"غوغل" تقول إن برنامجها الجديد تفوق على "تشات جي بي تي" في الاختبارات
"غوغل" تقول إن برنامجها الجديد تفوق على "تشات جي بي تي" في الاختبارات

قالت شركة "غوغل" إن أداة الذكاء الاصطناعي الجديدة التي أطلقتها "جيميناي"، تفوقت على برنامج "تشات جي بي تي" في معظم الاختبارات، وفق صحيفة "غارديان" البريطانية.

وتعرض الأداة الجديدة "استدلالا متقدما" عبر إصدارات متعددة، بما في ذلك أحد النماذج القادرة على عرض وتحديد واجبات الفيزياء المنزلية للطالب.

والأربعاء، أطلقت "غوغل" من خلال شركة "ديب مايند" برنامج "جيميناي" للذكاء الاصطناعي التوليدي من خلال روبوت "بارد"، والذي تشير تقارير إلى أنه سيصبح منافسا بارزا لبرنامج "تشات جي بي تي"، الذي كشفته شركة "أوبن إيه آي" العام الماضي.

وقالت "غوغل" إن "جيميناي" يمثل نوعا جديدا من نماذج الذكاء الاصطناعي، الذي يمكنه العمل مع النصوص والصور والفيديو، مما قد يمثل الخوارزمية االأكثر أهمية في تاريخ غوغل، بحسب تقرير نشرته موقع "وايرد".

وسيكون "جيميناي" قادرا على العمل بنماذج أكثر مرونة، بدءا من مراكز البيانات وحتى الأجهزة المحمولة، إذ سيطرح عبر 3 إصدارات هي "ألترا" و"برو" و"نانو".

وبحسب "غوغل"، فإن إصدار "ألترا" من "جيميناي" تفوق على نماذج الذكاء الاصطناعي "المتطورة"، بما في ذلك أقوى نموذج لتطبيق "تشات جي بي تي" (تشات جي بي تي-4) في 30 من أصل 32 اختبارا قياسيا، بما في ذلك الاستدلال وفهم الصورة. 

كما تفوق نموذج "برو" من "جيميناي" في 6 من أصل 8 اختبارات على "تشات جي بي تي-3.5"، وهو الإصدار المجاني من التطبيق الشهير الذي طورته شركة "أوبن إيه آي".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ديب مايند"، ديميس هاسابيس: "لقد كان المشروع الأكثر تعقيدا الذي عملنا عليه على الإطلاق، أستطيع القول إنه المشروع الأكبر".

وقالت "غوغل" إن إصدار "ألترا" كان أول نموذج للذكاء الاصطناعي يتفوق على الخبراء البشريين بنسبة 90 بالمئة، في اختبار متعدد المهام يسمى "إم إم إل يو"، والذي يغطي 57 موضوعا، بما في ذلك الرياضيات والفيزياء والقانون والطب والأخلاق. 

ويعمل إصدار "ألترا" الآن على تشغيل أداة جديدة لكتابة التعليمات البرمجية تسمى "ألفا كود 2"، والتي تقول "غوغل" إنها يمكن أن تتفوق في الأداء بنسبة 85 بالمئة على مبرمجي الكمبيوتر البشريين على مستوى المنافسة.

واختبرت صحيفة "بارونز" الأميركية النموذج الجديد من "غوغل" بسؤاله عن مدى اقتراب "جيميناي" من تحقيق الذكاء الاصطناعي العام، وهو ذكاء الآلة وقدرتها على فهم أو تعلم أية مهمة فكرية، تماما كما يفكر بها الإنسان.

في إجابته على السؤال، قال روبوت "بارد" إنه "في حين أنه من المستحيل التنبؤ على وجه اليقين متى أو ما إذا كان جيميناي سيحقق الذكاء الاصطناعي العام، فإن تطويره يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في مجال الذكاء الاصطناعي".

