تيك توك يجتذب فئة الشباب في الولايات المتحدة . أرشيفية
تيك توك يجتذب فئة الشباب في الولايات المتحدة . أرشيفية

تسارعت الجهود في الولايات المتحدة لإنجاز تشريع من شأنه أن يمنح مستخدمي المنصات الرقمية حقوقا واسعة، لأول مرة، للتحكم في كيفية استخدام شركات التكنولوجيا مثل تيك توك وغوغل وميتا، لبياناتهم الشخصية، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وكشفت الصحيفة عن اتفاق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، توصلت إليه رئيسة لجنة التجارة في مجلس الشيوخ، ماريا كانتويل، وهي ديمقراطية من واشنطن، ورئيسة لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب، كاثي مكموريس، وهي جمهورية من واشنطن.

ووصفت الصحيفة الاتفاق بأنه "علامة فارقة في نقاش الكونغرس حول خصوصية البيانات". 

ويمكن للاتفاق، أن يضع ضوابط لكيفية قيام الشركات بجمع البيانات واستخدامها ونقلها عبر الإنترنت. كما يمكن أن يمنح المستخدمين الحق في إلغاء الاشتراك في بعض الخصائص المتعلقة بالبيانات، بما في ذلك الإعلانات التي تستهدف المستخدمين. 

وبحسب الصحيفة نفسها، فإن الأمر يتطلب من الشركات أن تجمع فقط القدر الذي تحتاجه من المعلومات لتقديم منتجات محددة للمستهلكين، في حين تمنح المستخدمين القدرة على الوصول إلى بياناتهم وحذفها ونقلها بين الخدمات الرقمية.

وتشير الصحيفة إلى أن الاتفاق يعد أحد أهم جهود واشنطن للحاق بمتطلبات حماية الخصوصية، التي تم تبنيها في أوروبا، منذ ما يقرب من عقد من الزمن.

ويدعم الاتفاق الدعاوى القضائية المدنية التي تسمح للأفراد بطلب تعويضات مالية، إذا فشلت شركات التكنولوجيا في تلبية طلبات حذف البيانات، أو الحصول على موافقة صريحة قبل جمع البيانات الحساسة.

ونقلت الصحيفة عن رئيس شركة مايكروسوفت الأميركية، براد سميث، قوله إن "الاتفاق صفقة جيدة من شأنها أن توفر الوضوح، من خلال إنشاء معيار وطني عن الخصوصية".

وعلى مدار نصف العقد الماضي، عقد الكونغرس عشرات من جلسات الاستماع حول خصوصية البيانات، مع تكثيف عمليات التدقيق في انتهاكات الخصوصية المزعومة لشركات التكنولوجيا، لكن لم يتم اعتماد أي تشريع شامل بشأن الخصوصية من قبل أي من مجلسي الكونغرس.

وكان مشرعون في مجلس النواب، قدموا مشروع قانون موسع عن الخصوصية يهدف إلى كسر الجمود، لكن القادة الرئيسيين، بما في ذلك رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، لم يتحمسوا للفكرة.

وتركزت الانتقادات وقتها على أن التشريع سيفرض تأخيرا لعدة سنوات عندما يقوم المستهلكون برفع دعاوى قضائية ضد شركات التكنولوجيا. 

وأعرب مشرعون عن قلقهم من أن الشركات يمكن أن تضعف القانون من خلال إجبار المستخدمين على اللجوء إلى التحكيم، وهو عملية يمكن أن تتطلب من الأطراف حل نزاعات الخصوصية دون اللجوء إلى المحكمة.

وتشير صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن التشريع الجديد يعكس اقتراح مجلس النواب بعدة طرق، فهو سيجبر الشركات على تقليل ممارسات جمع البيانات، والكشف عنها والسماح للمستخدمين بتصحيح بياناتهم الخاصة أو حذفها.

وسيمنع التشريع الجديد الشركات من استخدام البيانات التي تجمعها للتمييز ضد الفئات المحمية، وسيتطلب منها تعيين مسؤولين تنفيذيين مسؤولين عن ضمان الامتثال للقانون.

وبرأي الصحيفة، فإن الاتفاق يحتوي على اختلافات رئيسية، كونه لن يفرض تأخيرا للوقت الذي يمكن فيه للأفراد رفع دعاوى قضائية، كما أنه لن يمنع الشركات من استهداف القاصرين بالإعلانات.

