"مايكروسوفت كانت تستثمر 13 مليار دولار مع أوبن إيه آي" - تعبيرية
"مايكروسوفت كانت تستثمر 13 مليار دولار مع أوبن إيه آي" - تعبيرية

تخلت شركة "مايكروسوفت" عن مقعدها الذي تشغله بصفة مراقب في مجلس إدارة شركة "أوبن إيه آي"، التي طورت "تشات جي بي تي"، بينما تدرس الهيئات التنظيمية الأوروبية والأميركية ما إذا كانت شراكة الطرفين تقوض قانون المنافسة.

وقالت "مايكروسوفت" الثلاثاء، في رسالة إلى "أوبن إيه آي"، إنه "على مدى الأشهر الثمانية الماضية، شهدنا تقدما كبيرا لمجلس الإدارة الجديد، ونحن واثقون من مسار الشركة". وأضافت: "لا نعتقد أن دورنا المراقب المحدود لايزال ضروريا".

وبدأت شركة "أوبن إيه آي" في اكتساب المزيد من الاهتمام في أواخر عام 2022 بعد إصدار برنامج الدردشة "تشات جي بي تي". 

وشهدت الشركة فترة من الاضطربات، في أواخر العام الماضي، مع الإقالة المفاجئة لمديرها سام ألتمان، ثم إعادة تعيينه رئيسا تنفيذيا إلى جانب تشكيل مجلس الإدارة الجديد، وفق صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

ودخلت "مايكروسوفت" باعتبارها شريكا رئيسيا، إذ استثمرت 13 مليار دولار في شركة "أوبن إيه آي" مقابل حصة قدرها 49 في المئة في الأرباح.

وكان دور المراقب الذي شغلته "مايكروسوفت" جزءا من هذا الارتباط، والاستثمار الذي يواجه الآن تدقيقا لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة وأوروبا، وفق الصحيفة الأميركية.

وفي وقت سابق من هذا العام، فتحت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية تحقيقا واسع النطاق في استثمار "مايكروسوفت" في شركة "أوبن إيه آي"، بينما قالت هيئة المنافسة والأسواق في المملكة المتحدة إنها تبحث ما إذا كان ينبغي اعتبار الشراكة اندماجا فعليا.

وقام الاتحاد الأوروبي أيضا بتدقيق الشراكة لتحديد ما إذا كانت "مايكروسوفت" قد حصلت على السيطرة الكلية على شركة "أوبن إيه آي". 

وخلص الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، إلى أن الأمر ليس كذلك، لكنه تعهد بمواصلة مراقبة العلاقة بين الشركتين.

ودافعت "مايكروسوفت" عن شراكتها مع شركة "أوبن إيه آي"، قائلة إنها عززت المزيد من الابتكار والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على استقلالية الشركتين.

 شعارات مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي
عام 2024 شهد تطور كبير لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة

رغم أن عام 2024 لايزال في منتصفه، إلا أن حصيلته من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تظهر أنه عام مثير شهد انفجار الابتكار والتمويل في الشركات الكبيرة والصغيرة، وخلق المنافسة في مجالات تكنولوجية كانت حكرا على شركات عملاقة.

وحددت وكالة "بلومبرغ" في تقرير لها قائمة بعشر شركات ناشئة  في مجال الذكاء الاصطناعي قالت إنها تستحق المتابعة هذا العام.

وجاءت شركة "أوبن إيه آي" المتواجدة في سان فرانسيسكو على رأس القائمة، وهي التي أطلقت "تشات بوت" و "تشات دجي بي تي"، وتبلغ قيمتها 86 مليون دولار، وشهدت الشركة أيضا واحدة من أكثر الأعمال الدرامية التقنية إثارة في التاريخ الحديث: إقالة الرئيس التنفيذي سام ألتمان في نوفمبر وإعادته إلى المنصب بعد خمسة أيام، وهي سلسلة من الأحداث التي أثارت قلق بعض المدافعين عن السلامة الذكاء الاصطناعي.

الشركة الثانية في القائمة هي "أنتروبيك" والتي أسسها موظفون سابقون في "أوبن إيه آي"، منافسها الرئيسي في عالم نماذج اللغات الكبيرة ، وهي التكنولوجيا التي تدعم أكثر إنجازات هذا العصر إبهارا.

والشركة الناشئة التي تبلغ قيمتها 18 مليون دولار اقتربت من OpenAI من حيث الأداء وتحصل على تمويلها الهائل من شركات أمثال "غوغل" وأمازون".

وتقول الشركة إن أحدث نموذج لها يتفوق على "أوبن إيه آي" في التقييمات الرئيسية في الترميز والتفكير القائم على النص.

وحلت "صونو" ثالثة، وهي شركة رائدة بين الشركات الناشئة الجديدة للذكاء الاصطناعي التي تبني أدوات لأتمتة عملية صنع الموسيقى، إذ يمكن لتطبيقها أن ينتج أغنية كاملة وغناءها بشكل مذهل.

