محاولات صينية للتجسس على الولايات المتحدة من خلال القرصنة الإلكترونية
محاولات صينية للتجسس على الولايات المتحدة من خلال القرصنة الإلكترونية

كثف قراصنة جهودهم لإغلاق مواقع المنظمات الإنسانية الإسرائيلية والفلسطينية منذ أن هاجمت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر، في أعنف هجوم تشهده الدولة العبرية، في حين حذرت تلك المنظمات من تبعات إعاقة عملها. 

وارتفع مستوى الهجمات الإلكترونية على منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم" إلى نفس المستوى الذي رصد خلال الصراع بين إسرائيل وحماس، في عام 2014، كما قال روي يلين، مدير التواصل العام في المنظمة. 

وأضاف لصحيفة "وول ستريت جورنال" "لقد أصبح الأمر مخيفا".

بالإضافة إلى الهجمات على الموقع، واجهت "بتسيلم" مضايقات عبر الإنترنت في الأسابيع الأخيرة، وذكرت أن رقم الهاتف المحمول الشخصي للمديرة التنفيذية للمنظمة نشر على الإنترنت، وتلقت مئات المكالمات والرسائل النصية.

وتعمل "بتسيلم" على تعزيز الامتثال للقانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية وتوثق انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت جمعية العون الطبي للفلسطينيين، ومقرها المملكة المتحدة، والتي تقدم الإغاثة الطارئة للناس في غزة، على موقع "إكس"، إن الهجوم الإلكتروني على موقعها على الإنترنت كان "محاولة واضحة لمنع الناس من التبرع لجهود الإغاثة الطبية التي نبذلها".

ونشرت منظمة "يونايتد هتسالاه" الإسرائيلية غير الربحية، التي تقدم خدمات طبية طارئة تطوعية، على موقع "إكس" أنها منعت الوصول إلى موقع التبرع الخاص بها من دول معينة بسبب "عدد كبير من الهجمات الإلكترونية ضدنا".

ويظهر ما تعيشه المنظمات أن القرصنة في زمن الحرب يجب أن تؤخذ على محمل الجد، حسبما ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير، الخميس.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أنه "في سياق عالمي يتسم بالاحتياجات المذهلة وعدم كفاية القدرة على الاستجابة الإنسانية، يمكن للتهديدات الرقمية أن تضعف العمليات والمؤسسات الإنسانية".

ويمكن أن تشمل التهديدات اختراق البيانات الحساسة وتعطيل الخدمات الحيوية وحملات التضليل لتشويه سمعة الجماعات الإنسانية.

وقال روهان تالبوت، مدير الحملات والإعلام في جمعية العون الطبي الفلسطيني، في بيان لرويترز الأسبوع الماضي: "إنه أكثر من مخيب للآمال أن يرغب أي شخص في تعطيل عمل منظمة إغاثة إنسانية، خاصة في هذه الأزمة الإنسانية غير المسبوقة".

وهجوم الحرمان من الخدمة غير معقد عادة يتم بإغراق موقع الإنترنت بحركة مرور مصطنعة مما يؤدي غالبا إلى تعطله.

ولم تتضح هوية الضالعين في الهجمات.

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ الدولة العبرية والذي نفذته حركة حماس يوم السبت.

واندلعت الحرب بين الجانبين بعد هجوم غير مسبوق لحماس على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة في السابع من أكتوبر.

وقتل 4385 شخصا في قطاع غزة منهم 1756 طفلا و967 امرأة، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

في الجانب الإسرائيلي، قُتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون في اليوم الأول للهجوم وفق السلطات الإسرائيلية.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.