أحد المستخدمين استخدم بالفعل LLM الخاص بشركة OpenAI للتحدث مع خطيبته المتوفاة
أحد المستخدمين استخدم بالفعل LLM الخاص بشركة OpenAI للتحدث مع خطيبته المتوفاة

منحت شركة "غوغل" التابعة لشركة ألفابيت مجموعة صغيرة من الشركات إمكانية الوصول المبكر إلى نسخة من برنامج "جيميناي" (Gemini)، وهو برنامج الذكاء الاصطناعي للمحادثة، حسبما ذكرت صحيفة "ذا إنفورميشن"، الخميس، نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر.

وأضاف تقرير الذي نقلت عنه وكالة رويترز أن برنامج "جيميناي" يهدف إلى التنافس مع نموذج "تشات جي بي تي" GPT-4 الخاص بشركة "أوبن إيه أي" OpenAI، والذي بدأ في تحقيق إيرادات كبيرة للشركة الناشئة، إذ تدفع المؤسسات المالية والشركات الأخرى مقابل الوصول إليه.

وأوضحت "ذا إنفورميشن" أن منح المطورين الخارجيين إمكانية الوصول إلى "جيميناي" يعني أن غوغل تقترب من دمجه في خدماتها الاستهلاكية وبيعه للشركات من خلال الوحدة السحابية للشركة.

تهدف "جيميناي" إلى التنافس مع نموذج GPT-4 الخاص بشركة "أوبن إيه أي"، والذي بدأ في تحقيق إيرادات كبيرة للشركة الناشئة حيث تدفع المؤسسات المالية والشركات الأخرى مقابل الوصول إلى النموذج وروبوت الدردشة "تشات جي بي تي" الذي يعمل عليه.

وأحدث "تشات جي بي تي"، وهو روبوت دردشة واسع الانتشار أُطلق، في نوفمبر، حالة من الإقبال الجارف على استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المهام اليومية بدءا من الكتابة التقليدية، وحتى كتابة رموز التشفير، وسجل ما وصل إلى 100 مليون مستخدم نشط شهريا في يناير بعد شهرين فقط من إطلاقه، وفقا لوكالة "رويترز".

و"تشات جي بي تي" هو أسرع التطبيقات المطروحة للمستخدمين نموا على الإطلاق، ويفخر بوصوله إلى 1.5 مليار زيارة شهريا، وهو واحد من أبرز 20 موقعا إلكترونيا في العالم.

وزيارات "تشات جي بي تي"، على سبيل المثال، تخطت بكثير زيارات محرك البحث "بينغ" الذي تديره شركة مايكروسوفت الداعمة لشركة "أوبن إيه آي" والتي تستخدم تقنياتها.

وتوقعت "أوبن إيه آي" تحصيل عوائد قيمتها 200 مليون دولار هذا العام. وبالإضافة إلى "تشات جي بي تي"، تجني الشركة المال من خلال بيع حق الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها عبر واجهة برمجة تطبيقات للمطورين والشركات بشكل مباشر ومن خلال شراكة مع "مايكروسوفت" التي استثمرت أكثر من عشرة مليارات دولار في الشركة الناشئة.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.