اللغة الإنكيلزية تستحوذ على أكثر من 50 في المئة من المحتوى على الإنترنت. أرشيفية - تعبيرية
اللغة الإنكيلزية تستحوذ على أكثر من 50 في المئة من المحتوى على الإنترنت. أرشيفية - تعبيرية

تستحوذ اللغة الإنكليزية على أكثر من نصف عدد مستخدمي شبكة الإنترنت، والتي يتحدث بها نحو 1.5 مليار شخص حول العالم.

ووفق تقرير نشره موقع "ستاتيستا" الإحصائي اعتمادا على بيانات من "دبليو 3 تيكس" و"إثنولوجي" رغم أن المتحدثين باللغة الصينية الماندرين يقاربون 1.2 مليار نسمة حول العالم إلا أن مساهمتهم عبر الإنترنت لا تتجاوز الـ 1.3 في المئة.

ويأتي في المرتبة الثانية في أكثر اللغات انتشارا على الإنترنت: الإسبانية، وبنسبة 5.6 في المئة، والتي يتحدث فيها نحو 560 مليون شخصا حول العالم.

تليها اللغة الألمانية بنسبة محتوى يصل إلى 5 في المئة، واليابانية بنسبة 4.5 في المئة، والروسية بـ4.4 في المئة، والفرنسية 4.3 في المئة، والبرتغالية 3.3 في المئة، والإيطالية بـ2.4 في المئة، والتركية 2 في المئة والهولندية والفلمنكية (الفلمنكية الهولندية أو البلجيكية الهولندية أو الهولندية الجنوبية) بنحو 1.9 في المئة.

أما اللغة العربية التي بلغت المرتبة السادسة ضمن اللغات المستخدمة على أرض الواقع في عام 2023، ويتحدث بها نحو 274 مليون نسمة، فمساهمة المحتوى الذي يستخدمها على الإنترنت لا يتجاوز 0.06 في المئة.

وتظهر البيانات تباينا كبيرا بين متحدثي اللغة الهندية الذين يتجاوز عددهم 610 ملايين شخص حول العالم، بينما المحتوى على الإنترنت بهذه اللغة أقل من 0.01 في المئة.

وتكشف البيانات أن اللغات المستخدمة على نطاق واسع مثل الصينية والهندية والعربية يعتبر المحتوى الموجود فيها على الإنترنت متواضعا، في حين أن لغات أخرى مثل الإنكليزية والألمانية والروسية لها بصمة كبرى في الإنتشار عبر الإنترنت.

ورغم الانتشار الكبير للغة الإنكليزية إلا أنها تمثل أقل من 20 في المئة من سكان العالم، مما يعني أن حوالي 4 من بين كل 5 أشخاص حول العالم غير قادرين على فهم نصف مواقع الإنترنت على الأقل من دون اللجوء لوسيلة لترجمة محتواه، بحسب "ستاتيستا".

مشروع القانون يمنح الشركة الصينية مهلة تصل إلى عام لبيع تيك توك أو حظره
مشروع القانون يمنح الشركة الصينية مهلة تصل إلى عام لبيع تيك توك أو حظره

في "المعركة التكنولوجية المستمرة منذ سنوات" بين الولايات المتحدة والصين، تستعد واشنطن لتوجيه "لكمة كبيرة" لبكين بعد أن وافق مجلس النواب على مشروع قانون لحظر تطبيق "تيك توك" إذا لم يتم فصله عن الشركة الصينية المالكة له، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ووافق مجلس النواب الأميركي، السبت، على مشروع قانون من شأنه أن يفرض بيع أو حظر تطبيق تيك توك، المملوك لشركة "بايت دانس" ومقرها بكين، مما يقرب إمكانية إزالة التطبيق الشهير ويعمق فجوة الإنترنت بين البلدين، بحسب الصحيفة الأميركية ذاتها.

ومشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه بأغلبية 360 صوتا مقابل 58 صوتا ضده، سيمنح الشركة الصينية مهلة تصل إلى عام لبيع التطبيق، وهي أطول من مهلة سابقة عند 6 أشهر تم اقتراحها في مشروع قانون سابق، أو حظره داخل الولايات المتحدة، وفق الصحيفة.

وينتظر مشروع القانون الموافقة عليه في مجلس الشيوخ، الأسبوع المقبل، ومن ثم إرساله إلى الرئيس جو بايدن لإقراره، والذي قال في تصريحات سابقة، إنه سيوقع على القانون حال تسلمه.

