جندي إسرائيلي بالضفة - رويترز
جندي إسرائيلي بالضفة - رويترز

صدق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الاثنين، على عمليات تهدف للقبض على من وصفهم بـ"إرهابيين" بعد ساعات من هجوم أسفر على مقتل 3 إسرائيليين شمال الضفة الغربية.

ويشمل تصديق نتانياهو سلسلة من العمليات الإضافية الدفاعية والهجومية في الضفة الغربية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

جاء ذلك عقب مناقشة لتقييم الوضع في الضفة الغربية أجراها رئيس الوزراء بمشاركة وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان، ورئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، ومسؤولين أمنيين آخرين.

ولقي 3 إسرائيليين مصرعهم وأصيب آخرون في هجوم بإطلاق نار وقع صباح الاثنين، قرب مستوطنة كدوميم شمال الضفة الغربية.

ووفقًا لمصدر أمني إسرائيلي، فإن العملية نفذها 2 أو 3 مسلحين أطلقوا النار على مركبتين وحافلة من مسافة قريبة، مما أسفر عن مقتل امرأتين في الستينيات من العمر، ورجل في الأربعينيات، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص.

وتشير التحقيقات الإسرائيلية إلى أنه عقب تنفيذ الهجوم، فرّ المنفذون إلى عمق القرى المجاورة، مما استدعى إطلاق حملة ملاحقة واسعة النطاق بمشاركة ميدانية وجهود استخباراتية.

وتتحسب الدوائر الأمنية من إمكانية أن يشن مستوطنون هجمات انتقامية ضد فلسطينيين.

السفارة التركية في إسرائيل
تركيا وإسرائيل تتبادلان الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن وفدا سياسيًا-أمنيًا إسرائيليًا برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وبمشاركة كبار ممثلي وزارة الأمن والأجهزة الأمنية، عقد مساء أمس اجتماعًا مع وفد تركي رسمي في أذربيجان.

وجاء في البيان أن الاجتماع عُقد بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، وأن إسرائيل تُعرب عن شكرها لأذربيجان ولرئيسها إلهام علييف على استضافة هذه المحادثات المهمة.

وأوضح البيان أن الطرفين عرضا مصالحهما الأمنية والإقليمية، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار عبر قناة تواصل مباشرة للحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.

وأفادت مصادر بوزارة تركية ومصدر سياسي إسرائيلي، الخميس، بأن مسؤولين أتراكا وإسرائيليين بدأوا محادثات أمس الأربعاء تهدف إلى تفادي وقوع حوادث غير مرغوب فيها في سوريا حيث ينشط جيشا الجانبين.

وأوضحت المصادر التركية أن المحادثات الفنية التي جرت في أذربيجان مثلت البداية للجهود الرامية إلى فتح قناة اتصال لتجنب صدامات أو سوء فهم محتمل بخصوص العمليات العسكرية في المنطقة.

وقال أحد المصادر التركية "ستستمر الجهود لوضع هذه الآلية" دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن نطاق المحادثات أو جدولها الزمني.

وأكد مصدر سياسي إسرائيلي عقد الاجتماع وقال إن "إسرائيل أوضحت بشكل لا لبس فيه أن أي تغيير في نشر القوات الأجنبية في سوريا، لا سيما إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر، هو خط أحمر وسيعتبر خرقا للقواعد".

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن وفدا إسرائيليا برئاسة مستشار الأمن القومي تساحي هنجبي أجرى محادثات مع مسؤولين أتراك في أذربيجان أمس الأربعاء.

ولم يتطرق البيان لتفاصيل بشأن المحادثات.

وجاءت هذه المبادرة بعد أسبوع من تصعيد إسرائيل لغاراتها الجوية على سوريا، والتي وصفتها بأنها تحذير للحكومة الجديدة في دمشق. كما وجهت إسرائيل اتهامات لتركيا بمحاولة تحويل سوريا إلى محمية لها.

وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن فرقا عسكرية تركية تفقدت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية في سوريا والتي يمكنها نشر قوات فيها في إطار اتفاق دفاع مشترك مزمع مع دمشق، وذلك قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية على المواقع.

وتتبادل تركيا وإسرائيل الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في عام 2023. وقالتا الأسبوع الماضي إنهما لا تسعيان إلى الدخول في مواجهة بسوريا التي تجمعها حدود مع كل منهما.