إيلون ماسك اشترى تويتر وغير اسم المنصة إلى أكس
إيلون ماسك اشترى تويتر وغير اسم المنصة إلى أكس

في أحدث فصول النزاع المتصاعد بين إيلون ماسك والسلطات البرازيلية، حققت منصة "إكس" انتصارا مؤقتا، بعد أن عادت للعمل بشكل مفاجئ، الأربعاء، عقب حظر دام ثلاثة أسابيع بأمر من المحكمة العليا بالبرازيل.

أجرت "إكس" تعديلا تقنيا في آلية توجيه حركة الإنترنت الخاصة بها، مما أتاح للموقع تخطي العوائق الرقمية التي فرضتها شركات تزويد خدمة الإنترنت البرازيلية، خلال الأسابيع الماضية، وفقا لـ"نيويورك تايمز".

لكن بحلول مساء الأربعاء، قال رئيس الهيئة التنظيمية للاتصالات البرازيلية "Anatel"، إن وكالته تعتقد أنها ستتمكن قريبا من استعادة الحظر.

وأظهر هذا التطور الجديد كيف أن ماسك غير مستعد للتراجع في البرازيل، مما يجعل النزاع اختبارا مهما للقوة بين السيادة الوطنية والقوة العابرة للحدود لشركات الإنترنت، وفقا للصحيفة.

وحظرت المحكمة العليا البرازيلية إكس، بعد اتهامات للشركة بتحديها أوامر بإزالة حسابات معينة، أُغلقت بموجب قرارات قضائية برازيلية. وأقرت منصة إكس بأن عددا من المستخدمين تمكّنوا من الالتفاف على القيود المفروضة عليهم عبرها.

وبعد أيام من الحظر، أعلنت شركة ماسك الأخرى "ستارلينك" وهي مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، المنظمين  أنها ستواصل إتاحة الوصول لإكس للبرازيليين مباشرة عبر الأقمار الصناعية في الفضاء.

وتراجعت الشركة لاحقا عن هذه الخطوة، بعد تهديد المنظمين البرازيليين للشركة بسحب ترخيصها في البلاد.

والآن، تواصل السلطات البرازيلية مساعيها لعكس أحدث حل توصل إليه ماسك، بسرعة.

ولتجاوز الحظر في البرازيل، لجأت  "إكس" لجأت إلى استخدام خدمات "Cloudflare"، وهي شركة بنية تحتية رئيسية للإنترنت مقرها في سان فرانسيسكو.

وفي البداية، اعتقد الخبراء أن حظر "Cloudflare" سيكون صعبا نظرا لدورها الحيوي في دعم ملايين المواقع الأخرى. 

بيد أن Cloudflare، استجابت لمطالب السلطات البرازيلية، إذ وافقت على فصل حركة مرور "إكس" عن باقي خدماتها. مما مهّد الطريق أمام مزودي خدمة الإنترنت البرازيليين لاستهداف وحجب المنصة بدقة، دون التأثير على المواقع الأخرى.

وأصدرت الهيئة التنظيمية للاتصالات البرازيلية، أوامر جديدة لمزودي خدمة الإنترنت لحظر "إكس"، بدءا من الخميس. 

من جانبها، أقرت "إكس" بأن عودة خدمتها كانت مؤقتة، مؤكدة استمرار جهودها للعمل مع الحكومة البرازيلية.

ويمثل هذا التطور، وفقا للصحيفة، تحولا في نبرة "إكس" مقارنة بالانتقادات السابقة لمالكها، إيلون ماسك، تجاه المحكمة العليا البرازيلية. 

ورغم عدم وضوح عدد البرازيليين الذين تمكنوا من الوصول إلى "إكس"، الأرببعاء، إلا أن الآلاف احتفلوا بعودتها المؤقتة.

ويتوقع مسؤولون برازيليون استمرار  المواجهة، واصفين إياها بـ "لعبة القط والفأر" مع ماسك في محاولاته المستمرة لتجاوز الحظر.

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي
رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي (أرشيف)

أعلنت السلطات الأسترالية المختصة، الجمعة، عن تعرض عدد من أكبر صناديق التقاعد في البلاد لهجمات إلكترونية منسقة، أدت إلى سرقة مدخرات عدد من الأعضاء، واختراق أكثر من 20 ألف حساب، في واحدة من أوسع الهجمات السيبرانية التي يشهدها القطاع المالي الأسترالي.

وقالت منسقة الأمن السيبراني الوطني، ميشيل ماكغينيس، في بيان رسمي، إن "مجرمي الإنترنت" استهدفوا حسابات في قطاع التقاعد الذي تقدر قيمته بنحو 4.2 تريليون دولار أسترالي (ما يعادل 2.63 تريليون دولار أميركي)، مؤكدة أن الحكومة تعمل على تنسيق استجابة شاملة مع الجهات التنظيمية والصناعة لاحتواء الحادث.