"الدعاية الصينية الخبيثة"

ويضع مشروع القانون قيودا جديدة أيضا على وسطاء البيانات الذين يبيعون المعلومات لخصوم الولايات المتحدة الأجانب، وفق وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

ونقلت الوكالة عن عضو مجلس النواب الجمهوري، وأحد مؤلفي مشروع القانون، مايكل ماكول، قوله إن "القانون يحمي الأميركيين وخاصة الأطفال من التأثير الخبيث للدعاية الصينية على تطبيق تيك توك".

وأضاف أن "هذا التطبيق عبارة عن بالون تجسس في هواتف الأميركيين".

ويتهم المشرع الأميركي تطبيق التسجيلات المصورة بمساعدة الصين في التجسس على مستخدميه البالغ عددهم 170 مليونا في الولايات المتحدة والتلاعب بهم.

والموعد النهائي الذي حدد مشروع القانون بالنسبة للتطبيق الصيني، يعني أن الشركة لن تضطر إلى سحب استثماراتها أو إغلاقها قبل الانتخابات الأميركية، بحسب "بلومبيرغ"، مما أثار استياء بعض المشرعين الذين يقولون إنهم يشعرون بالقلق من أن الصين قد تستخدم التطبيق للتدخل في السياسة الأميركية.

كما جادل بعض المشرعين الذين أيدوا القانون، وفق الوكالة، بأنه من الإنصاف حظر التطبيق؛ لأن تطبيقات الوسائط الاجتماعية الأميركية محظورة بالفعل في الصين.

وفي بيان صدر السبت، كرر تطبيق تيك توك ما جاء في بيانات سابقة، وقال بحسب "وول ستريت جورنال" إن التشريع يعتبر حظرا فعليا، حيث يصعب إتمام صفقة البيع.

وكانت الحكومة الصينية أشارت في وقت سابق إلى أنها لن تسمح ببيع الشركة قسريا، وفق الصحيفة. فيما يقول تيك توك إنه "لم يُطلب منه مطلقا تقديم بيانات مستخدمي الولايات المتحدة إلى الحكومة الصينية ولن يفعل ذلك إذا طُلب منه ذلك".

حملة الصين ضد التطبيقات

ويأتي تمرير مشروع القانون الذي يستهدف تطبيق الصين الأكثر نجاحا على الصعيد الدولي، في الوقت الذي تكثف فيه بكين حملتها طويلة الأمد ضد خدمات المراسلة والوسائط الاجتماعية الأميركية والأجنبية الأخرى.

ومنذ أكثر من عقد، تحظر بكين فيسبوك وغوغل وإكس (تويتر سابقا) ويوتيوب ومعظم المواقع الغربية الأخرى على الإنترنت، حيث يتجه المستخدمون في الصين لتجاوز هذا الحظر عبر الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، والتي تمكنهم من الوصول إلى المواقع وتنزيل التطبيقات المحظورة.

"علامة فارقة".. تحركات أميركية لتوسيع حماية الخصوصية عبر الإنترنت
تصاعدت التحركات في الولايات المتحدة لإنجاز تشريع من شأنه أن يمنح المستخدمين حقوقا واسعة، لأول مرة، للتحكم في كيفية استخدام شركات التكنولوجيا مثل تيك توك وغوغل وميتا لبياناتهم الشخصية، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

والجمعة، اتخذت الصين إجراءات لمنع تجاوز الحظر، حيث طلبت من شركة "آبل" إزالة بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية بالعالم من متجر التطبيقات الخاص بها في البلاد (آبل ستور)، وفق "وول ستريت جورنال".

وتم حذف "واتس آب" و"ثريدز"، بالإضافة إلى منصات المراسلة "سيغنال" و"تلغرام" من متجر "آبل" في الصين، وقالت شركة "آبل" إنه طُلب منها إزالة تطبيقات معينة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، دون تحديد أي منها.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإنه بالنسبة لبعض الخبراء، يُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره مؤشرا على نوايا الصين في دفع الشركات الأجنبية للخروج بشكل أكبر.

وقال الباحث الزائر في كلية ييل للحقوق،دان وانغ، إن "الاتجاه واضح. الحواجز ترتفع".

واعتبر وانغ، الذي عاش سابقا في الصين، تحرك الحكومة الصينية هذا الأسبوع، أنه "إشارة إلى أن الصين قد تفعل المزيد إذا مضت الولايات المتحدة قدما بحظر تيك توك"، على الرغم من إن مسار التصعيد الصيني محدود إلى حد ما.