الأمم المتحدة تؤكد ارتفاع أعداد النازحين داخل سوريا بسبب الجولة الجديدة من القتال

أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الجمعة، أن 370 ألف شخص على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، نزحوا بسبب المعارك المستمرة في سوريا، منذ 27 نوفمبر الماضي، عندما بدأت فصائل المعارضة المسلحة التقدم والسيطرة على مناطق كانت تحت سلطة نظام دمشق.

وأكد دوجاريك أن 100 ألف من النازحين غادروا منازلهم أكثر من مرة، منذ تصاعد الأعمال القتالية. وكان إحصاء سابق لمنظمة الأمم المتحدة كان قد قدر أن عدد النازحين في سوريا بسبب المعارك، بنحو 280 ألفاً.

وأكدت تقارير الأمم المتحدة أن شحنات من المساعدات الإنسانية العاجلة، قد دخلت إلى سوريا قادمة من تركيا، كما أعلن برنامج الغذاء العالمي أنه فتح مراكز محلية لتوزيع الوجبات الغذائية في كل من مدينتي حلب وحماة.

الفصائل المسلحة سيطرت على مدن رئيسية في سوريا خلال الجولة الأخيرة من القتال. (AFP)

وقال ممثل برنامج الغذاء العالمي، سامر عبد الجابر، بأن ما يحدث في سوريا، هو "أزمة تتلوها أخرى"، وذلك لوصف معاناة المدنيين التي بدأت منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.

وتوقع عبد الجابر أن يصل عدد النازحين الفراين من الجولة الجديدة من القتال في سوريا، إلى أكثر من 1.5 مليون شخص، سيحتاجون إلى دعم إغاثي وإنساني ضخم.

وبعد نحو 14 عاماً من الحرب الأهلية، وصل عدد السوريين الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء إلى 3 ملايين شخص على الأقل. كما يشير برنامج الغذاء العالمي إلى أن نحو 13 مليون شخص كانوا يتلقون مساعدة غذائية في سوريا، قبل اندلاع القتال.

وكانت الفصائل المعارضة لنظام الأسد قد شنت هجوما واسع النطاق، الاربعاء الماضي، وحققت تقدماً سريعاً مكنها من السيطرة على عدة مدن رئيسية، مثل حلب وحماة، بالإضافة إلى المناطق الريفية المحيطة بها.

وتواصل فصائل المعارضة المسلحة تقدمها السريع باتجاه مدينة حمص الاستراتيجية، والتي تعد ثالث أكبر المدن السورية، وتشكل السيطرة عليها ضربة قوية لنظام بشار الاسد، الذي لن يبقى تحت سيطرته سوى مناطق الساحل السوري المطلة على البحر الابيض المتوسط، وتحوي القواعد الجوية والبحرية الروسية، بالإضافة إلى العاصمة دمشق.

المحتجون خرجوا إلى الشوارع بعدة مناطق
المحتجون خرجوا إلى الشوارع بعدة مناطق

أصدر المعهد الدولي للتنمية الإدارية، الأربعاء، تقريره السنوي بشأن مؤشر المدن الذكية لعام 2025، الذي يشمل 146 مدينة، حيث احتلت دبي وأبوظبي مركزين متقدمين ضمن المراكز الخمسة الأولى.

وحققت دبي تقدما ملحوظا، حيث احتلت المركز الرابع، وتقدمت 8 مراكز من المركز الثاني عشر في عام 2024، واحتلت أبوظبي المركز الخامس، وتقدمت 5 مراكز من المركز العاشر العام الماضي، ويعكس هذا التقدم التنمية الحضرية والتكامل التكنولوجي في المدينتين، والتزامها بتعزيز مبادرات المدن الذكية وتحسين جودة المعيشة بشكل عام.

واحتلت الرياض المركز 27، والدوحة 33، والمنامة 36، ومكة المكرمة 39، وجدة 47، والخبر 61، والمدينة المنورة 67، ومسقط 87، والكويت 90، والعلا 112، والقاهرة 117، والرباط 123، وعمّان 127، والجزائر 128، وتونس 142، وبيروت 143، وصنعاء 145.

ويستند المؤشر عادة إلى عدة تقييمات، ومنها البنية التحتية، والتقنيات التكنولوجية، والإسكان، والوظائف، وغيرها لمعرفة مدى تأثيرها على نوعية وجودة حياة سكان المدن.

ويذكر أن المراكز الثلاثة الأولى تباعا في مؤشر المدن الذكية لعام 2025 هي: زيورخ وأوسلو وجنيف، ويشار إلى أن هذه هي النسخة السادسة من التقرير السنوي.