مشاكل القيادة الذاتية تتواصل في تسلا
مشاكل القيادة الذاتية تتواصل في تسلا

تواجه شركة "تسلا" مشكلات متواصلة تتعلق بنظام القيادة الآلية، في ظل حوادث تسببت في مقتل أشخاص كانوا بسياراتها، وهي أزمة لا تزال قاعات المحكمة تحاول البت فيها، لتحديد ما إذا كانت المسؤولية تقع على عاتق الشركة أم على السائقين.

وفي عام 2019، تسبب نظام القيادة الذاتية الخاص بسيارة من نوع تسلا، في حادث أودى بحياة شخص.

وكشفت وثائق المحكمة، أن السيارة التي كانت تتحرك بسرعة 65 ميلا في الساعة، انحرفت بشكل مفاجئ واصطدمت بالأشجار الجانبية قبل أن تشتعل، وأصيبت خطيبته وابنها بجروح خطيرة.

وجاء في الدعوى، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن "تسلا كانت تعلم أن نظام القيادة الآلية لديها معيب"، وأنها "تسوّق لميزة القيادة الآلية الخاصة بها بشكل يضلل السائقين، حيث تظهر أنها أكثر استقلالية من الواقع".

وتورطت تسلا في نحو 700 حادث منذ عام 2017، وما لا يقل عن 17 حالة وفاة. وأبرزت مرافعات فريق الدفاع الذي يمثل تسلا، عن استراتيجيتها في الدفاع عن نفسها.

وتعتبر الاستراتيجية أنه "في الأساس يكون السائق هو المسيطر على السيارة، وعليه إبقاء يديه على عجلة القيادة ومراقبة الطريق".

ونقلت "واشنطن بوست" عن محامي الشركة، مايكل كاري، أن "تكنولوجيا القيادة الآلية لم تكن معيبة"، وأن الحادث كان "خطأ بشري كلاسيكي".

وأضاف المحامي أنه "لا يمكن الجزم بأن نظام القيادة الذاتية يتحمل المسؤولية، في ظل تضرر فيه صندوق البيانات الخاص بالسيارة، خلال الحادث".

وأكد في حديثه على أن "السيارة مصممة جيدا"، وأن الحادث رغم بشاعته "لا يمكن تحميل مسؤوليته لشركة تسلا".

يشار إلى أن تسلا على موعد مع محاكمات أخرى خلال العام المقبل في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، بسبب نظام القيادة الذاتية. ويتهم البعض الشركة بأنها "تبالغ في التسويق" للتقنية، مما يجعل بعض السائقين شعورا زائفا بالاطمئنان الكامل.

وقدمت تسلا التكنولوجيا عام 2014، وهي ميزة تتعلق بجعل السيارة تحافظ من تلقاء نفسها على السرعة والمسافة المناسبة خلف السيارات على الطريق، بجانب اتباع الالتزام بالحارات المرورية ومسائل أخرى.

من جانبه، طالب كاري السائقين بأن يكونوا "أكثر يقظة، لأنه حينما يقود الأشخاص باستخدام نظام القيادة الآلية، لا يجب عليهم الاعتقاد بأنه نظام قيادة ذاتي كامل، ويجب توخي الحذر".

ومع تحقيق للهيئة الأميركية للسلامة المرورية عام 2021، دافع مؤسس تسلا، إيلون ماسك، عن نظام القيادة الذاتية (أوتو بايلوت)، كما أن الشركة المصنعة أكدت أن هذا النظام يتطلب "إشرافا نشطا من جانب السائق".

وقال ماسك في ذلك العام، إنه يتوقع أرباحا ضخمة من برنامج القيادة الذاتية الكامل، وأوضح أنه "واثق للغاية من أن السيارة ستكون قادرة على قيادة نفسها بموثوقية تتجاوز الإنسان هذا العام".

وتواجه التقنية مشاكل تتمثل بعدم قدرتها على مواجهة عقبات السلامة والعقبات التنظيمية، لتحقيق النجاح التجاري.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.