دعاوى قضائية ضد ميتا بسبب عدم توفير حماية كافية للأطفال والمراهقين عبر منصاتها. أرشيفية - تعبيرية
دعاوى قضائية ضد ميتا بسبب عدم توفير حماية كافية للأطفال والمراهقين عبر منصاتها. أرشيفية - تعبيرية

تواجه شركة ميتا دعاوى قضائية بسبب مخاوف متزايدة من تعرض المراهقين والأطفال على شبكات التواصل لمخاطر بسبب حث خوارزمياتها على "الاستخدام القهري" والمحتوى الجنسي والمضايقات.

وأجرت صحيفة نيويورك تايمز تحليلا لملفات قضايا ضد ميتا، بما فيها 1400 صفحة من وثائق ومراسلات داخلية قدمتها ولاية تينيسي، جميعها ترتبط بترويج الرئيس التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرغ ومسؤولين آخرين في الشركة بأن هذه الشبكات آمنة للاستخدام من قبل المراهقين والأطفال، رغم وجود مناشدات من موظفين تدعو لوضع أنظمة حماية أكبر لهذه الفئة من المستخدمين، وحتى طالبوا بتعيين موظفين إضافيين لمتابعة هذا الملف.

ويقول مدعون عامون في عدة ولايات أميركية رفعت دعاوى ضد ميتا أن زوكربيرغ قاد شركته لزيادة مشاركة المستخدمين على حساب رعاية الأطفال.

وتعترض ميتا على هذه القضايا، وقدمت طلبات لرفضها.

مؤخرا، الجراح العام، الطبيب فيفك مورثي دعا إلى وضع تحذيرات خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بأنها "تشكل خطرا على الصحة العامة للشباب".

هذه التحذيرات والدعاوى قد تحفز الكونغرس الأميركي على تمرير قانون سلامة الأطفال عبر الإنترنت، وهو مشروع قانون يلزم شركات التواصل الاجتماعي على "إيقاف تشغيل مميزات للقاصرين"، وتمنع إغراق أجهزتهم بإشعارات المنصات التي تؤدي إلى سلوكيات "شبيهة بالإدمان".

ويواجه مشروع القانون هذا انتقادات من البعض الذين يزعمون أن هذا الأمر قد يحد من وصول القاصرين إلى "معلومات مهمة".

ليزا كرينشو، المتحدثة باسم ميتا، قالت في بيان إن الشركة "ملتزمة برفاهية الشباب، ولديها فرق مختصة مكرسة لتجارب هذه الفئة.. وطورت ميتا أكثر من 50 أدارة وميزة لسلامتهم، بما في ذلك الحد من المحتوى غير المناسب للعمر وتقييد وصول المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما للرسائل المباشر من أشخاص لا يتابعونهم".

وأضافت "نريد طمأنة كل أولياء الأمور بأننا نضع مصالحهم في الاعتبار في العمل الذي نقوم به للمساعدة في تزويد المراهقين بتجارب آمنة عبر الإنترنت".

لكن آباء يختلفون مع ما تزعمه ميتا، إذ توفي أطفالهم نتيجة لأضرار شبكات التواصل الاجتماعي.

ماري رودي، معلمة مدرسة ابتدائية في نيويورك، تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز عن وفاة ابنها رايلي باسفورد (15 عاما)، الذي تعرض للابتزاز الجنسي عبر فيسبوك في عام 2021.

وواجه رايلي ابتزازا من شخص كان يدّعي أنه فتاة في سن المراهقة، لينتحر بعد ساعات من تعرضه لهذا.

وتأسست شبكة فيسبوك قبل 20 عاما بوصفه موقعا اجتماعيا بسيطا، قبل أن تصبح عملاقا يواصل النمو.

وأدى نموذج الأعمال الذي يعتمد على البيانات الشخصية للمستخدم من أجل تقديم محتوى جاذب وإعلانات مستهدفة، إلى تعرض فيسبوك لدعاوى قانونية بعضها أفضى إلى فرض غرامات باهظة على الشركة المالكة.

وغيرت شبكة فيسبوك اسم الشركة الأم إلى "ميتا" أواخر عام 2021 استنادا إلى رؤية زوكربيرغ المتمثلة في أن العوالم الافتراضية "ميتافيرس" ستكون منصة الحوسبة الرئيسية في المستقبل.

هذه التوصية جاءت بعدما أجرت اللجنة تدقيقاً في حالتي تزييف عميق لامرأتين مشهورتين في الهند والولايات المتحدة.
هذه التوصية جاءت بعدما أجرت اللجنة تدقيقاً في حالتي تزييف عميق لامرأتين مشهورتين في الهند والولايات المتحدة.

طلبت لجنة الإشراف في شركة "ميتا"، الخميس، من الشركة الكبرى المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي، تكييف قواعدها المتعلقة بـ"التزييف العميق"، ما يُعرف بـ"ديب فايك"، الإباحي مع عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي لا مع مرحلة "فوتوشوب".

ورفعت اللجنة المؤلفة من شخصيات وخبراء مستقلين وتعتبر بمثابة "المحكمة العليا" للإشراف على المحتوى في فيسبوك وإنستغرام، هذه التوصية بعدما أجرت تدقيقاً في حالتي تزييف عميق لامرأتين مشهورتين في الهند والولايات المتحدة.

وفي إحدى الحالتين، بقيت الصورة التي تم التلاعب بها ونشرها عبر إنستغرام في شبكة الإنترنت رغم تقديم شكوى بشأنها. أما في الحالة الأخرى، فلم تسمح المنصة بنشر الصورة. ورُفعت النتيجتان إلى اللجنة.

وقررت اللجنة أن حالتي التزييف العميق انتهكتا قاعدة تعتمدها "ميتا" راهناً ضد ممارسة تسمى "فوتوشوب يضفي طابعاً جنسياً وينطوي على إساءة"، وأن "ميتا" عليها أن تسهل فهم هذه القاعدة.

وتتضمن هذه الفئة التي حددتها "ميتا" الصور التي يتم التلاعب بها وإضفاء طابع جنسي عليها بطريقة قد تثير استياء الأشخاص الذين يظهرون في الصور.

وطُرح برنامج تعديل الصور "فوتوشوب" للمرة الاولى في الأسواق سنة 1990، وتم استخدامه على نطاق واسع لدرجة أنه أصبح مرجعاً شائعاً لتعديل الصور.

وذكرت لجنة الإشراف أن الإشارة إلى "فوتوشوب" في قاعدة تتمحور على "التزييف العميق" الإباحي "محدودة جداً"، في وقت يمكن لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي ابتكار صور أو مقاطع فيديو استناداً إلى طلب بلغة يومية بسيطة.

واقترحت على "ميتا" الإشارة إلى أن أي محتوى ينطوي على طابع جنسي ولا يحظى بموافقة الطرف المعني تم ابتكاره أو التلاعب به بواسطة الذكاء الاصطناعي، محظور.

وعندما أُنشئت اللجنة سنة 2020، وافقت "ميتا" على الالتزام بقراراتها المتعلقة بمحتوى محدد، لكن الشركة الأميركية تستطيع أن تعتمد كما تشاء توصيات اللجنة المتعلقة بقواعدها.