شعار شركة آبل التي تصنع هواتف آيفون
شعار شركة آبل التي تصنع هواتف آيفون

انخفضت أسهم شركة أبل بعد قرار الصين منع المسؤولين الحكوميين من استخدام أو إحضار هاتف آيفون وغيره من الأجهزة ذات العلامات التجارية الأجنبية إلى المكاتب، وفقا لصحيفة "الغارديان".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المسؤولين الصينيين تلقوا التعليمات في الأسابيع الأخيرة من رؤسائهم عبر مجموعات الدردشة أو الاجتماعات في مكان العمل، مضيفة أنه لم يكن واضحا مدى انتشار الأوامر.

وأثر التقرير بشدة على مؤشرات الأسهم في وول ستريت، حيث تراجعت أسهم أبل بنسبة 3.6%. وتعد الصين واحدة من أكبر أسواق الشركة الأميركية، ويشكل سوقها نحو خمس إيراداتها.

ويقول محللون إن الخطوة الصينية تظهر أن بكين تسير باتجاه تجنب الشركات التكنولوجية الأميركية وتقليل الاعتماد عليها.

وقال المحلل في شركة "دي إيه ديفيدسون"، توم فورتي، "حتى أبل ليست محصنة (...) في الصين التي توظف مئات الآلاف، إن لم يكن أكثر من مليون عامل، لتجميع منتجاتها من خلال علاقتها مع فوكسكون".

وأوضح فورتي أن هذه الخطوة "ينبغي أن تلهم الشركات بشأن تنويع سلسلة التوريد الخاصة بها والبحث عن مشترين آخرين، لتكون أقل اعتمادا على الصين في حال تفاقم التوترات".

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الحظر "قد يثير المخاوف بين الشركات الأجنبية العاملة في الصين مع تصاعد التوترات الصينية الأميركية، ويأتي قبل فعالية شركة أبل الأسبوع المقبل، التي يتوقع أن تشمل إطلاق أجهزة جديدة من آيفون".

ولم يذكر تقرير وول ستريت جورنال شركات تصنيع هواتف أخرى إلى جانب أبل، ولم تستجب الشركة والمكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني، الذي يتعامل مع استفسارات وسائل الإعلام نيابة عن الحكومة الصينية، على الفور لطلبات رويترز للتعليق.

وتحث بكين وكالاتها والشركات المملوكة للدولة على استبدال التكنولوجيا الأجنبية، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر وأنظمة التشغيل والبرمجيات، بمنتجات محلية تعتبرها آمنة ويمكن السيطرة عليها، وفقا للصحيفة.

وأشارت إلى أن الحكومة الصينية، في عام 2021، قيدت استخدام مركبات تسلا من قبل الموظفين العسكريين وموظفي الشركات الرئيسية المملوكة للدولة، مشيرة إلى مخاوف من أن البيانات التي تجمعها السيارات يمكن أن تكون مصدرا لتسريبات الأمن القومي. ومع ذلك، استمر بيع سيارات تسلا بشكل جيد في البلاد.

وشركة أبل، إحدى شركات التكنولوجيا الأكثر قيمة في أميركا والتي تعتمد على الصين كسوق رئيسي وكموقع إنتاج، نجت إلى حد كبير من معركة التكنولوجيا بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. ومع تجميع معظم منتجات أبل في الصين، تعد الشركة مصدرا لملايين الوظائف في البلاد من خلال الشركات المصنعة والموردين المتعاقدين معها.

وعلى مر السنين، امتثلت شركة أبل للقوانين الصينية الصارمة بشأن الحريات الرقمية، وأزالت آلاف التطبيقات التي وصفها مسؤولون صينيون بأنها غير قانونية من متجر التطبيقات الخاص بها.

وهيمنت أبل على السوق الصينية للهواتف الذكية التي يزيد سعرها عن 600 دولار في السنوات الأخيرة بعد أن أضرت العقوبات الأميركية بقدرة منافستها هواوي على تصنيع هواتف 5G.

وتطلب الصين من بعض الشركات، بما في ذلك الشركات الأجنبية، تخزين البيانات المجمعة محليا في البلاد. وقامت شركات مثل أبل وتسلا ببناء واستخدام مراكز البيانات في الصين، لكن مثل هذه التحركات قد لا تكون كافية لتخفيف مخاوف بكين بشأن الأمن القومي.

وتعود جهود بكين لتعزيز الأمن السيبراني في الصين إلى عقد من الزمان على الأقل عندما كشف، إدوارد سنودن، أن وكالة الأمن القومي الأميركية اخترقت شبكات الكمبيوتر الصينية في عام 2013.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.