وأضاف: "إن البحث والتطوير المستمر لديه القدرة على إطلاق قدرات جديدة ومعالجة القيود الحالية. وفي النهاية، فإن وصول جيميناي إلى مستوى الذكاء الاصطناعي العام الحقيقي سيعتمد على الجهود المشتركة للباحثين والمهندسين وصانعي السياسات، الذين يعملون على ضمان استخدام هذه التكنولوجيا القوية لصالح البشرية".

الحوسبة العاطفية- تعبيرية
الحوسبة العاطفية مجال متعدد التخصصات يجمع بين علوم الكمبيوتر وعلم النفس

اكتسب مجال الحوسبة العاطفية (Affective Computing) زخما خلال السنوات الأخيرة، كونه يعمل على إحداث ثورة في التفاعل بين الإنسان والحاسوب، بل أي آلة أو نظام يعتمد على الذكاء. 

تشير الحوسبة العاطفية إلى التطوير الساري على التقنيات لجعلها تتعرف على المشاعر البشرية وتفسيرها ومعالجتها ومحاكاتها. بعبارة أخرى "يتعلق الأمر بإنشاء آلات تفهم المشاعر الإنسانية وتستجيب لها"، وفق ما ذكر موقع "داتا كامب".

تخصصات الحوسبة العاطفية

الحوسبة العاطفية هي مجال متعدد التخصصات يجمع بين علوم الكمبيوتر وعلم النفس والعلوم المعرفية. الهدف، كما سلف الذكر، هو تعزيز تفاعلات أكثر تعاطفا بين البشر والآلات. 

يتم تحقيق ذلك، من خلال تمكين الآلات أو الأنظمة من التعرف على المشاعر الإنسانية وتفسيرها، وبالتالي تقديم استجابات دقيقة ومواتية للمستخدمين.

للقيام بذلك، تقوم أجهزة الكمبيوتر بجمع معلومات فيما يخص بعض الجوانب مثل نغمة صوت الإنسان المتفاعل معها، وتعبيرات الوجه، ولغة الجسد. 

يتم جمع هذه البيانات من خلال أجهزة استشعار مادية مثل الميكروفونات وكاميرات الفيديو، والتي يمكنها اكتشاف الحركات والتقاط الإيماءات وإدراك التغيرات في الصوت أو النغمة وحتى التعبيرات الدقيقة للوجه.

وبمجرد جمع البيانات أو الحصول عليها، تُستخدم تقنيات التعلم الآلي لتفسير البيانات وتحديد الأنماط واتخاذ القرارات أو التنبؤات. 

تشمل تقنيات التعلم الآلي الرئيسية في الحوسبة العاطفية ما يلي:

التعلم تحت الإشراف (Supervised Learning)

هو النهج الأكثر شيوعا المستخدم في الحوسبة العاطفية، حيث يتم تدريب النموذج (الآلة الحاسوب أو أي نظام) على مجموعة بيانات مصنفة، ويتعلم النموذج التنبؤ بالتسمية. 

على سبيل المثال، قد تتكون مجموعة البيانات من صور للوجوه مع تسميات تشير إلى المشاعر المعبر عنها في كل صورة. بالتالي يتعلم النموذج الخاضع للإشراف الذي تم تدريبه على مجموعة البيانات تلك، التنبؤ بالمشاعر المُعبَّر عنها.

التعلم غير المشرف عليه (Unsupervised Learning)

في التعلم غير الخاضع للإشراف، يتم تدريب النموذج على مجموعة بيانات غير مصنفة، ويجب أن يتعلم كيفية تحديد الأنماط في البيانات دون أي توجيه. 

يمكن أن يكون هذا النهج مفيدا في الحوسبة العاطفية لمهام مثل التجميع، حيث يكون الهدف هو تجميع نقاط البيانات المتشابهة معا.

على سبيل المثال، يمكن استخدام نموذج التعلم غير الخاضع للإشراف لتجميع تعبيرات الوجه أو أنماط الكلام المتشابهة معا، والتي يمكن بعد ذلك تصنيفها وتفسيرها بواسطة الإنسان.

تعزيز التعلم (Reinforcement Learning)

في التعلم المعزز، يتعلم النموذج كيفية اتخاذ القرارات. يمكن استخدام هذا النهج في الحوسبة العاطفية لتدريب النماذج التي تتفاعل مع البشر بطريقة تراعي حالتهم العاطفية. 

