.

أصبحت "إنفيديا" خامس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في السوق المالية الأميركية
أصبحت "إنفيديا" خامس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في السوق المالية الأميركية

ارتفعت أرباح شركة "إنفيديا" إلى 12.3 مليار دولار في الربع الأخير بفضل إيرادات قياسية مدفوعة بالطلب على رقائقها لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، حسبما أشار تقرير لموقع "أكسيوس".

وجاء ارتفاع أرباح "إنفيديا" بعد زيادة الطلب على رقائقها لتدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وسجلت شركة الرقائق العملاقة في وادي السيليكون إيرادات قياسية بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الذي انتهى في أواخر يناير، وإيرادات قياسية بلغت 60.9 مليار دولار للسنة المالية.

وفي بيان، الأربعاء، قال الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جنسن هوانغ، "لقد وصلت الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى نقطة تحول".

وأضاف "الطلب يتزايد في جميع أنحاء العالم عبر الشركات والصناعات والدول".

وبلغت عائدات الشركة من وحدتها المتخصصة في حوسبة مراكز البيانات مستوى قياسيا عند 18,4 مليار دولار في الربع المنقضي، أي أكثر من أربعة أضعاف عائدات نفس الفترة من العام السابق، وفق وكالة "فرانس برس".

وقالت "إنفيديا" إنها تتوقع أن يصل إجمالي إيراداتها 24 مليار دولار في الربع الحالي.

ووضعت النتائج الفصلية المذهلة والتوقعات القوية لـ"إنفيديا" قبل عام شركة صناعة الرقائق في طليعة شركات التكنولوجيا التي تعمل على ما يعرف بالذكاء الاصطناعي التوليدي مثل روبوتات الدردشة وإنشاء الصور.

وارتفعت القيمة السوقية لـ"إنفيديا" 40 في المئة منذ بداية العام، وأصبحت "خامس" أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في السوق المالية الأميركية بعدما تضاعف سعر السهم أكثر من ثلاث مرات في 2023.

وكانت الشركة من أكبر المستفيدين من سباق شركات التكنولوجيا لدمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها، إذ اشترت شركة ميتا وشركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى معالجات رسوم بمليارات الدولارات من "إنفيديا"، وفق وكالة "رويترز".

وتجاوزت القيمة السوقية لـ"إنفيديا" قيمة أمازون في 2002، وكانت قيمة كل منهما آنذاك أقل من ستة مليارات دولار.

والخميس، فتحت المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت" على ارتفاع، بعد أن عززت نتائج وتوقعات جيدة أعلنتها شركة "إنفيديا" صعودا بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي دفع "وول ستريت" إلى مستويات غير مسبوقة هذا العام.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 232.95 نقطة، أو 0.60 في المئة، إلى 38845.19 نقطة عند الفتح.

وصعد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 57.03 نقطة، أو 1.14 في المئة، إلى 5038.83 نقطة، كما صعد المؤشر ناسداك المجمع 323.61 نقطة، أو 2.08 في المئة، إلى 15904.48 نقطة، بحسب "رويترز".