تغريدات وتصريحات ماسك تلاحق العقود الفيدرالية مع شركاته. أرشيفية
تغريدات وتصريحات ماسك تلاحق العقود الفيدرالية مع شركاته. أرشيفية

بعد موجة تصرفات مثيرة للجدل للملياردير، إيلون ماسك، يعيد بعض كبار العملاء التفكير في علاقتهم مع إمبراطوريته التكنولوجية، وفق تقرير لصحيفة واشنطن بوست.

ويدعو مشروعون أميركيون الحكومة الفيدرالية إلى إعادة تقييم علاقتها مع شركات ماسك، الذي تتلقى شركاته مليارات الدولارات من العقود الفيدرالية، وقال مشرعون إنهم يشعرون بالقلق من تقرير صدر، في سبتمبر، يفيد أن ماسك قام بتقييد الوصول إلى شبكة الأقمار الصناعية الهامة لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

وتنامى القلق بشكل متزايد منذ أن ردد ماسك "استعارات معادية للسامية" وتصريحات تتحدث عن نظريات المؤامرة.

ويتعرض ماسك لانتقادات تتهمه بالسماح لمنشورات تخص معاداة السامية وخطاب الكراهية على منصة "إكس" منذ استحواذه عليها في أكتوبر 2022.

وأيد ماسك منشورا على موقع "إكس" ، في ظل الحرب بين إسرائيل وحماس، يشير إلى نظرية مؤامرة قديمة، تزعم أن لليهود خطة سرية لتشجيع الهجرة غير الشرعية إلى الدول الغربية بهدف إضعاف هيمنة الغالبية البيضاء هناك.

وكتب ماسك مخاطبا صاحب المنشور "لقد قلتَ الحقيقة الفعلية".

السيناتور الديمقراطي، مارك وارنر، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، قال للصحيفة: "إن فكرة مثل هذه القرارات.. مشروطة بحسن نيته.. هذا  ليس وضعا جيدا لتكون فيه".

السيناتور الديمقراطي، رون وايدن، قال في بيان: "إن الوكالات الفيدرالية يجب أن تمارس سلطتها التقديرية حيثما أمكن ذلك للعمل مع مؤسسات أخرى".

وأشارت الصحيفة إلى أنه قد لا يكون من السهل فصل الحكومة عن إمبراطورية ماسك التكنولوجية والتي تضم شركات لخدمات الإنترنت الفضائي، والنقل الفضائي، وشركات للأجهزة الطبية، وشركة تسلا للسيارات الكهربائية، وشبكة "إكس" للتواصل الاجتماعي.

وتعتبر العديد من هذه الشركات في وضع مهيمن خاصة "سبيس إكس" المتخصصة ببناء المركبات الفضائية الأميركية، وتسلا التي تستحوذ على 50 في المئة من مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، إذ ستواجه الحكومة الفيدرالية تحديات كبيرة للعثور على شركاء آخرين لاستبدال شركات ماسك بحسب ما قال محللون للصحيفة.

وتواجه منصة "إكس" خروجا جماعيا للعديد من كبار المعلنين بعد منشور ماسك، وأوضحت منظمة "ميديا ماترز" غير الربحية أن شركات "أبل" و"ديزني" و"كومكاست" و"ليونزغيت إنترتينمنت" و"باراماونت غلوبال" هي من ضمن الشركات التي ستعلق إعلاناتها على المنصة بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

وقال ناطق باسم شركة إنتاج وتوزيع الأفلام "ليونزغيت إنترتينمنت" إن الشركة "علقت الإعلانات على إكس بسبب تغريدات إيلون ماسك الأخيرة المعادية للسامية".

وكانت شركة "آي بي إم" أعلنت أنها أوقفت إعلاناتها على "إكس" بسبب تقرير عن عرض هذه الاعلانات بجوار منشورات مؤيدة للنازية على المنصة.

وكان ماسك زار مؤخرا برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، كيبوتس كفار عزة في جنوب إسرائيل حيث شنت حركة حماس المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية هجومها في 7 أكتوبر.

وقال ماسك مالك شركتي "تسلا" و"سبايس إكس" إنه عاش "يوما صعبا عاطفيا: رؤية الأماكن التي قتل فيها ناس. وأيضا مشاهدة الفيديو الذي يفرح فيه القتلة"، صور "مزعجة جدا".

وأضاف "تمت تغذية هؤلاء الناس بالدعاية منذ كانوا أطفالا.. عندما يتغذى البشر بالأكاذيب منذ طفولتهم، سيعتقدون أن قتل الأبرياء أمر جيد. يمكن للدعاية أن تؤثر على عقول الناس إلى هذا الحد".

عائدات الشركة من وحدتها المتخصصة في حوسبة مراكز البيانات بلغت مستوى قياسيا عند 18.4 مليار دولار (تعبيرية)
عائدات الشركة من وحدتها المتخصصة في حوسبة مراكز البيانات بلغت مستوى قياسيا عند 18.4 مليار دولار (تعبيرية)

أعلنت شركة "انفيديا"، الأربعاء، ارتفاع أرباحها إلى 12.3 مليار دولار في الربع الأخير بفضل إيرادات قياسية مدفوعة بالطلب على رقائقها لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وسجلت شركة الرقائق العملاقة في وادي السيليكون إيرادات قياسية بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الذي انتهى في أواخر يناير، وإيرادات قياسية بلغت 60.9 مليار دولار للسنة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "انفيديا"، جنسن هوانغ، في بيان: "لقد وصلت الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى نقطة تحول".

وأضاف "الطلب يتزايد في جميع أنحاء العالم عبر الشركات والصناعات والدول". 

بلغت عائدات الشركة من وحدتها المتخصصة في حوسبة مراكز البيانات مستوى قياسيا عند 18.4 مليار دولار في الربع المنقضي، أي أكثر من أربعة أضعاف عائدات نفس الفترة من العام السابق. 

وقالت "انفيديا" إنها تتوقع أن يصل إجمالي إيراداتها 24 مليار دولار في الربع الحالي.

كانت المديرة المالية للشركة، كوليت كريس، قد حذرت المحللين سابقا من أن لوائح الرقابة الجديدة على الصادرات الأميركية التي تستهدف الصين وأسواق أخرى من بينها فيتنام وأجزاء من الشرق الأوسط، من المتوقع أن تؤثر سلبا على مبيعات رقائق مراكز البيانات. 

وأعلنت الولايات المتحدة، أواخر العام الماضي، أنها ستشدد القيود على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى الصين.

تزايدت الدعوات لتشديد القيود بعد أن اكتشف العالم قدرات الذكاء الاصطناعي مع إطلاق "تشات جي بي تي"، وهي أداة ظهرت نسختها الأولى في نوفمبر عام 2022.

ومما أثار القلق أيضا في واشنطن الأخبار التي تفيد بأن شركة هواوي الصينية أطلقت هاتفا ذكيا جديدا مزودا بشريحة متقدمة محلية الصنع.

عند الإعلان عن تعزيز القيود، شدد مسؤولون أميركيون اعتزامهم سد الثغرات ومنع تطوير الصين الذكاء الاصطناعي للاستخدام العسكري.

عقب ذلك الإعلان، قالت الصين إنها "غير راضية بشدة" و"تعارض بقوة" القيود.