عشرات العلماء شاركوا في الدراسة بعد أن حصلوا على وصول غير مسبوق لبيانات المستخدمين من فيسبوك وإنستغرام
عشرات العلماء شاركوا في الدراسة بعد أن حصلوا على وصول غير مسبوق لبيانات المستخدمين من فيسبوك وإنستغرام

خلصت دراسة حديثة إلى أن تغيير طريقة كيفية وصول الأشخاص إلى الأخبار والمحتويات الأخرى على منصات وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تقليل تأثير الاستقطاب لديهم، لم يغير بالضرورة آراءهم السياسية أو سلوكهم.

ونشرت مجلة "نيتشر" العلمية نتائج الدراسة، التي شارك فيها عشرات العلماء، بعد أن حصلوا على وصول غير مسبوق إلى مجموعة كبيرة من بيانات المستخدم من فيسبوك وإنستغرام.

بالتعاون مع شركة "ميتا" أجرى الباحثون أيضا تجارب متعددة غيرت كيفية تلقي عشرات الآلاف من الأشخاص للأخبار السياسية والمعلومات الأخرى وتبادلها. 

وسلطت الدراسة الضوء على التأثير القوي لخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي التي تنظم المحتوى من أجل تعزيز مشاركة المستخدمين.

ووجد معدو الدراسة أن تجريب تنفيذ المقترحات الشائعة المتعلقة بتغيير الخوارزميات "لم يؤثر في المواقف السياسية" للمستخدمين.

ويشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن وسائل التواصل الاجتماعي غير قادرة على التأثير وتقلل من حالة الاستقطاب السياسي في المجتمعات، لإن هناك الكثير من العوامل المؤثر.

فعلى سبيل المثال، تقول المجلة إن الباحثين أجرى دراستهم هذه مع نهاية الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2020، عندما كانت مستويات الاستقطاب عالية ووجهات النظر الحزبية ثابتة إلى حد كبير. 

ووضع العديد من الباحثين نظرية مفادها أن خوارزميات تقديم المحتوى لـ"ميتا" ساهم في الاستقطاب السياسي من خلال إعطاء الأولوية للمعلومات من الأشخاص والمجموعات ذات التفكير المماثل.

وأعرب الباحثون عن مخاوفهم من أن هذا النظام قد يشجع على انتشار المعلومات الحزبية والمضللة.

أعراض المتلازمة قد تصل إلى الانتحار (صورة تعبيرية)
أعراض المتلازمة قد تصل إلى الانتحار (صورة تعبيرية) | Source: pexels

ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية، أن أبحاثا وجدت أن جهازا على شكل سماعات أذن، يصل سعره إلى نحو 500 دولار أميركي، قد يساعد في التخفيف من آثار  متلازمة "صدمة الحب" التي تترك نتائج سيئة على المصابين بها .

ومتلازمة صدمة الحب (Love Trauma Syndrome) هي حالة نفسية تحدث جراء تجربة سلبية في العلاقات العاطفية، ويمكن أن تنتج عن الانفصال، أو الخيانة، أو الإهمال، أو غيرها من الأحداث المؤلمة في العلاقات.

وينجم عن تلك المتلازمة اضطرابات عاطفية، واكتئاب، وقلق، وأرق، وتقلب بالمزاج، والأفكار الوسواسية، وزيادة خطر الانتحار، بالإضافة إلى الشعور بعدم الأمان والعجز والإحساس بالذنب.

وشارك في إحدى الدراسات التي تتعلق بذلك الجهاز، 36 متطوعًا يعانون من متلازمة صدمة الحب.

وتم تقسيم المتطوعين إلى 3 مجموعات، ترتدي كل منها سماعات تعمل على تحفيز بالتيار الكهربائي الخفيف المباشر عبر الجمجمة لمدة 20 دقيقة، مرتين يوميًا على مدار 5 أيام.

متلازمة "القلب المنكسر".. ماذا تعرف عنها ولماذا تصيب النساء أكثر؟
مع ازدياد حالات الطلاق والانفصال وفراق الأحبة، يكثر الحديث عن مرض بات يعرف باسم "متلازمة القلب المنكسر أو المنفطر"، إذ يعتبر الكثير من خبراء الصحة بأنها حالة صحية نفسية وجسدية تحدث نتيجة لتعرض الشخص لحدث صدمة عاطفية قوية أو تجربة مؤلمة. 

وفي إحدى المجموعات، كان التيار يستهدف قشرة الفص الجبهي الظهراني (DLPFC)، وفي مجموعة ثانية كان يستهدف قشرة الفص الجبهي البطني الجانبي (VLPFC). وفي مجموعة ثالثة لم يتم تشغيل سماعة الرأس.

وتشارك كلتا المنطقتين المستهدفتين في تنظيم المشاعر الطوعية، حيث أوضحت الدراسة التي نشرت في "مجلة أبحاث الطب النفسي" أن دراسات التصوير العصبي السابقة تشير إلى وجود صلة عصبية نفسية بين تجارب الانفصال والفجيعة، وأن مناطق محددة في الفص الجبهي متورطة بذلك الأمر.

وخلصت الدراسة إلى أن تحفيز الفص الجبهي الظهراني كان أكثر كفاءة من تحفيز الفص الجبهي البطني الجانبي.

وأوضح باحثون من جامعة زنجان في إيران وجامعة بيليفيلد في ألمانيا، أن التحفيز الكهربائي في الفصين "قلل بشكل كبير" من أعراض متلازمة صدمة الحب، و"خفف من حالة الاكتئاب والقلق"، وذلك مقارنة بالمجموعة التي تعرضت للعلاج الوهمي (وضع الجهاز دون تشغيله).

وبعد شهر من توقف العلاج، ظل المتطوعون يشعرون بالتحسن، وقال مؤلفو الدراسة: "هذه النتائج الواعدة تتطلب تكرارها في تجارب أكبر".