وكما هو متوقع، أثارت الشركة غضب صناعة الموسيقى. إذ يجب تغذية الذكاء الاصطناعي التوليدي بكنوز هائلة من البيانات، مما يعني في هذه الحالة أن "صونو" قد ابتلع الكثير من الأغاني.

وفي يونيو، رفعت أكبر شركات التسجيل في العالم دعوى قضائية ضد "صونو" زاعمة أن بيانات التدريب الخاصة بهم تضمنت عددا كبيرا من التسجيلات الصوتية المحمية بحقوق الطبع والنشر ، مما أدى إلى بدء ما يمكن أن يكون قضية تاريخية في صناعة الذكاء الاصطناعي.

وبعدها تأتي شركة "بوربليكستي" التي تأسست في 2022، وقد انتقلت في ظرف وجيز من شركة مبتدئة صغيرة إلى واحدة من أكثر الشركات الناشئة التي تتم مراقبتها عن كثب في وادي السيليكون.

وتقدم الشركة محرك بحث مدعوم من الذكاء الاصطناعي، ينظر إليها كمنافس محتمل لمحرك "غوغل"، وهي في محادثات في مرحلة متأخرة للحصول على تمويل جديد من شأنه أن يرفع قيمتها إلى 3 مليارات دولار،  وتبلغ قيمتها حاليا مليار دولار.

وضمت القائمة أيضا شركة "ميسترال" التي تتواجد في العاصمة الفرنسية باريس على خلاف أكثر الشركات شهرة والتي غالبا ما تتواجد في الولايات المتحدة أو الصين.

وأصدرت الشركة الفرنسية الناشئة موجة من نماذج اللغات الكبيرة الشائعة،  وروبوت الدردشة (Le Chat) ومنتج برمجة الذكاء الاصطناعي (Codestral). كل ذلك جزء من عرض تقديمي تقدمه ميسترال كبديل مستقل لوادي السيليكون.

وجاءت بعدها "إكس آي"، وهي شركة ناشئة جديدة يملكها المليادير الأميركي، إلون ماسك، وجمعت عدة مليارات من الدولارات في وقت سابق من هذا العام على خلفية تعهدها ببناء روبوت محادثة "متمرد"، على ثقافة "ووك" السائدة.

ويتم تدريب "غروك" كما يطلق على الروبوت، على المشاركات من منصة "إكس" ، الموقع المعروف سابقا باسم Twitter، هو متاح حاليا للمشتركين الذين يدفعون للمنصة.

وشهدت القائمة أيضا شركة "سكايل آي" التي تقوم بتنظيف كنوز البيانات باستخدام مجموعة من البرامج والعاملين البشريين لفحص وتسمية الصور والنصوص التي تدعم نماذج اللغات الكبيرة.

ومن عملاء الشركة الناشئة عمالقة الذكاء الاصطناعي مثل "أوبن إيه آي" و "غوغل" و "ميتا" بالإضافة إلى وزارة الدفاع الأميركية. وجعل هذا الطلب الكبير على البيانات "سكايل آي" واحدة من أكثر الشركات الناشئة الذكاء الاصطناعي قيمة في العالم.

أما شركة "كوهير" فتتخصص في تطوير نماذج لغوية كبيرة بشكل حصري تقريبا لعملائها من الشركات، والرئيس التنفيذي أيدان غوميز هو أحد مشاهير الذكاء الاصطناعي، وهو أحد مهندسي "غوغل" السابقين الذين شاركوا في تأليف "الاهتمام هو كل ما تحتاجه" ، وهي ورقة الذكاء الاصطناعي الأساسية لعام 2017.

وضمت القائمة أيضا "غوروايف" وهي شركة مزودة للقدرة الحصانية للحوسبة السحابية،  وتقدم رقائق للتأجير لجيل جديد من الشركات التي تسعى للحصول على السعة.

وفقا للتقارير، حتى شركة "مايكروسوفت" وقعت صفقة مع الشركة للحصول على وحدات إضافية لمعالجة الرسومات.

وزاد تقييمها بأكثر من الضعف في أبريل، مما دفعها إلى صفوف الشركات الناشئة الأكثر قيمة في الولايات المتحدة حيث جمعت مليارات الدولارات من الديون والأسهم.  

وختمت "بلومبرغ" قائمتها بشركة "إلفن لابس"، وهي شركة تنتج تقنية تخيف الناس، لأنها في طليعة الذكاء الاصطناعي الذي يستنسخ الصوت، وتوفر برنامج يمكنه تكرار صوت الشخص، وتحويل النص إلى أقوال تبدو بشرية وترجمة الكلام من لغة إلى أخرى.

وابتكرت المشرعة في ولاية فرجينيا جينيفر ويكستون نسخة من صوتها لمساعدتها على التواصل بعد أن أثر مرض عصبي على قدرتها على الكلام، لكن ليس كل استخدامات البرنامج مباحة، فقد حظرت الشركة مستخدما قام بإنشاء صوت مزيف للرئيس جو بايدن يحث الناس على عدم التصويت في الانتخابات التمهيدية في نيو هامبشاير.