الشمس ستزداد نشاطا
الشمس ستزداد نشاطا

قال علماء إن ذروة الدورة الشمسية الحالية ستكون أكثر شدة من سابقتها وستحدث في وقت أقرب، بعد أن عدل مركز التنبؤ بالطقس الفضائي، التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، توقعاته لهذه الدورة التي بدأت عام 2019.

والدورة الشمسية هي التغير الدوري في النشاط الشمسي، ويشمل ذلك التغيرات في مستويات الإشعاع ومظهر الشمس، وهو ما يكون له تأثيرات مباشرة على كوكبنا.

وفي يونيو هذا العام، توقعت مجلة Live Science أن يحدث الحد الأقصى للطاقة الصادرة عن الشمس في الدورة الشمسية الحالية في وقت أقرب من التوقيت المتوقع وكان 2025.

وفي أكتوبر، أصدر مركز التنبؤ بالطقس الفضائي تعديلا لتوقعاته، التي أصدرها في عام 2019 للدورة الشمسية الحالية، وقال في التعديل إن الحد الأقصى للطاقة سيحدث في وقت أقرب مما كان متوقعا، وستكون الانفجارات الشمسية أكثر قوة.

والشمس في حالة تغير مستمر، وتحدث دورة الشمس مرة كل 11 عاما تقريبا، حيث ينتقل نجمنا من فترة من الهدوء، تُعرف بالحد الأدنى للطاقة الشمسية، إلى ذروة النشاط الشمسي المعروفة باسم الحد الأقصى للطاقة عندما تطلق عواصف شمسية قوية، ثم يعود النجم مرة أخرى للحد الأدنى.  

وبدأت الدورة الحالية للشمس، (الدورة 25)، رسميا أوائل عام 2019. وفي ذلك الوقت، توقع المركز، وهو لجنة خبراء مكونة من علماء تابعين للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي و"ناسا" أن تكون الدورة ضعيفة، وستبلغ ذروتها في يوليو 2025 عندما يبلغ الحد الأقصى لعدد البقع الشمسية 115، مع العلم أن متوسط البقع الشمسية هو 179.

لكن علماء شككوا في هذه التوقعات، وفي يونيو من هذا العام، كشفت Live Science أن النشاط الشمسي يتزايد بشكل أسرع من المتوقع، وفي 25 أكتوبر، اعتبرت الوكالة الأميركية أن تقديراتها الأولية "غير موثوقة بدرجة كافية"، مشيرة إلى أن "النشاط الشمسي سيبلغ ذروته عند مستوى أعلى" مما كان متوقعا وستصل الدورة الشمسية إلى ذروتها بين يناير وأكتوبر 2024، مع حد أقصى لعدد البقع الشمسية بين 137 و173.

وقال مارك ميش، كبير فريق الدورة الشمسية في المركز الفضائي: "ينظم التقلب المغناطيسي الشمسي تواتر وشدة أحداث ومخاطر الطقس الفضائي، التي يمكن أن تتداخل مع الشبكات الكهربائية، وتؤدي إلى تدهور إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وزيادة السحب المداري على الأقمار الصناعية، وتشكل مخاطر إشعاعية على أطقم شركات الطيران ورواد الفضاء. تنتج الدورات الشمسية الأقوى المزيد من العواصف الشمسية بكثافة أكبر، وبالتالي تشكل خطرا أكبر على هذه التقنيات والخدمات الحيوية".

وتشير Live Science إلى أن عدد البقع الشمسية المرصودة في هذه الدورة كان أعلى بكثير، وقالت: "يمكن أن تؤدي ذروة النشاط الشمسي الأكثر نشاطا إلى حدوث اضطرابات على الأرض. إذا اصطدمت العواصف الشمسية الكبيرة بكوكبنا، فيمكن أن تتسبب في انقطاع التيار الكهربائي، وإتلاف البنية التحتية للطاقة، وتعريض ركاب الخطوط الجوية ورواد الفضاء للإشعاع، وتدمير نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والأقمار الصناعية للإنترنت، وقد يسقط بعضها بالفعل من السماء".

وحذر خبراء الحياة البرية أيضا من أن الحد الأقصى للطاقة الشمسية الأكثر نشاطا قد يؤدي إلى إرباك الحيوانات التي تعتمد على المجال المغناطيسي للأرض في التنقل، مثل الحيتان الكبيرة والطيور المهاجرة.

مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط
مخاوف من الأضرار التي قد تسببها التقنيات العصبية بدون ضوابط

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من المخاطر "غير المسبوقة" التي تشكلها التقنيات العصبية على خصوصية الأفراد واستقلاليتهم، رغم "إمكانياتها الهائلة" في الطب والاتصالات والبحوث.

وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ58، قالت آنا نوغريس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في الخصوصية، إن هذه التقنيات، التي يمكنها تسجيل وفك تشفير وحتى تعديل نشاط الدماغ، "تثير تحديات أخلاقية وقانونية قد تؤثر على الحقوق الأساسية، خصوصًا الحق في الخصوصية".

وسلط تقرير الخبيرة الأممية الضوء على فوائد ومخاطر التقنيات العصبية.

وأكد أنه على الرغم من أنها تُقدم حلولا رائدة لعلاج الاضطرابات العصبية، وتحسين الوظائف الإدراكية، وتوسيع القدرات البشرية، إلا أنه أشار إلى قدرة التقنيات العصبية على الوصول إلى أفكار الأفراد ومشاعرهم الحميمية، محذرا من مخاطر المراقبة غير المصرح بها أو الإكراه.

وأوضحت نوغريس أن الوصول غير المصرح به إلى نشاط الدماغ قد يستغل للتأثير على القرارات الشخصية والسلوكيات والأيديولوجيات، مما يُضعف الاستقلالية الشخصية والسلامة العقلية.

كما حذرت من إمكانية تحفيز أنماط عصبية معينة بشكل مصطنع، مما قد يؤدي إلى تشكيل الآراء أو المشاعر أو حتى الذكريات، وهو ما يمثل تهديدا جوهريا للإرادة الحرة.

وأشار التقرير إلى أن معالجة البيانات العصبية قد تؤدي إلى شكل جديد من التمييز، مما يعمّق التفاوتات الاجتماعية ويخلق فئة جديدة من الأفراد المهمشين بناءً على خصائصهم العصبية.

كما نبه إلى مخاطر اختراق هذه التقنيات التي تربط نشاط الدماغ بالشبكات الرقمية، مما قد يعرض الأفراد لسرقة الهوية أو السماح لجهات خارجية بالتأثير على نشاطهم العصبي عن بعد.

وشددت الخبيرة الأممية على أن تنظيم التقنيات العصبية ليس مجرد ضرورة قانونية، بل هو ضرورة أخلاقية، مؤكدة أن التحرك الفوري لوضع ضمانات صارمة هو أمر أساسي لضمان استخدام هذه التقنيات لخدمة البشرية بدلا من استغلالها.