"غوغل مابس" تسمح لمستعملي خدماتها بتعديل وتغيير أسماء بعض الأماكن
"غوغل مابس" تسمح لمستعملي خدماتها بتعديل وتغيير أسماء بعض الأماكن

ذكرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية أن مستخدمين أضافوا "أسماء وهمية" لمواقع في رفح على خرائط غوغل تضمنت كلمات وعبارات "معادية" لإسرائيل.

ورجحت الشبكة بأن نشطاء سيبرانيين استهدفوا خدمة الخرائط المشهورة لنشر رسائل معادية لإسرائيل، مستفيدين من ميزة على "غوغل مابس" تسمح بإضافة وتعديل أسماء المعالم والمواقع.

ورصدت عشرات من الأسماء والعبارات المناهضة لإسرائيل مكتوبة باللغتين العربية والإنكليزية على أماكن بالقرب من معبر رفح الحدودي.

وأفاد المصدر ذاته بألا دليل على أن أيا من أنظمة غوغل قد تم اختراقها كجزء من هذه العملية التي وصفها بن ديكر، الرئيس التنفيذي لشركة تحليل التهديدات عبر الإنترنت "ميمتيكا" بأنها "تخريب إلكتروني".

وقال متحدث باسم شركة غوغل لـ"سي أن أن": نسعى جاهدين لتحقيق التوازن الصحيح ومساعدة الأشخاص في الحصول على معلومات موثوقة حول الأماكن المحلية، وتقليل المحتوى غير الدقيق أو المضلل. 

وتابع المصدر ذاته "لدينا سياسات واضحة لمساهمات المستخدمين، ونحن نراجع بشكل نشط الأمثلة التي قدمتها الشبكة، ونعمل حاليا على إزالة المحتوى الذي ينتهك سياسات النشر".

وفي سياق متصل، كشفت الشبكة أن خدمة غوغل للخرائط وتطبيق "ويز" التابع لنفس الشركة عطلا مؤقتا بيانات حركة المرور الحية في مناطق الصراع بين إسرائيل وحماس، دون أن تذكر غوغل ما إذا كانت ستعطل هذه الخدمات في إسرائيل أو في غزة أو كليهما.

وكشف متحدث باسم "غوغل مابس" أن الشركة عطلت مؤقتا القدرة على متابعة ظروف حركة المرور الحية وبيانات حركة السير "من أجل سلامة المجتمعات المحلية"، على حد تعبيره.

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن المتحدث ذاته أن غوغل استشارت عدة مصادر شملت السلطات الإقليمية والمحلية، لكن الشركة لم تقدم تفاصيل عما إذا كانت قد اتخذت الإجراء بناء على طلب جهة معينة.

وسبق للشركة أن اتخذت الإجراء ذاته في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في العام الماضي، وعطلت مؤقتا بيانات حركة المرور الحية.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.