ويعد الإجراء الجديد عن الخصوصية جزءا من موجة نشاط في الفترة الأخيرة، بشأن سياسات الإنترنت. وفي فبراير الماضي، أعلن مشرعون أميركيون حصولهم على الدعم الكافي لتشريع سلامة الأطفال على الإنترنت، مما يؤدي إلى إجراء تصويت محتمل هذا العام. 

في شهر مارس، أقر مجلس النواب تشريعا لإجبار شركة تيك توك على البيع من قبل الشركة الصينية الأم أو حظره في الولايات المتحدة. 

وبعد أسبوع، أقر مجلس النواب مشروع قانون أكثر تضييقا للخصوصية، يهدف إلى منع وسطاء البيانات من بيع معلومات المستخدم الأمريكي إلى أعداء أجانب، وفق الصحيفة.

الشريحة تسمح بتحويل نشاط الدماغ إلى جمل باللغتين وعرضها على الشاشة
الشريحة تسمح بتحويل نشاط الدماغ إلى جمل باللغتين وعرضها على الشاشة (صورة تعبيرية)

طوّر علماء من جامعة كاليفورنيا الأميركية، شريحة إلكترونية تُزرع بالدماغ، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، لمساعدة الناجين من السكتة الدماغية على التواصل بلغتين لأول مرة، حسب ما ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

ووفق الشبكة، عمل ما يقرب من 10 علماء في مركز الهندسة العصبية والأطراف الاصطناعية بالجامعة لعدة سنوات، لتصميم نظام فك تشفير يمكنه تحويل نشاط الدماغ إلى جمل بلغتين، وعرضها على الشاشة.

وتناول البحث المنشور في مجلة "نيتشر للهندسة الطبية الحيوية" الأكاديمية، في مايو الجاري، الشريحة الإلكترونية التي طورها العلماء، موضحا أنها زُرعت في دماغ رجل يدعى بانشو (20 عاما)، كان قد أصيب بشلل في الأحبال الصوتية والأطراف نتيجة لسكتة دماغية، ولا يستطيع التحدث.

وأضاف أن الشريحة مكنته من التواصل باللغتين الإسبانية والإنكليزية، وعرض النصوص على شاشة.

زُرعت بدماغ بشري.. ماذا نعرف عن الشريحة التي "تحوّل الأفكار إلى واقع"؟
تتطور التكنولوجيا باستمرار بمختلف القطاعات، ومنها القطاع الطبي، حيث يسعى العلماء والمختصون إلى تطوير أجهزة تساهم في علاج المرضى وتساعدهم على التعافي، ومن المثير للاهتمام حقا الإعلان عن زراعة شريحة إلكترونية في دماغ بشري.

ووفق الشبكة، فإنه تحت قيادة جراح الأعصاب، المدير المشارك لمركز الهندسة العصبية والأطراف الاصطناعية، إدوارد تشانغ، خضع بانشو، الذي كان يتحدث بالفعل الإنكليزية والإسبانية قبل إصابته، لزراعة الشريحة في فبراير 2019، مما سمح للعلماء ببدء تتبع نشاط دماغه.

وباستخدام طريقة الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم "الشبكة العصبية"، تمكن العلماء من تدريب شريحة بانشو على فك تشفير الكلمات بناء على نشاط الدماغ الناتج عند محاولة نطقها، حيث سمح تدريب الشريحة المعروف علميا باسم واجهة الدماغ والحاسوب، بمعالجة البيانات بطريقة تشبه إلى حد ما الدماغ البشري.

ووفق "إن بي سي نيوز"، تسمح الشريحة بتبديل اللغة بناء على التفضيل، حيث أصبح بانشو قادرا على استخدام نظام فك التشفير ثنائي اللغة "للمشاركة في محادثة، والتبديل بين اللغتين على أساس التفضيل"، وفق ما أظهرت النتائج.

وأشار البحث المنشور في الدورية الأكاديمية، إلى "جدوى إجراء جراحة لزرع شريحة دماغ ثنائية اللغة" للناجين من السكتة الدماغية، حيث قدم لمحة عن قدرة هذا النوع من التكنولوجيا على "استعادة المزيد من التواصل الطبيعي" بين المتحدثين ثنائيي اللغة المصابين بالشلل.