على سبيل المثال، يمكن استخدام نموذج التعلم المعزز لتدريب مساعد افتراضي يضبط سلوكه بناءً على الاستجابات العاطفية للمستخدم.

تعلم عميق (Deep Learning)

التعلم العميق هو مجموعة فرعية من التعلم الآلي الذي يركز على الشبكات العصبية الاصطناعية ذات الطبقات المتعددة، ومن هنا جاء مصطلح "عميق". 

تعتبر هذه النماذج جيدة بشكل خاص في معالجة البيانات المعقدة مثل الصور والصوت والنص، وهي أنواع شائعة من البيانات في الحوسبة العاطفية. 

على سبيل المثال، يمكن استخدام الشبكات العصبية التلافيفية (شبكات معقّدة يستخدمها الذكاء الاصطناعي) لتحليل تعبيرات الوجه، في حين يمكن استخدام الشبكات العصبية المتكررة (أي الأبسط) لتفسير بيانات الكلام أو النص.

نقل التعلم (Transfer Learning)

هنا،  يتم استخدام نموذج تم تدريبه مسبقًا كنقطة بداية لمهمة جديدة ذات صلة. 

يمكن أن يكون هذا النهج مفيدا في الحوسبة العاطفية، حيث غالبا ما يكون من الصعب الحصول على مجموعات كبيرة من البيانات.

على سبيل المثال، يمكن ضبط النموذج الذي تم تدريبه مسبقا على مجموعة بيانات كبيرة من الوجوه على مجموعة بيانات أصغر من تعبيرات الوجه لإنشاء نظام للتعرف على المشاعر.

تطبيقات الحوسبة العاطفية في الواقع

يمكن للحوسبة العاطفية أن تعزز تجارب المستخدم بشكل كبير من خلال إنشاء تفاعلات أكثر سهولة مع التكنولوجيا، كما أنها تمتلك القدرة على تحويل صناعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والتسويق وخدمة العملاء من خلال توفير رؤى حول المشاعر الإنسانية، وتحسين عملية صنع القرار، ورعاية المرضى، ونتائج التعلم، والتفاعلات مع العملاء.

خدمة الزبائن

تستخدم الشركات الحوسبة العاطفية لتحسين تفاعلات العملاء. 

على سبيل المثال، توفر شركة "Affectiva"، وهي شركة تعمل في مجال تكنولوجيا قياس المشاعر، برنامجا يمكنه تحليل تعبيرات الوجه أثناء مكالمات الفيديو لقياس ردود أفعال العملاء ورضاهم.

الرعاية الصحية

تُستخدم الحوسبة العاطفية لمراقبة الحالة العاطفية للمرضى، والتي يمكن أن تكون مفيدة بشكل خاص في علاج الصحة العقلية.

على سبيل المثال، قامت شركة "Cogito" بتطوير تطبيق يستخدم التحليل الصوتي أثناء المحادثات الهاتفية لمراقبة الصحة العقلية للأفراد. ويمكنه اكتشاف علامات الاكتئاب والقلق، مما يوفر رؤى قيمة لمقدمي الرعاية الصحية.

التعليم

يمكن استخدام الحوسبة العاطفية لإنشاء بيئات تعليمية تكيفية تستجيب للحالة العاطفية للطلاب. 

على سبيل المثال، تضمن مشروع بحثي بقيادة، هوا ليونغ فوا، تطوير "أنظمة التدريس العاطفي" التي تستخدم الحوسبة العاطفية لاكتشاف مشاعر الطلاب مثل الإحباط أو الملل وتعديل استراتيجية التدريس وفقا لذلك.

الترفيه والألعاب

يتم استخدام الحوسبة العاطفية لإنشاء تجارب ألعاب أكثر مغامرة واستجابة.

على سبيل المثال، تستخدم لعبة "Nevermind" تقنيات لاكتشاف مستويات الخوف لدى اللاعب وضبط طريقة اللعب وفقا لذلك.