صفحة تويتر بعد تغيير اسمها إلى إكس
صفحة تويتر بعد تغيير اسمها إلى إكس

قالت مؤسسة أبحاث في أستراليا، الأربعاء، إن منصة التواصل الاجتماعي أكس، تويتر سابقا، المملوكة لإيلون ماسك، عطلت خاصية تسمح للمستخدمين بالإبلاغ عن معلومات مضللة متعلقة بالانتخابات، مما يزيد مخاوف انتشار ادعاءات زائفة قبل تصويتين مهمين في الولايات المتحدة وأستراليا، وفقا لرويترز.

وذكرت مؤسسة "ريسيت.تِك أستراليا" أن تلك الخاصية أتيحت العام الماضي وسمحت للمستخدمين بالإبلاغ عن منشور إذا ما اعتبروه مضللا بشأن السياسة، لكن منصة أكس أزالت الأسبوع الماضي فئة "السياسة" من القائمة في جميع المناطق باستثناء الاتحاد الأوروبي.

وأضافت المؤسسة أن المستخدمين مازال يمكنهم الإبلاغ عن المنشورات إلى أكس على مستوى العالم بخصوص العديد من الشكاوى منها الترويج للعنف أو خطاب الكراهية.

ولم يتسن التواصل بعد مع أكس للحصول على تعليق.

وقد تحد الخطوة بذلك من إمكانية التدخل في وقت تتعرض فيه وسائل التواصل الاجتماعي لضغوط للحد من المنشورات الزائفة التي تتعلق بنزاهة الانتخابات والتي زادت بسرعة خلال السنوات القليلة الماضية.

وجاء ذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع من إجراء أستراليا استفتاء وهو الأول منذ ربع قرن حول تعديل الدستور للسماح بتأسيس جهاز استشاري للبرلمان لشؤون السكان الأصليين وقبل 14 شهرا على انتخابات الرئاسة الأميركية.

وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة، أليس دوكينز، "سيكون من المفيد أن نفهم سبب ما بدا من تراجع (منصة) أكس عن التزاماتها بالحد من المعلومات المضللة الخطيرة التي تُرجمت بالفعل إلى عدم استقرار سياسي في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب عام انتخابي مضطرب على مستوى العالم".

وفي خطاب إلى مدير إدارة أكس في أستراليا، آنغوس كين، ذكرت ريسيت.تك أستراليا أن التغيير ربما يترك المحتوى المخالف لسياسة أكس بحظر المعلومات المضللة المتعلقة بالانتخابات منتشرا على الإنترنت من دون عملية مراجعة مناسبة.

ووجهت اتهامات لتويتر منذ أن استحوذ عليه ماسك في أواخر 2022 بالسماح بانتشار خطاب معاد للسامية وخطاب الكراهية ومعلومات مضللة.

ومثلما ذكرت رويترز من قبل، خلصت ريسيت.تك أستراليا إلى أن منصة أكس أخفقت في إزالة أو تقييم منشور واحد يحتوي على معلومات مضللة عن الاستفتاء المقرر إجراؤه في أستراليا على مدار فترة بلغت ثلاثة أسابيع حتى بعد الإبلاغ عن تلك المنشورات باستخدام الخاصية التي تم تعطيلها حاليا.

وكان ماسك قد قال إن استخدام خاصية "ملاحظات المجتمع" التي تسمح للمستخدمين بالتعليق على المنشورات لتحديد إذا كان المحتوى زائفا أو مضللا، تعد طريقة أفضل لتقصي الحقيقة. لكن بحسب موقع أكس تكون هذه الملاحظات متاحة فقط ليطالعها جميع المستخدمين عندما يتم تقييمها على أنها مفيدة من خلال عدد من المستخدمين وفقا لوجهات نظر متباينة.

وخاطبت الهيئة المعنية بسلامة الإنترنت في أستراليا أكس في يونيو مطالبة المنصة بتقديم تفسير عن تفاقم خطاب الكراهية عليها، مشيرة إلى أن المنصة أعادت ما يقرب من 62 ألف حساب يعود لأشخاص يتبنون خطابا نازيا.

وقالت لجنة الانتخابات الأسترالية التي ستشرف على الاستفتاء المقرر إجراؤه في 14 أكتوبر المقبل إن انتشار المعلومات الزائفة المتعلقة بالانتخابات هو أسوأ ما مر عليها.

وأضافت اللجنة أنها مازالت قادرة على الإبلاغ عن المنشورات التي تحتوي على معلومات سياسية مضللة مباشرة إلى أكس، حتى بعد تعطيل هذه الخاصية. لكن بالنسبة للمستخدمين الآخرين فإن لجنة الانتخابات الأسترالية ستكون "متاحة للرد على أسئلتهم أو الحصول على معلومات".

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.