"النوموفومبييون" يعانون من نفس الأعراض التي يعيشها المدمنون
"النوموفومبييون" يعانون من نفس الأعراض التي يعيشها المدمنون

جميعنا نشعر بأننا ملتصقون بهواتفنا وقد نشعر بالضيق في حال نسينا اصطحابها معنا، لكن بالنسبة للبعض قد يتسبب ابتعادهم عنها أو انقطاعهم عن الإنترنت شعورا بالقلق والتوتر قد يتعدى الحدود المعقولة. 

هذه الحالة تعرف باسم "نوموفوبيا" وهي اختصار لعبارة (no mobile phone phobia) أي "رهاب الابتعاد عن الهاتف"، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن بي سي".

وذكرت دراسة نشرتها مجلة "بي إم سي للطب النفسي"، في يوليو، أن "النوموفوبيين" هم أولئك الذين يظهرون إدمانا على هواتفهم الذكية.   

وتبدو على من يعانون من هذه الحالة أعراض تشبه ما يحصل للمدمنين عندما يحاولون الإقلاع عن إدمانهم أو أولئك الذين يعيشون اضطرابات التوتر، حسب الشبكة الأميركية، التي ذكرت أن بعضها يشمل: 

  • التوتر 
  • سرعة الاستفزاز 
  • التعرق 
  • انعدام التركيز 
  • تغير في نمط التنفس 
  • Tachycardia، أو ما يعرف بارتفاع سرعة دقات القلب

أسباب "النوموفوبيا" وتبعاته 

وفقا للبحث المنشور في مجلة "بي إم سي للطب النفسي" فإن المراهقين هم أكثر فئة متأثرة بالـ "نوموفوبيا"، إلا أن الحالة قد تصيب أي فئة عمرية أخرى.  

وتقول الطبيبة النفسية، ميشيل لينو، للشبكة إن السبب الرئيسي لإصابة البعض بهذه الحالة تعود إلى اعتمادنا الكبير على الهواتف الذكية. 

وتوضح "نحن ملتصقون بهواتفنا، وللعديد من الأسباب نعتبرها كمبيوتراتنا المصغرة، نستخدمها للعمل والحفاظ على تواصلنا مع عائلاتنا". 

وتضيف "عندما لا يتاح لنا استخدامها لدى رغبتنا بذلك، نشعر بالتوتر، لأننا نخشى أن يفوتنا أمر ما، لدينا وضعية تفكير تخبرنا بأن هواتفنا تتيح لنا التواصل بكل الأمور في كافة الأوقات". 

ويشير الطبيب النفسي، بليز ستيل، إلى أن بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالـ "نوموفوبيا"، وبعض العوامل التالية، إن توافرت لديك، قد تساهم في ذلك: 

  • قلق مسبق 
  • قلة الثقة بالنفس 
  • صعوبة في تنظيم المشاعر 
  • نمط غير صحي بالتعلق 
  • قلة العلاقات الشخصية 

وتشير لينو إلى أنه عندما يبدأ الشخص بالتعلق بشكل مفرط وغير صحي بهاتفه فإن ذلك قد يؤدي إلى آثار سلبية في نواح أخرى في حياته، إذ يمكن للهاتف أن يُشغِل المرء عن تنفيذ بعض الأمور الهامة، كالعمل أو الدراسة. 

كما أن "انعدام التركيز طوال الوقت يعد غير صحي بتاتا للعلاقات.. نحن نضحي بسعادتنا وحتى بصحة (تلك) العلاقات لأننا نهتم بهواتفنا بشكل أكبر". 

كيف تتخلص من "النوموفوبيا"؟ 

لحسن الحظ، يمكنك أن تخلص نفسك من الإدمان على الهاتف عندما تدرك بأنك تعاني فعلا من "النوموفوبيا": 
خصص لنفسك مساحة للاسترخاء دون الاستعانة بهاتفك

  • حاول أن تبتعد عن هاتفك لساعة على الأقل، في البداية، قد يساعدك إطفاؤه كليا على ذلك 
  • اترك هاتفك في المنزل أو ضعه جانبا عند ذهابك للمتجر أو المشاركة في نشاط ما. 
  • ارتد ساعة كي تطلع على الوقت، كي لا تضطر إلى النظر لهاتفك 
  • استخدم تقويما أو دفترا لتخطيط النشاطات المستقبلية 
  • ابحث عن هوايات جديدة تسمح لك بالانفصال عن هاتفك وتركه جانبا 
  • اطلع أكثر على "النوموفوبيا" لتتعرف على أعراض الحالة وما يمكن أن يحفزها 
  • واجه الأفكار السلبية التي قد تراودك جراء الابتعاد عن الهاتف 
  • ذكّر نفسك بأن كل شيء سيكون على ما يرام إن وضعت هاتفك جانبا لبعض الوقت 
  • تدرب على التركيز الكامل للذهن "mindfulness" من خلال تمارين التأمل وتنظيم التنفس للتعامل مع التوتر والقلق
  • في الحالات المستعصية، تواصل مع مختص بالطب النفسي 
     

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.