وأوضحت جمعية صناديق التقاعد في أستراليا أن عدة صناديق تأثرت بالهجمات التي وقعت نهاية الأسبوع، من بينها الصناديق الكبرى: أستراليان سوبر (AustralianSuper) وصندوق الثقة للتقاعد الأسترالي (Australian Retirement Trust) وريست سوبر(Rest Super) وإينسيغنيا المالية (Insignia Financial) وهوست بلس (Hostplus)، والتي أكدت جميعها وقوع خروقات أمنية

 تفاصيل الاختراقات

- أستراليان سوبر، أكبر صندوق تقاعد في البلاد يدير أصولًا بقيمة 365 مليار دولار أسترالي (نحو 228 مليار دولار أميركي) ويخدم 3.5 مليون عضو، أعلن أن كلمات مرور ما يصل إلى 600 عضو قد سُرقت، ما مكّن القراصنة من الوصول إلى الحسابات ومحاولة تنفيذ عمليات احتيال. 

وأكدت مسؤولة الأعضاء في الصندوق، روز كيرلين، أن الفريق الفني اتخذ إجراءات فورية لقفل الحسابات المتضررة، ودعت جميع الأعضاء لمراجعة أرصدتهم الإلكترونية.

ووفق مصدر مطّلع، فقد خسر أربعة أعضاء في الصندوق مجتمعين حوالي 500 ألف دولار أسترالي (نحو 312 ألف دولار أميركي) تم تحويلها إلى حسابات أخرى لا تخصهم.

- صندوق الثقة للتقاعد الأسترالي، ثاني أكبر صندوق تقاعد في أستراليا، يدير أصولًا بقيمة 300 مليار دولار أسترالي (187.5 مليار دولار أميركي) ويخدم 2.4 مليون عضو، أفاد بأنه اكتشف "نشاط تسجيل دخول غير معتاد" في عدة مئات من الحسابات، وتم قفلها كإجراء احترازي دون تسجيل أية معاملات مشبوهة.

- ريست سوبر، صندوق التقاعد الافتراضي للعاملين في قطاع التجزئة، يدير أصولًا بقيمة 93 مليار دولار أسترالي (58 مليار دولار أميركي)، وقال إن الهجوم أثر على حوالي 20 ألف حساب، ما يعادل نحو 1% من أعضائه البالغ عددهم مليوني عضو.

وقالت الرئيسة التنفيذية للصندوق، فيكي دويل: "فور اكتشاف النشاط غير المصرح به في بوابة الوصول إلى الحسابات، أغلقنا البوابة وبدأنا تحقيقات وفعّلنا بروتوكولات الاستجابة للحوادث السيبرانية".

- إينسيغنيا المالية، التي تملك صندوق التقاعد إم إل سي (MLC)، كشفت عن نشاط مشبوه في 100 حساب على منصة "إكسباند راب". وقالت الرئيسة التنفيذية لـ MLC، ليز مكارثي، إنه لم يتم تسجيل أية خسائر مالية حتى الآن.

- هوست بلس، صندوق تقاعد يدير 115 مليار دولار أسترالي (72 مليار دولار أميركي) ويخدم أكثر من 1.8 مليون عضو، أكد أيضًا تعرضه لهجوم، لكنه أوضح أن الأعضاء لم يتكبدوا خسائر حتى الآن، وأن التحقيق لا يزال جارياً.

 ردود فعل رسمية

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أكد أنه قد تم اطلاعه على تفاصيل الهجمات، وأن الحكومة ستصدر ردًا مدروسًا قريبًا، مشيرًا إلى أن الهجمات السيبرانية أصبحت "قضية متكررة" في أستراليا، بمعدل هجوم كل ست دقائق.

من جانبه، وصف وزير الخزانة، جيم تشالمرز، التطورات بأنها "مقلقة للغاية"، فيما دعا وزير الظل للأمن السيبراني، جيمس باترسون، إلى تعويض الأعضاء الذين فقدوا أموالهم بسبب الهجمات.

وسبق أن شهدت أستراليا خروقات كبرى طالت مزود الاتصالات أوبتوس(Optus)، وشركة التأمين الصحي الخاصة ميديبانك (Medibank)، ومزود خدمات المستشفيات سانت فنسنت هيلث (St Vincent’s Health).

وفي عام 2023، خصصت الحكومة 587 مليون دولار أسترالي (نحو 367 مليون دولار أميركي) لتمويل استراتيجية مدتها سبع سنوات لتعزيز أمن المعلومات للمواطنين والشركات والوكالات الحكومية.