إيران متهمة بدعم المجهود الحربي الروسيمن خلال إرسال مسيرات وصواريخ
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على إيران بسبب نشاطها في غسل الأموال - AFP

وضع تقرير "مجموعة العمل المالي" (FATF)، صادر الجمعة، إيران وكوريا الشمالية في القائمة السوداء في مكافحة الأموال، معتبرا أنهما من الدول "ذات المخاطر العالية" بسبب غسل الأموال، كاشفا وجود "أوجه قصور استراتيجية كبيرة" في أنظمتهما لمكافحة تمويل الإرهاب وانتشار التسلح.

وأفاد التقرير بأن إيران قدمت للمجموعة تقارير في يناير وأغسطس الماضيين بشأنها تحركاتها لمواجهة غسل الأموال، غير أن ما قامت به كان "دون تغييرات جوهرية"، وفقه.

الأمر نفسه ينطبق على كوريا الشمالية، إذ ذكرت المنظمة أنها "لا تزال قلقة" من "عدم امتثال" هذا البلد لتصحيح "أوجه القصور الكبيرة" في نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى "التهديدات الخطيرة الناتجة" عن "أنشطتها غير المشروعة المتعلقة بانتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويلها".

أوجه قصور "استراتيجية"

يعود التقرير الدولي إلى يونيو 2016، حين تعهدت إيران بمعالجة "أوجه القصور الإستراتيجية" في مجال مكافحة غسل الأموال. وفي يناير 2018 أعلنت إيران أن خطتها انتهت لكن "مجموعة العمل المالي" سجلت، في فبراير 2020، أنها "لم تكمل خطة العمل"، ودعتها إلى اتخاذ إجراءات تشمل تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية، وتطوير آليات المراقبة، وهو ما لم يتم حتى الآن وفق التقرير.

انطلاقا من ذلك، ومن اعتبار المنظمة أن إيران لم تنفذ اتفاقيات باليرمو لمكافحة الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب، دعت "مجموعة العمل المالي" الدول الأعضاء بها إلى تطبيق تدابير "مضادة فعّالة" ضد إيران، مبدية قلقها من استمرار "مخاطر تمويل الإرهاب المنبثقة عن إيران وما يمثله ذلك من تهديد للنظام المالي الدولي".

وتسعى حكومات دول عدة إلى فرض عقوبات بسبب أنشطة إيران المشجعة على غسل الأموال، ففي فبراير الماضي، كشفت وزارة العدل الأميركية عن ملاحقات بتهم الإرهاب والتحايل على العقوبات والاحتيال وغسل الأموال ضد أشخاص في شبكة غسل أموال نفطية يديرها الحرس الثوري الإيراني و"فيلق القدس" التابع لها.

واتهم القضاء الأميركي حينها، في بيان، مسؤولين رسميين إيرانيين وكوادر أتراك في مجموعة للطاقة في أنقرة بـ"غسل وبيع نفط إيراني لمشترين مرتبطين بالصين وروسيا وسوريا، لتمويل فيلق القدس الداعم للإرهاب الإيراني".

تهديد كوري شمالي

كوريا الشمالية أيضا من الدول الواردة في القائمة السوداء للبلدان التي لا تكافح غسل الأموال، وفق تقرير "مجموعة العمل المالي" التي جددت مطالبة الدول الأعضاء بها بـ"ضرورة أن تطبق جميع الدول العقوبات المالية المستهدفة وفقًا لقرارات مجلس الأمن".

كما دعت المنظمة إلى إنهاء العلاقات المصرفية مع البنوك الكورية الشمالية، وإغلاق أي فروع لها في أراضيها، إلى جانب الحد من العلاقات التجارية والمعاملات المالية مع الأشخاص الكوريين الشماليين، في ظل اعتماد هؤلاء على طرق وصفها التقرير بـ"الغامضة والمعقدة" للنشاط في مجال غسل الأموال.

وعلى الرغم من هذه الدعوات، يوضح التقرير، "ازدادت ارتباطات كوريا الشمالية بالنظام المالي الدولي"، مما يزيد من مخاطر تمويل انتشار ممارسات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سيما أن تقريرا سابقا لمجلس الأمن أشار إلى أن كوريا الشمالية تستخدم غالبًا كوريا الشمالية "شركات واجهة" وأخرى ومؤسسات "معقدة وغامضة" للالتفاف على العقوبات.

قضية المحكمة العالمية التي قدمتها السودان تطالب بتدابير الطوارئ ضد الإمارات العربية المتحدة
قضية المحكمة العالمية التي قدمتها السودان تطالب بتدابير الطوارئ ضد الإمارات العربية المتحدة

قال السودان لمحكمة العدل الدولية، الخميس، إن الإمارات تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية بدعمها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في دارفور وطلبت من القضاة إصدار أوامر وقائية طارئة.

وانطلقت بمقر المحكمة في لاهاي، الخميس ، أولى جلسات الاستماع العلنية في دعوى السودان ضد الإمارات.

وتتعلق شكوى السودان إلى محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي بهجمات مكثفة لأسباب عرقية شنتها قوات الدعم السريع شبه العسكرية وميليشيات عربية متحالفة معها على قبيلة المساليت غير العربية عام 2023 في غرب دارفور.

واستمعت المحكمة إلى الحيثيات المقدمة من السودان، والتي "تضمنت جملة من البيانات التي تثبت تورط الإمارات في حرب السودان، من خلال تزويدها لمليشيا الدعم السريع المتمردة بالأسلحة والعتاد الحربي، الذي مكنها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غرب دارفور، وجرائم الحرب والكثير من الانتهاكات الجسيمة"، حسبما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

ورفضت الإمارات مرارا القضية المرفوعة بحقها ووصفتها بأنها "لعبة سياسية".

وقال القائم بأعمال وزير العدل السوداني معاوية عثمان لمحكمة العدل الدولية إن "قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية بحق المساليت بدعم وتواطؤ من الإمارات" على حد وصفه.

وفي يناير، صنفت الولايات المتحدة الهجمات على المساليت على أنها إبادة جماعية.

ويتهم السودان الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية مستمرة منذ نحو عامين، وهو اتهام تنفيه الإمارات. لكن خبراء الأمم المتحدة ومشرعين أميركيين وجدوا أنها تتسم بالمصداقية.

وقالت ريم كتيت نائبة مساعد الوزير للشؤون السياسية في وزارة الخارجية بالإمارات في بيان بعد أن قدم السودان القضية إن ليست هناك أدلة تتسم بالمصداقية قدمت لتدعم الاتهامات السودانية.

ووصفت الإجراء في تصريحات للصحفيين في وقت سابق من اليوم بأنه غير قانوني ولا مشروع وبأنه خدعة علاقات عامة مغرضة لا أساس لها على حد قولها.

وطلب وزير العدل السوداني من المحكمة أن تصدر أمرا للإمارات بمنع أعمال الإبادة الجماعية بحق المساليت.

ونظرا لأن القضايا المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية قد تستغرق سنوات للوصول إلى حكم نهائي، يمكن للدول طلب إجراءات عاجلة تهدف إلى ضمان عدم تصعيد النزاع بين الدول لحين البت في القضية الأصلية.

ومن المقرر أن تقدم الإمارات دفوعها في القضية إلى قضاة محكمة العدل الدولية في وقت لاحق من اليوم. ومن المتوقع أن تدفع الإمارات بعدم اختصاص المحكمة.